fbpx
اذاعة وتلفزيون

تدوين تاريخ الفن المغربي

قطبي قال إن تنظيم معرض أحمد الشرقاوي هدفه إغناء الخطاب حول الحداثة

قال مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف في ندوة صحفية لمناسبة افتتاح معرض «أحمد الشرقاوي: بين الحداثة والتجذر» أول أمس (الثلاثاء) إن تنظيمه يأتي في إطار مساهمة متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط في تدوين تاريخ الفن المغربي وإغناء الخطاب الكبير حول الحداثة الفنية المتعددة. وأوضح مهدي قطبي أن معرض التشكيلي أحمد الشرقاوي يعد أول معرض في السياق سالف ذكره، كما يعد فرصة للمتحف بالرباط من أجل تجديد الأفكار المكرسة عن هذه التجربة الفنية. «لم يكن من الممكن تحقيق هذا المشروع من دون الدعم الكبير والدائم لودميلا الشرقاوي، زوجة أحمد الشرقاوي وابنه نور الدين اللذين تعاونا مع طاقم مكلف بتنظيم المعرض»، يقول مهدي قطبي.

وأضاف قطبي أن اختيار أحمد الشرقاوي يأتي باعتبار الدور المهم الذي لعبه في تاريخ الفن في المغرب، إلى جانب أنه فرصة من أجل التعريف بأعماله وفهم التبادلات الفنية والتاريخية بين المغرب وأوربا خلال فترة الاستعمار، والتي تعد عملية أساسية في تاريخ الفن بالمغرب.

واسترسل قطبي قائلا إن أعمال الشرقاوي، الذي توفي سنة 1967 سمحت قبل أن يكون لنظريات ما بعد الكولونيالية مكانة محورية في الحقل الفني، بنشر تفكير شخصي حول تاريخ مشترك بين الشرق والغرب، بعيدا عن أي محاولة لتقديم تعاريف ضيقة الأفق، مشيرا إلى أن أعماله تعبر عن التزام بالتجريد الأوربي عن طريق عملية إعادة صياغة التراث الفني المغربي القديم.
من جانبه عبر نور الدين الشرقاوي، ابن الفنان أحمد الشرقاوي عن سعادته الكبيرة باحتضان متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر لإبداعات والده، مضيفا أنها فرصة لاكتشاف أعمال شخصية رئيسية في التجريد المغربي، والذي طور عمله بين لغة شخصية مستوحاة من الرمز والوشم الأمازيغي المحفور والمنسوج، الذي يعيد إنتاجه من خلال أعماله التصويرية الغرافية.

وفي كلمة لعبد العزيز الإدريسي، مدير متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر خلال الندوة ذاتها، قال إنه تم التعاون مع عدة مؤسسات وخواص من أجل الحصول على لوحات نادرة للفنان أحمد الشرقاوي وعرضها للعموم.

وفي هذا الصدد، عمل المتحف العربي للفن الحديث في الدوحة على إعارة متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر مجموعة من أعمال أحمد الشرقاوي، والتي يعد بعضها معروضا للمرة الأولى بالمغرب، إلى جانب أنه تمت استعارة لوحات للفنان الشرقاوي من مركز جورج لومبيدو الوطني للفنون والثقافة ومن معهد العالم العربي بباريس.
ويعتبر معرض «أحمد الشرقاوي: بين الحداثة والتجذر»، المنظم من سابع وعشرين مارس الجاري إلى غاية سابع وعشرون غشت المقبل، فرصة للجمهور المغربي والأجنبي لاكتشاف مجموعة فنية من إبداعاته، وذلك من بداياته إلى أواخر مساره الفني سنة 1967.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى