fbpx
تقارير

العثمانـي يقلـص كتلـة الأجـور

ميزانيات ثلاث سنوات المقبلة تقوم على تخفيض النفقات مقابل تشجيع الاستثمار

أصدر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة توجيهاته إلى أعضاء حكومته، فضلا عن رئيسي غرفتي البرلمان، وباقي المؤسسات الوطنية المعنية، للشروع في الإعداد إلى برمجة ميزانياتية لثلاث سنوات المقبلة، قائمة على الاستمرار في سياسة التقشف، وتقليص كتلة الأجور وتخفيض عدد المناصب المالية، أكد أنها ستكون كفيلة بتحسين ظروف إعداد قانون المالية للسنة، وتمكين المدبرين، على المدى المتوسط، من رؤية أوضح في ما يخص الاعتمادات المتوقعة لتدبير برامجهم.

وفيما أردف رئيس الحكومة في منشور وجهه إلى الأطراف المعنية، بأن الفترة الممتدة بين 2019 و2021 تتميز بمواصلة تنفيذ البرنامج الحكومي من خلال تسريع الإصلاحات الهيكلية المفتوحة، ومواصلة تنزيل الإستراتيجيات القطاعية المبرمجة لدعم نمو قوي شامل ومستدام من أجل إرساء دعائم تنمية اقتصادية ومجالية واجتماعية منسجمة، نبه إلى أن حكومته تطمح إلى تحقيق نسبة نمو تتراوح بين 4.5 و5.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام والتحكم في معدل التضخم في ما دون 2 في المائة، لافتا إلى إصرار الحكومة على الاستعادة التدريجية للتوازنات الماكرو اقتصادية، ومواصلة سياسة الانضباط الميزانياتي والتمكن بالتالي من حصر عجز الميزانية في 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وفي السياق ذاته، حدد رئيس الحكومة المحاور الكبرى لتصور الميزانية للسنوات الثلاث المقبلة، مبرزا أن الحكومة تسعى بالنسبة إلى المالية العمومية، إلى التدبير الناجع للموارد المتاحة مع الحرص على تعزيز فعالية تحصيل المداخيل وعقلنة النفقات العمومية من خلال توزيع أفضل لهذه الموارد، مع إعطاء الأولوية لدعم القطاعات الاجتماعية، خاصة التعليم والصحة والتشغيل وتقليص الفوارق المجالية، سيما في العالم القروي والمناطق الجبلية التي تعاني العزلة والهشاشة، ومواصلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة ودعم المقاولة الصغيرة والمتوسطة. التحكم في كتلة الأجور المتوقعة، واحدة من الدعامات التي يقوم عليها تصور الميزانية الجديدة، إذ شدد العثماني على ضرورة حصر إحداث المناصب المالية في الحاجات الضرورية للإدارة واستغلال الإمكانات التي تتيحها المقتضيات المنصوص عليها في القانون التنظيمي لقانون المالية، خاصة تلك المتعلقة بإعادة انتشار المناصب المالية بين فصول الموظفين.

من جهة أخرى دعا العثماني القطاعات الوزارية إلى ترشيد نفقاتها، والعمل على تقليص نمط عيش الإدارة، خاصة النفقات المتعلقة بمستحقات الماء والكهرباء والاتصالات ومصاريف النقل والتنقل خارج المملكة وداخلها، إلى جانب مصاريف الاستقبال والاحتفالات والدراسات، مقابل تسريع وتيرة تنفيذ برامج مشاريع الاستثمار، وإعطاء الأولوية للبرامج والمشاريع، موضوع الاتفاقيات الوطنية والدولية، وتلك الموقعة أمام الملك، أو المبرمة مع المؤسسات الدولية أو الدول المانحة.

 يشار إلى أن المقاربة الجديدة التي ستباشرها الحكومة، قال العثماني إنها متضمنة في مقتضيات القانون التنظيمي 130.13 لقانون المالية الذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2016، الذي كرس مقاربة ميزانياتية جديدة، تؤطر إعداد قانون المالية للسنة استنادا إلى برمجة تمتد على ثلاث سنوات، يتم تحيينها سنويا ويغطي مجالها موارد ونفقات الميزانية العامة ومصالح الدولة المسيرة بصورة مستقلة والحسابات الخصوصية للخزينة.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى