fbpx
أســــــرة

السل … 37 ألف حالة جديدة

المرضى مجبرون على أداء تكاليف العلاج في بعض المستشفيات

كشفت الجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء السل، عن أرقام صادمة بخصوص عدد الإصابات الجديدة بهذا المرض، إذ سجلت 37 ألف إصابة جديدة في 2017.
ودقت جمعية محاربة السل بالمغرب، ناقوس الخطر حول تزايد أعداد المصابين، في ظل «تقصير» وزارة الصحة، التي لم تنجح في محاربة الداء القاتل.
ونبه المصدر ذاته، إلى «تماطل» الحكومة في تنفيذ التزاماتها، من خلال بطء وتيرة تقليص نسبة الإصابة بالسل، مضيفا أن منظمة الصحة العالمية أوصت على ألا يتجاوز عدد المصابين الجدد أقل من عشر حالات لكل مائة ألف نسمة بحلول 2050.

وأوضحت الجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء السل، أن الحكومة ينبغي عليها أن تشتغل أكثر لتحقيق وتيرة تقليص تصل إلى ستة في المائة، عوض ثلاثة في المائة التي أقرتها وزارة الصحة.
وأكد تقرير الجمعية الوطنية، الذي توصلت «الصباح» بنسخة منه، أن الحكومة الحالية لم تتمكن من تخفيض حالات الإصابة بالسل، رغم مسارعة وزارة الصحة لتنزيل الخطة الوطنية الرامية لتقليص نسبة الإصابة بداء السل، خلال الفترة الممتدة ما بين 2016-2013، التي جاءت بعد البرنامج الوطني لمحاربة داء السل، الذي سبق الإعلان عنه في 2011.
وشدد التقرير نفسه، على أن الجمعية سجلت 91 إصابة بالسل لكل 100 ألف نسمة، بالإضافة إلى 37 ألف حالة جديدة، خلال 2017، بينما سجلت نسبا أقل في 2016، إذ وصل عدد الإصابات إلى 83 لكل 100 ألف نسمة، فضلا عن 31 ألف حالة جديدة، داعية وزارة الصحة إلى تطبيق إجراءات جدية لتحقيق أهداف منظمة الصحة العالمية.

واستغربت الجمعية من الاختلالات الكثيرة، التي شابت عملية تدبير برامج وزارة الصحة، في ما يتعلق بمكافحة داء السل، خاصة ما يرتبط بالجانب التدبيري، مستطردة “لا يعقل أن تقر الوزارة بمجانية علاج داء السل، في حين ما تزال بعض المستشفيات تستخلص رسومات قبلية من المرضى، وهو ما لاحظناه واكتشفناه، وأقرته مصالح التدقيق بمستشفى مولاي يوسف للأمراض الصدرية بالرباط”.
وطالبت الجمعية بإعادة الأموال المستخلصة من المواطنين، ومحاسبة مرتكبي هذا “الجرم”، مؤكدة أنها عمدت إلى مراسلة وزير الصحة، لكن الحالة ظلت على ما هي، بدون مراجعة أو محاسبة، مشيرة إلى أنها سوف تسلك جميع السبل لتحقيق العدالة وإنصاف المرضى والدفاع عن كرامة المواطنين.
واستنكر المصدر نفسه، استمرار إصدار خطط وإستراتيجيات وطنية، تظل حبرا على ورق، ولا تفي باللازم في محاربة أحد الأوبئة القاتلة، مبرزة أن أحد أسباب فشل منظومة مكافحة انتشار هذا الوباء، راجع بالدرجة الأولى إلى غياب الحكامة الجيدة على مستوى المؤسسات الصحية، بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، فضلا عن ضعف جودة الخدمات المقدمة من قبل المستشفيات، وكذلك غياب مراقبة الداء، وعدم تتبع المرضى، وتسجيل نقص حاد على مستوى التشخيص.

وأشار تقرير الجمعية إلى أن المديريات الجهوية لوزارة الصحة، تساهم بشكل محدود في تفعيل وتدبير البرامج الصحية، سيما برنامج محاربة السل، محذرة من الأوضاع “الكارثية” التي يتخبط فيها القطاع، بداية من قلة المختبرات المختصة والموارد البشرية، مرورا بالتأخر في تشخيص مرضى السل وعدم اكتراث المسؤولين بالوباء، وصولا إلى انعدام نظام تحفيزي للعاملين وضعف مساهمة القطاع الخاص.

مصطفى شاكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى