fbpx
تقارير

“مانشوفـوش”… تطبيـق ضـد التحـرش

آلية إلكترونية ذكية من أجل التبليغ عن حالات العنف ضد النساء
أعلن “الاتحاد النسائي الحر” عن إنشاء تطبيق إلكتروني جديد، من أجل مناهضة حالات التحرش والاغتصاب، التي تتعرض لها النساء، في الشارع ومقر العمل على حد سواء، ويمكن التطبيق من تحديد الموقع الجغرافي للضحية ومتابعة المعتدي أمام القضاء.

أطلقت جمعية الاتحاد النسائي الحر، تطبيقا إلكترونيا جديدا، يعد الأول من نوعه بالمغرب، من أجل محاربة التحرش الجنسي والاغتصاب، يحمل اسم “مانشوفوش”، نسبة إلى العبارة التي يستعملها أغلب الشباب، للتحرش بالنساء، وهي “مانشوفوكش أ الزين”.

مكافحة التحرش

يهدف التطبيق الجديد إلى مكافحة التحرش، في مختلف أنحاء المملكة، عبر التبليغ عن جميع أشكال العنف، المبنية على النوع الاجتماعي والجنس، من خلال تخصيص رقم هاتفي محدد، للتواصل مع المشتكيات والمشتكين، وتقديم يد العون إليهم.
وتأتي هذه الخطوة النسائية الجديدة، بعد مرور حوالي شهر من تصويت البرلمان بغرفتيه، على أول قانون لمناهضة العنف ضد النساء بالمغرب، وهو القانون الذي قدمته وزارة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، الذي سيمكن النساء من التبليغ عن حالات الاعتداءات التي يتعرضن لها في الشارع أو مقر العمل وغيرهما من الأماكن، راصدا عقوبات ثقيلة ضد المعتدين.

تحديد موقع الاعتداء

سيقدم تطبيق “مانشوفوش” يد المساعدة للنساء، اللائي تعرضن للتحرش أو الاغتصاب، إذ سيمكن التطبيق الإلكتروني من الضغط بسهولة على زر التبليغ عن الاعتداء، الذي تعرضت له المرأة، فضلا عن تقديم معلومات أوفر عن المعتدي، كما يحدد المكان التلقائي للحادث، بمجرد تنزيله على الهاتف.
ووضع “الاتحاد النسائي الحر”، الذي تأسس في 2016، رقما أزرق، بهدف فتح الباب أمام الضحايا والشهود، للتبليغ عن حالات التحرش وأعمال العنف المبني على النوع الاجتماعي، ويتمثل في 0801002929.
وبمجرد تحميل التطبيق الإلكتروني، الموجود باللغتين العربية والفرنسية، يقوم الشخص بإدخال بريده الإلكتروني، من أجل إنشاء حساب خاص به، ويمكن من إدخال مختلف المعلومات بخصوص المعتدي، من قبيل مكان الحادث والوقت ونوع الاعتداء والشهود، فضلا عن إدخال المعطيات الشخصية للضحية، بما في ذلك رقم الهاتف الشخصي والسن وغير ذلك، لتقوم بطلب المساعدة من الجمعية، التي تتكلف بتبليغ الشرطة ومتابعة المعتدي قانونيا.

متابعة المعتدي

أعلن “الاتحاد النسائي الحر” عن التطبيق الجديد، الأسبوع الماضي، خلال لقاء صحافي تم عقده للإعلان عنه بشكل رسمي، وترجع فكرة إنشاء التطبيق إلى رئيسة الجمعية، التي سبق لها أن تعرضت للتحرش الجنسي، في أحد شوارع مكناس، رفقة صديقاتها في 2014، فقامت بالتبليغ عن الأمر لدى مصالح الشرطة، وتمت متابعة المتحرش أمام القضاء، وحوكم في نهاية المطاف بستة أشهر حبسا نافذا.
وأوضحت رئيسة جمعية “الاتحاد النسائي الحر”، في الندوة الصحافية، أن التطبيق من شأنه أن يساعد ضحايا التحرش والاعتداءات الجنسية، سيما أن المجتمع المغربي ذكوري إلى درجة كبيرة، ما يشجع على هذه السلوكات، مضيفة أن القانون هو السلاح اللازم من أجل ردع المخالفين، وسيساهم تطبيق “مانشوفوش” في إحلال القانون.

التفاعل الإلكتروني

سيشجع التطبيق، الضحايا على التبليغ والتفاعل إلكترونيا، ولن يشمل النساء فقط، وإنما يهم الرجال والنساء على حد سواء، لأن التحرش أو الاغتصاب يمكن أن يصدر عن كلا الجانبين. وأكد أحد المسؤولين في جمعية “الاتحاد النسائي الحر” أنهم تلقوا بالفعل شكايات، عبر الصفحة الرسمية للجمعية في مواقع التواصل الاجتماعي، ما يدل على أهمية استغلال التكنولوجيا في خدمة القضايا الاجتماعية.
وأضاف المتحدث ذاته، في حديث مع “الصباح”، أن الجمعية تلقت عشرات الشكايات، عبر التطبيق الإلكتروني، خلال اليومين الماضيين، موضحا أنه تصلهم شكايات كثيرة حول التحرش والاغتصاب، قبل إنشاء التطبيق، سواء عبر البريد الإلكتروني للجمعية أو رقم الهاتف المخصص لذلك أو مواقع التواصل الاجتماعي.
كيفية الاستعمال

بخصوص كيفية تشغيل تطبيق “مانشوفوش”، أوضح مسؤول الجمعية أن التطبيق الجديد يوجد حاليا في “بلاي ستور”، يكفي فقط الضغط لتنزيله، مؤكدا أنه ينبغي إنشاء حساب شخصي، ليتم بعد ذلك تحديد موقع صاحب التطبيق. ومن أجل التبليغ عن شكاية، يتم ملء استمارة محددة، خاصة بالتحرش أو الاغتصاب، حسب وضعية المشتكي، ثم تحديد الجنس والفئة الاجتماعية وغيرها من المعلومات الشخصية، كما يتيح التطبيق تضمين أقوال أو تصريحات للشهود عن الحادثة، وبإمكان المشتكي نشر الشكاية في التطبيق، أي بشكل علني، وتقوم الجمعية بمتابعة المعتدي قانونيا، حسب حالة كل شخص.

مصطفى شاكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى