fbpx
الأولى

“همزة” بـ 20 مليارا للبنوك

حصلت عمولات عن وساطتها بين الدولة والمقاولات لاستخلاص متأخرات الضريبة على القيمة المضافة

ارتفعت وتيرة معالجة ملفات طلب المقاولات استرجاع مبالغ الضريبة على القيمة المضافة بعدما تولت البنوك الوساطة بين الفاعلين الخواص والمديرية العامة للضرائب، وذلك إثر توقيع وزارة الاقتصاد والمالية والمجموعة المهنية للبنوك بالمغرب على مذكرة تفاهم تقضي بتكفل المؤسسات البنكية بإرجاع مبالغ الضريبة على القيمة المضافة المستحقة للمقاولات على خزينة الدولة. وأعدت البنوك كل الترتيبات من أجل الشروع في تمكين المقاولات من مستحقاتها وفق آلية العوملة، التي تقضي بأن تتكفل مؤسسة مالية بتحصيل قروض مقاولة وفق اتفاق بين الطرفين ، سواء كان الطرف المدين ينتمي إلى القطاع الخاص أو العام.
وأفادت مصادر أن القيمة الإجمالية للطلبات التي توصلت بها المديرية العامة للضرائب وصلت إلى غاية 26 مارس الجاري إلى 5 ملايير و 970 مليون درهم، ما يمثل أزيد من نصف مبلغ متأخرات الضريبة على القيمة المضافة إلى غاية نهاية دجنبر الماضي. وتمت معالجة والتأشير على 132 ملفا بمبلغ إجمالي في حدود 3 ملايير درهم.
ويتعين على المقاولة الحصول على شهادة من المديرية العامة للضرائب، تحدد مبلغ الضريبة المستحق، التي تدلي بها إلى المؤسسة البنكية من أجل الحصول على المبلغ مقابل عمولة حددت في 3.5 في المائة في السنة دون احتساب الرسوم، وذلك على مدى خمس سنوات، لكن العمولة غير قارة، إذ تحتسب ابتداء من السنة الثانية على أساس معدلات الفائدة المطبقة على سندات الخزينة.
وستهم هذه الآلية مبالغ الضريبة المستحقة قبل الفصل الرابع من السنة الماضية، إذ لن تقبل الطلبات المتعلقة بمتأخرات الضريبة على القيمة المضافة المستحقة خلال الفصل الرابع من السنة الماضية وما يليه. وستستخلص المؤسسات البنكية المبالغ المقدمة للمقاولات من خزينة الدولة، وفق ما تنص عليه المذكرة الموقعة بين البنوك ووزارة الاقتصاد والمالية، وذلك مقابل نسبة عمولة.
وتمثل هذه الآلية «همزة» بالنسبة إلى المؤسسات البنكية، بالنظر إلى قيمة العمولات التي ستستخلصها عن وساطتها بين الدولة والمقاولة لتمكين الأخيرة من متأخراتها الضريبية على القيمة المضافة. وستصل القيمة الإجمالية للعمولات إلى 20 مليار سنتيم، بالاستناد إلى معدل العمولة المحدد في 3.5 % وقيمة طلبات استرداد الضريبة على القيمة المضافة التي تعادل 5 ملايير و 970 مليون درهم. ويتعلق الأمر بجزء من الملفات، إذ تصل متأخرات الضريبة على القيمة المضافة المعنية بالاتفاق 11 مليار درهم.
واعتمدت الحكومة منذ 2014 برنامجا من أجل تصفية متأخرات الضريبة على القيمة المضافة بعدما أصبحت العديد من المقاولات تعاني خصاصا في السيولة. وتأتي الآلية الجديدة استجابة إلى التنبيه الذي وجهه المجلس الأعلى للحسابات للحكومة بشأن متأخرات الضريبة على القيمة المضافة، وما لذلك من انعكاسات سلبية على مالية المقاولات. وسجل ارتفاع في وتيرة معالجة الملفات بعد التوقيع على مذكرة التفاهم بين الحكومة والمجموعة المهنية للبنوك في يناير الماضي.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى