fbpx
الرياضة

زلزال بالعصب الجهوية

مطابقة التقسيم الجهوي وملاءمة القانون وتفريخ الأندية أبرز هواجس “الجامعات الصغيرة”

تترقب العصب الجهوية لكرة القدم الإحدى عشرة زلزالا حقيقيا، بسبب مطالبتها بمطابقة التقسيم الجهوي الجديد، الأمر الذي يطرح عدة مصاعب وإشكالات أمام جل العصب.

وإضافة إلى صعوبة مطابقة التقسيم الجهوي الجديد، تطفو على ساحة النقاش بالعصب الجهوية مشاكل ونقاط خلافية أخرى، ينتظر أن تكون من أبرز نقاط جدول أعمال اجتماع رؤسائها اليوم (السبت) وغدا (الأحد) بطنجة، على غرار ملاءمة القانون الجديد للتربية البدنية والرياضة 30-09، ونظام اللائحة، و”تفريخ” الأندية، وأزمة الملاعب، ومصاريف التحكيم، وهزالة المنحة الجامعية.

وتوجد أغلب العصب الجهوية في وضعية غير قانونية، لعدم عقد جموعها العامة، وعدم ملاءمتها لقانون التربية البدنية والرياضة 30-09.

التقسيم الجهوي… أبرز الخلافات

ستكون العصب الجهوية مطالبة بتغيير جلدها بنسبة كبيرة، إذا تقرر مطابقتها للتقسيم الترابي الجديد، طبقا للفصل 32 من القانون الجديد للتربية البدنية والرياضة، ولبلاغ المكتب المديري لجامعة كرة القدم عقب اجتماع الثلاثاء الماضي، والذي ألمح إلى التقسيم الجهوي الجديد لأول مرة.

وكانت “الصباح” سباقة إلى الإشارة في عدد سابق إلى وجود العصب الجهوية في وضعية شاذة، مقارنة مع قانون التربية البدنية والرياضة، خصوصا الفصل 32، الذي يقول “لا يجوز أن تؤسس إلا عصبة واحدة في كل جهة وبالنسبة لكل نشاط رياضي”.

وتغطي العصب الجهوية حاليا مناطق من جهات مختلفة، كما هو الحال مثلا بالنسبة إلى عصبة دكالة عبدة، التي تغطي مدنا وأقاليم من جهة البيضاء سطات، وأخرى من جهة مراكش آسفي تانسيفت الحوز، فيما تغطي عصبة الدار البيضاء الكبرى البيضاء والمحمدية فقط، في حين يفترض أن تغطي كل مدن وأقاليم جهة البيضاء سطات.

وتغطي باقي العصب الأخرى مناطق ومدنا وأقاليم تابعة إلى جهات أخرى، بشكل يتعارض كليا مع التقسيم الجهوي الجديد.

ويعارض أغلب رؤساء العصب الجهوية التقسيم الجهوي الجديد، بالنظر إلى صعوبة الامتثال له، ولحسن حظهم يوجد نص قانوني يجيز بعض الاستثناءات، إذ تقول المادة 33 من قانون التربية البدنية والرياضة “يجوز للإدارة (الوزارة) أن تسمح باستثناءات، إذا كان تطبيق قاعدة تأسيس عصبة واحدة  في كل جهة من شأنه أن يلحق ضررا بتنمية النشاط الرياضي المعني، وذلك نظرا على الخصوص إلى طبيعته أو عدم كفاية عدد الجمعيات أو اتساع رقعة الجهة”.

رفض اللائحة وأندية النخبة

يرفض أغلب رؤساء العصب الجهوية، اعتماد نظام اللائحة في انتخابات رؤساء ومجالس العصب، بالنظر إلى المشاكل الكبيرة التي تترتب عنه، ومن أبرزها غياب الانسجام داخل المجلس، الذي يتشكل بناء على اعتبارات انتخابية كالتمثيلية والتوازنات والقدرة على جلب أكبر عدد من الأصوات، على حساب الكفاءات والانسجام مع تصورات وأفكار الرئيس، الأمر الذي نتج عنه حالة من التشرذم في أغلب العصب.

وتعيش أغلب العصب الجهوية انقسامات في مكاتبها المسيرة، ما يؤثر على أدائها وعلى علاقتها مع الأندية، التي تعيش حالة من الغضب والسخط على أداء أغلب العصب التي تنضوي تحت لوائها، سيما التي لا تعقد جموعها العامة ومحطاتها الانتخابية بانتظام أو تعقدها في ظروف مشبوهة.

وإضافة إلى رفض نظام اللائحة، يرفض رؤساء العصب الجهوية، استمرار أندية النخبة (القسمان الأول والثاني) في هياكل العصب، خصوصا الانتخاب وحضور الجموع العامة، بدعوى أنها ممثلة في العصبة الاحترافية.

“تفريخ” الأندية وأزمة الملاعب

تعاني العصب الجهوية كثيرا بسبب ظاهرة “تفريخ” الأندية، أي تزايد أعداد الأندية التي تؤسس فوق ترابها، في غياب  أي ضوابط أو معايير، إذ تستند الأندية إلى التسهيلات التي يوفرها ظهير الحريات العامة 1958 في ما يتعلق بحرية تأسيس الجمعيات، في الوقت الذي تعجز الجامعة عن تنظيم تأسيس الأندية وإخضاعه لضوابط معقولة أو دفاتر تحملات، ما تنتج عنه عدة اختلالات في مستوى التأطير وغياب التكوين وفوضى الاستفادة من الدعم.

وبزيد “التفريخ” الكبير للأندية في حجم أزمة الملاعب، فبينما ينص المعدل الدولي على ملعب لكل فريقين، فإن بعض الملاعب في العصب الجهوية تحتضن أنشطة أكثر من 20 فريقا، ما يحد من فرص إنشاء فرق للفئات الصغرى بهذه الأندية.

ويؤدي التزايد الكبير للأندية التابعة للعصب الجهوية إلى تزايد مصاريف هذه العصب، وتعميق إكراهات البرمجة والتحكيم والتنظيم، في وقت لا يطرأ فيه أي تغيير على المنح التي تحصل عليها من العصب وعلى تعويضات موظفيها ومستخدميها وعلى ظروف عملهم.

منحة الجامعة… مفارقات

تستفيد العصب الجهوية الإحدى عشرة من منحة جامعة كرة القدم بقيمة 80 مليون سنتيم سنويا.

ويعني هذا الرقم أن العصب الجهوية بأكملها، والتي يسميها البعض جامعات صغيرة، تكلف 880 مليون سنتيم سنويا، أي أقل مما تكلفه مباراة واحدة للمنتخب الوطني الأول.

وتشرف العصب الجهوية بهذا المبلغ على أنشطة عديدة، مثل التسيير اليومي، وتتبع ملفات الفرق التي توجد فوق ترابها، والبرمجة والتأديب والإدارة والتواصل وتعيينات الحكام ومدارس التحكيم، ما يطرح عدة مشاكل مالية لكل العصب.

وينتظر أن يقترح رؤساء العصب الجهوية في اجتماع طنجة على الجامعة التكلف بمصاريف التحكيم في مباريات بطولات العصب، ورفع المنح السنوية.

رفض اختيارات لارغيت

ترفض أغلب العصب الجهوية الاختيارات التي يقوم بها المدير التقني الوطني ناصر لارغيت على مستوى تكوين المدربين، وتعيينات المديرين التقنيين. ويرفض رؤساء بعض العصب تعيين بعض المحللين الذين كانوا ينتقدون الجامعة.

وفي المقابل، تتجه جامعة كرة القدم إلى تعيين مديرين تقنيين للعصب الجهوية، تتكلف هي بأداء أجورهم.

ويوافق رؤساء العصب الجهوية على هذا المقترح، على أساس أن المديرين سيكونون من اقتراحهم.

إنجاز عبد الإله المتقي

فصول

(قانون التربية البدنية والرياضة)

المادة 32

– يجب على الجمعيات الرياضية والشركات الرياضية التي تشارك في المنافسات والتظاهرات الرياضية التي لها صبغة الهواية أن تنضم إلى عصبة جهوية تؤسس في كل جهة من الجهات المحدثة بموجب القانون رقم 47.96 المتعلق بتنظيم الجهات الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.97.84 بتاريخ 23 من ذي القعدة 1417 (2 أبريل 1997).

– لا يجوز أن تؤسس إلا عصبة واحدة في كل جهة، وبالنسبة لكل نشاط رياضي.

– تسري على العصب الجهوية أحكام الظهير الشريف المشار إليه أعلاه رقم 1.58.376 الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 (15 نونبر 1958)، كما وقع تغييره وتتميمه والأحكام المنصوص عليها في هذا القانون.

– يجب أن يتضمن نظامها الأساسي بنودا تسعى إلى تحقيق على الخصوص ما يلي:

– التقيد بالأنظمة المعتمدة من طرف الجامعات الرياضية التي لها عضوية بها

– النهوض بالأنشطة الرياضية البدنية والذهنية التي لها صبغة الهواية وتنميتها

– التنقيب عن المواهب الرياضية وتكوين الحكام داخل العصب

– استفادة الأشخاص الأقل حظا من ممارسة الرياضة

­  – المساواة في تولي النساء والرجال مناصب في أجهزة إدارتها

– يجب تبليغ النظام الأساسي المذكور إلى الإدارة التي تتحقق من مطابقته لأحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه.

المادة 33

– يجوز للإدارة أن تسمح باستثناءات من أحكام المادة 32 أعلاه، إذا كان تطبيق قاعدة تأسيس عصبة واحدة  في كل جهة من شأنه أن يلحق ضررا بتنمية النشاط الرياضي المعني، وذلك نظرا على الخصوص إلى طبيعته أو عدم كفاية عدد الجمعيات أو اتساع رقعة الجهة.

المادة 34

– تسهر العصب الجهوية، على المستوى الجهوي، على تنفيذ برامج عمل الجامعات الرياضية الهادفة إلى النهوض بالأنشطة الرياضية التي تدخل ضمن اختصاصها وتنميتها وتعميمها.

 – تضطلع العصب المذكورة ، طبقا للأنظمة التي تحددها الجامعات الرياضية، بمسؤولية تنظيم المنافسات والتظاهرات الرياضية التي لها صبغة الهواية بين الجمعيات الرياضية والشركات الرياضية التي تتألف منها، وتساهم في دراسة وانجاز مشاريع التهيئة الرياضية الجهوية  وفي تكوين الأطر التقنية في مجال تخصصها.

 

المادة 35

– الجمع العام هو أعلى جهاز تقريري في العصبة الجهوية. ويحدد النظام الأساسي للعصبة الجهوية تأليفه وكذا كيفية استدعاء أعضائه وسير عمله.

– لا يجوز أن يحضر في الجمع العام لعصبة جهوية إلا الأشخاص الذاتيون أو المعنويون الأعضاء في العصبة المذكورة والأشخاص المأذون لهم بموجب نظامها الأساسي لحضور الجمع العام المذكور.

– يتألف المكتب المديري للعصبة الجهوية من أعضاء ينتخبهم الجمع العام، ويجب أن يكون كلهم مغاربة.

– يشارك ممثل للإدارة بحكم القانون في المكتب المديري للعصبة الجهوية بصفة استشارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى