fbpx
خاص

ترامـب يتجنـب القطيعـة الكاملـة

وثائق أمريكية تصور روسيا العدو الأول في تخطيط الأمن القومي الأمريكي

خطف دولاند ترامب، قبيل انتخابه رئيسا لأمريكا، الأنظار حين أعلن تقديره للرئيس الروسي فلادمير بوتين، ولامه الجمهوريون والديمقراطيون على تصريحاته، إلا أن توالي الأحداث سرعان ما أعاد جليد العلاقات بين البلدين في ملفات شائكة وأحداث كادت أن تؤدي إلى المواجهة المباشرة.
وأشعل اغتيال الجاسوس الروسي السابق “سكريبال” وابنته في بريطانيا في عملية استخباراتية استخدم فيها غاز أعصاب، نيران الحرب الباردة بين واشنطن وموسكو، ولخصت وكالة الأنباء العالمية “رويتز” أهم الملفات التي قادت حلفاء واشنطن إلى ردود الفعل الغاضبة بتعرض الإدارة الجديدة بالبيت الأبيض لما وصفته “إنهاكا” سياسيا، ودفعها إلى تبني قرار بتزويد أوكرانيا بصواريخ مضادة للدبابات لحمايتها من الانفصاليين المدعومين من روسيا في الشرق الأوكراني، إضافة إلى ما ترتب عن قتل القوات الأمريكية وإصابة ما يصل إلى 300 من العاملين لحساب شركة خاصة للتعاقدات العسكرية تربطها علاقة بالكرملين، بعد أن هاجموا قوات أمريكية وقوات تدعمها واشنطن، ناهيك عن إصرار أمريكا على وجود صلة بين روسيا والهجمات التي سقط فيها مئات المدنيين قتلى في منطقة الغوطة الشرقية في سوريا.
وصورت وثائق سياسية أمريكية روسيا في صورة العدو الذي عاد، ليحتل الصدارة في تخطيط الأمن القومي الأمريكي، قبل أن تعلن الولايات المتحدة طردها 60 دبلوماسيا روسيا، لتنضم بذلك إلى حكومات في مختلف أنحاء أروبا في معاقبة “الكرملين” إثر اعتداء بغاز الأعصاب على جاسوس روسي سابق في بريطانيا، إذ اجتمعت هذه الدول على تحميل موسكو مسؤوليته.
ويعدد المسؤولون الأمريكيون الإجراءات العدائية لموسكو تجاه واشنطن، ويحملونها زعزعة الاستقرار المحلي والعالمي، ومنها اتهام القادة الأمريكيين بأفغانستان روسيا بتسليح مقاتلي طالبان، ومساعدتها كوريا الشمالية على تفادي عقوبات الأمم المتحدة، وتدخلها في الانتخابات والهجمات الإلكترونية… لكن ما ردة فعل “القيصر” بوتين؟
فضلت روسيا احتواء أزمتها الدبلوماسية مع دول الحلفاء، إلا أن مسؤولين وخبراء يتوقعون تدهور علاقاتها معها، كما قالت وكالة “رويتز”، ويحذرون من أن خطوات روسيا المقبلة تتجاوز مجرد التعامل بالمثل بطرد دبلوماسيين أمريكيين، إذ من المحتمل أن تتخذ خطوات أكثر عدوانية في مجالات من الشرق الأوسط إلى عالم الأنترنت. بالمقابل يسعى ترامب لتجنب القطيعة الكاملة في العلاقات الثنائية، فالتعاون الروسي مازال مطلوبا لمعالجة قضايا دبلوماسية شائكة مثل كوريا الشمالية وإيران.
“القيصر” غاضب

ردت الخارجية الروسية بغضب شديد على قرار دول، حليفة لأمريكا، بطرد دبلوماسيين روس، واعتبرته استفزازيا و”لن يمر مرور الكرام ولن تبقى من دون رد”، بل وصفت الخارجية الروسية طرد دبلوماسييها بالخطوة غير الصديقة، ولا تتناسب مع مهام ومصالح الكشف عن أسباب الواقعة التي أدت إلى وفاة العميل الروسي ببريطانيا، مؤكدة أن قرار الترحيل “إجراء استفزازي يعبر عن تضامن تلك الدول المزعوم مع لندن ، رغم عدم توفر أي معلومات موضوعية ومفصلة تعطي صورة شاملة لدى شركاء بريطانيا أيضا والذين يقلدون مبدأ الوحدة الأوربية الأطلسية بطريقة عمياء على حساب العقل السليم وقواعد الحوار المتحضر بين الدول ومبادئ القانون الدولي”، حسب قولها.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى