fbpx
مجتمع

الأطفال المعاقون يقاضون الحقاوي

طالبوا بمنحهم المستحقة وتنزيل حقيقي لخطة عمل ذات مشروعية
استغربت جمعية آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا استمرار أساليب “الحكرة” ضد الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، رغم المكانة التي حظيت بها هذه الفئة في دستور 2011، الذي منع التمييز على أساس الإعاقة ودستر الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للأشخاص في وضعية إعاقة. كما نص الفصل 34 على قيام السلطات العمومية بوضع وتفعيل سياسات موجهة إلى الأشخاص والفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقال علي رضوان، رئيس الجمعية، لمناسبة اليوم الوطني للمعاق الذي يصادف 30 مارس من كل سنة، إن الوزارة الوصية أعدت قانونا يتعلق بتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة تضمن عدة إجراءات وتدابير تهم تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من الولوج إلى حقوقهم الأساسية في مجالات التربية والتعليم والوقاية والرعاية الصحية والتكوين والإدماج المهني والولوجيات والمشاركة في الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية، دون أن يكون لهذا العمل أي أثر على الواقع.
وقال الرئيس إن اختبار نوايا الحكومة في مجال الاهتمام بالمعاقين، ينطلق من مصداقية أي مخطط، أو برنامج أو إستراتيجية وإمكانية ترجمتها على أرض الواقع، علما أن الفريق الحكومي الجديد لا تعوزه خارطة الطريق وأرضية الانطلاق في شكل مقترحات الفعاليات العاملة في مجال الإعاقة، كما تتوفر على خلاصات البحث الوطني الثاني الذي أعدته وزارة الأسرة والتضامن حول الأشخاص المعاقين في المغرب والمخطط الوطني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
ويذكر أن المحكمة الإدارية بالبيضاء انتصرت لطلب جمعية للأطفال المعاقين ذهنيا، حين أصدرت حكما ضد وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، تلغي بموجبه حجب منحة موسم 2013-2012.
ولجأت جمعية آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا إلى القضاء الإداري، لاستخلاص مستحقاتها ومنحها المالية، مؤكدة أن الملف أدرج بالمحكمة الإدارية بالبيضاء تحت رقم 395/7110/2017، في جلسة أولى، قبل تأخير النظر والحسم فيه في جلسة لاحقة لفائدة الأطفال.
وأكدت الجمعية أنها لم تتوصل من الوزارة خلال 2012 و2013 بأي سنتيم من مستحقات الأطفال المعاقين، رغم أنها مدرجة ضمن لوائح المستفيدين وظلت تستفيد من ذلك لعدة سنوات، مؤكدة أن اللجوء إلى المحكمة الإدارية يمليه الإيمان بدولة الحق والقانون، كما تعتبره مخرجا قانونيا في مواجهة مسؤولي الوزارة لإرجاع هذا الحق المستحق.
وجددت الجمعية، مطالبتها بتنفيذ الأحكام الصادرة لفائدتها، خاصة ما يتعلق بمستحقات الضمان الاجتماعي التي قال القضاء كلمته فيها دون أن تنفذ الأحكام منذ سنوات.
مقابل ذلك، حذرت الجمعية من استمرار تأخر تنفيذ الأحكام و”ما يترتب عنه من تداعيات وخيمة على موازنة الجمعية وسيرها العادي وما أثارته من أجواء احتقان وانتظارية استنزفت مجهود المكتب الإداري الذي يجد نفسه مشتتا بين استمرارية الخدمات لفائدة الأطفال وبين المعاناة مع تأخر تنفيذ الأحكام، خاصة ملف مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.
واستغربت الجمعية ما وصفته بالمحاولات اليائسة للرئيس السابق في التشويش عليها من خلال استصدار حكم من محكمة النقض بادعاء عدم توفر أعضاء المكتب على الصفة، و”الحال أن الصفة مثبتة بالوثائق الرسمية منذ 1996، وأكدتها الجموع العامة بما فيها الجمع العام الحالي”.
وأثارت الجمعية، من جهة أخرى، انتباه مسؤولي مؤسسة التعاون الوطني إلى أن تأخر صرف المنح يؤثر على السير العادي للتدبير التربوي والإداري والخدماتي للجمعية، ما يثير جوا من الاحتقان لدى القائمين على خدمات الأطفال المعاقين ذهنيا.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى