fbpx
وطنية

إدارة ترامب تترصد المغرب

البنتاغون يزرع الشقاق بين الرباط وباريس وتقرير يشيد بالملك ويحمل فرنسا مسؤولية الحراك

شرعت الإدارة الأمريكية في ترصد خارطة التحالفات الدولية للمغرب مع بداية العد العكسي للاجتماع السنوي لمجلس الأمن حول النزاع في الصحراء، وذلك في ظل تعدد خطوط الخلاف في معترك العلاقات بين الرباط وواشنطن، خاصة في ما يتعلق بالتوجه الدبلوماسي الجديد في اتجاه روسيا والصين، اللتين أصبحتا في مرمى نيران ترامب. ولم تسلم العلاقات المغربية الفرنسية من التلغيم الأمريكي، إذ حاولت وزارة الدفاع الأمريكية زرع الشقاق بين الرباط وباريس، وذلك من خلال تقرير يشيد بجهود الملك في إعادة توزيع التنمية بين ربوع المغرب ويحمل فرنسا مسؤولية الحراك، على اعتبار أنها مازالت تكرس مقولة المغرب النافع والمغرب غير النافع في استثماراتها بالمستعمرة السابقة.

وسجل تقرير صادر عن مكتب الدراسات الإفريقية التابع لكتابة الدولة الأمريكية في الدفاع (أ.سي. إس. إس) أن المغرب يعمل جاهدا منذ تولي محمد السادس، وبشكل أكبر منذ ربيع 2011، على تدارك خطأ التهميش التاريخي للمناطق الحدودية، الموروث عن عهد الحماية، مشيرا إلى تضاعف معدل الفقر في بعض مناطق المغرب العميق ثلاث مرات بالمقارنة مع التجمعات الحضرية الكبرى.

واعتبر التقرير المنجز بشراكة مع جامعة الدفاع الوطني بواشنطن وبتمويل من الكونغريس الأمريكي، ثنائية المركز والمحيط، التي كرستها الاستثمارات الفرنسية، تحمل في طياتها مخاطر قد تهدد الاستقرار السياسي للمغرب، وربما حتى وحدته الترابية في المستقبل، مذكرا بأن الملك وضع، منذ عشر سنوات، النهوض بالمناطق الهامشية على رأس أولويات السياسات العمومية، خاصة من خلال إطلاق منطقة صناعية من الطراز الحديث في الجهة الشرقية وتسريع وتيرة البنيات التحتية في الشمال، من طرق سيارة إلى القطارات السريعة مرورا بالموانئ والمطارات.

وأشار التقرير إلى أن الأقاليم الجنوبية كانت أكثر المناطق استهدافا بالحرب على مقولة «المغرب غير النافع»، إذ وضعت الدولة برنامجا طموحا للتنمية بغلاف مالي فاق 1.8 مليار دولار، بهدف إحداث بنية تحتية حديثة وإنجاز استثمارات منتجة للدخل و موفرة لفرص الشغل.

ويتزامن صدور التقرير مع وصف الملك لفلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية، بالصديق الكبير للمغرب، وذلك في برقية تعزية ومواساة إثر الحريق الذي اندلع بأحد المراكز التجارية بمدينة كيميروفو في منطقة سيبيريا، مخلفا العديد من الضحايا، وكذلك أسابيع قليلة على إشادة ديميتري ميدفيديف، الوزير الأول الروسي ، بعمق ومتانة علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين روسيا والمغرب، وتأكيده أن موسكو في حاجة إلى المغرب اعتبارا للدور الإستراتيجي الهام الذي يضطلع به في المنطقة. ويشدد الجانب الروسي على أهمية القيم المشتركة في توطيد مسار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وذلك بغية استثمار تقارب المواقف وتقاسم الطموحات في مواجهة التحديات المطروحة خدمة لمصالح البلدين، إذ اعتبر ميدفيديف أن اختلال التوازن الذي يشهده العالم، أثار نوعا من عدم الاستقرار، مما نتج عنه فراغ إيديولوجي، استغلته تيارات متطرفة تتعارض مع المنظومة المشتركة، وهو ما يدعو الجميع إلى مواجهة الخطر.

ياسين قُطيب

تعليق واحد

  1. التقرير وضع الاصبع مباشرة على الجرح ولم يقولوا سوى الحقيقة .لان سياسة فرنسا لا تزال تصغي الى اللوبي المغربي المتفرنس والذي يصنف المغرب من نافع الى غير نافع حسب منافعهم ومصالحهم الضيقة وللاسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى