fbpx
الأولى

استنفار لمواجهة “بوليساريو”

أي تغيير للمعطيات بالمنطقة العازلة بمثابة اعتداء على السيادة الوطنية

تتسارع تحركات آخر فرصة لتجنب المواجهة في الصحراء، إذ أبلغ الملك، أول أمس (الاثنين)، أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، وكذا كبار قادة العالم، والدول الأعضاء بمجلس الأمن، رفضه الاستفزازات الجارية من قبل بوليساريو ، المسنودة من قبل النظام الجزائري، وفق ما قاله سعد الدين العثماني، لزعماء وقادة المركزيات النقابية والأحزاب الممثلة وغير الممثلة في البرلمان.

وبدأ سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إجراءات استنفار عام باجتماعات ماراثونية مع أمناء عامين وكتاب أولين للمركزيات النقابية، وكذا مع الأمناء العامين للأحزاب غير الممثلة في البرلمان، وقبلها مع قادة الأحزاب المتوفرين على تمثيلية في المؤسسة التشريعية، خصصت لاستعراض آخر تطورات قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، داعيا إلى التعبئة الشاملة لتحصين الوحدة الترابية.

وشدد رئيس الحكومة، في كلمته الافتتاحية، على أن المغرب لم ولن يسمح بتغيير المعطيات على أرض الواقع بالمنطقة العازلة التي هي أراض مغربية بحكم القانون، إذ تقر الأمم المتحدة بذلك، سيما تشييد بعض البنايات فيها عسكرية أو إدارية، وأن أي عمل من هذا القبيل يعتبره المغرب اعتداء عليه، مؤكدا على أن المغرب يعتبر أن أي تغيير للمعطيات بالمنطقة العازلة بمثابة “اعتداء على سيادته الوطنية”.

وقال العثماني، إن المغرب مسنود بقرارات مجلس الأمن الذي أكد على ضرورة الحفاظ على المنطقة العازلة كما كانت، ولن يدخر جهدا في مواصلة عمله الوطني للدفاع عن سيادته الوطنية على كافة أراضيه، مضيفا أن المغرب، وبأمر من الملك محمد السادس، يأخذ هذه القضية على محمل الجد، ولن يسمح لجبهة الانفصاليين بأن تجد لها موطئ قدم في المنطقة العازلة، مشيرا إلى أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، يعتبر الأكثر نجاعة، وأن عددا من الدول تعتبره جديا وذا مصداقية.

ومن جهته، قدم نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب في الداخلية، عرضا حول مستجدات الوضع في المنطقة العازلة، والمناورات التي يقوم بها الانفصاليون، معلنا استعداد المغرب لكل الاحتمالات، وأنه لن يقبل بسياسة الأمر الواقع، مشيرا إلى أن “المغرب عاد إلى بيته في الاتحاد الإفريقي، في حين تعاني جبهة الانفصاليين الانحصار” .

ووضع الجيش المغربي على أهبة الاستعداد وكامل الجاهزية لسحق الأعداء الذين تربصوا بالوحدة الترابية في منطقتي “تيفاريتي” و”بئر لحلو”.

وقبل أن يطير إلى واشنطن ونيويورك لعقد عدة لقاءات بالأمم المتحدة ومع مسؤولين أمريكيين، واجه ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، تشكيك الأمم المتحدة، في وجود قوات عسكرية لجماعة بوليساريو المسلحة في منطقتي “تيفاريتي” و”بئر لحلو”، وأكد في لقاء صحافي أن بعثة “مينورسو” المختصة في مراقبة وقف إطلاق النار، لا تنقل الحقائق كما هي بالتفاصيل المتعلقة بالخروقات التي ترتكبها بوليساريو.

من جهته أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بدوره في اللقاء نفسه، أن بعثة “مينورسو” لا تستطيع تغطية مراقبة كل تراب المنطقة العازلة لشساعتها، ما يجعلها عاجزة عن نقل العديد من الحقائق، والتدخل لوقف المخاطر، التي تهدد المنطقة، منها الهجرة غير الشرعية، والتهريب وسط وجود تهديد بنشاط لجماعات إرهابية، إذ يتوفر المغرب على المعطيات الدامغة التي رصدتها الأقمار الاصطناعية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى