fbpx
وطنية

الرميد يقود “انقلابا” بالبيضاء

فاجأ مصطفى الرميد، عضو الأمانة العامة للعدالة والتنمية، زوال أول أمس (الأحد)، منتخبي المؤتمر الجهوي للحزب بجهة البيضاء-سطات، بتقديم «مرشح جديد» لمنصب الكتابة الجهوية، بدل المترشحين الثلاثة الذين حصلوا على 10 في المائة (وأكثر) من أصوات الأعضاء، خلال المرحلة الأولى من المسطرة، قبل لحظة التداول. وتعمد الرميد، الذي كان مكلفا رفقة بسيمة الحقاوي بالإشراف على المؤتمر الجهوي المنعقد بمركب حسن الصقلي بمقاطعة سيدي البرنوصي، إخفاء مرشح الأمانة العامة، إلى حين الانتهاء من مسطرة الترشيح الأولي، ومعرفة الأسماء التي ستنافس على منصب الكتابة الجهوية، وهم عبد المجيد أيت اعديلة، البرلماني عن عمالة البرنوصي سيدي مومن، وعضو مجلس المدينة، وعضو مكتب مجلس العمالة، و عبد الحميد الزاتني، البرلماني المبعد من دائرة برشيد، وحسن حارس، برلماني دائرة سطات.

وحسب أخبار استقتها «الصباح» من داخل المؤتمر، حصل المترشحون الثلاثة، خصوصا عبد المجيد أيت اعديلة، على ثقة المنتخبين بنسبة مهمة من الأصوات، خلال التصويت السري الأولي، قبل المرور إلى مرحلة التداول.

وفي الوقت الذي كان يسير المؤتمر، في حدود الرابعة بعد الزوال، إلى نهايته، وقُبيل الشروع في التداول في المترشحين الثلاثة لاختيار أحسنهم وأقدرهم على المهمة، تناول الرميد الكلمة، واقترح ترشيح محسن مفيدي، عضو الأمانة العامة للحزب والرئيس السابق لمنظمة التجديد الطلابي، وأحد الشباب الذي «وجد» نفسه رئيسا لفريق مستشاري الحزب بمجلس جهة البيضاء-سطات مكان عبد المالك لكحيلي! وبرر الرميد مقترحه بالمسطرة القانونية الداخلية للحزب التي تعطي للأمانة العامة حق ترشيح أي شخص تراه مناسبا لمنصب قيادي ما، مؤكدا أن العضو المترشح قدم استقالته من قيادة الحزب وطنيا، تفاديا لحالة التنافي والجمع بين أكثر من منصب تنظيمي.

وقبل أن ينتهي الرميد من مرافعاته، سادت حالة تذمر وسط مؤتمرين تنبهوا إلى المقلب الكبير الذي خطط له في الليل، إذ لم يُقنع الرميد أي أحد بالتوقيت الذي قدمت فيه الاستقالة، أو طريقة التصويت عليها، علما أن الأمانة العامة لم تجتمع للحسم في ذلك، ما دفع وزير الدولة في حقوق الإنسان للقول إن الموافقة تمت عبر الهاتف، وتعذر الحصول على موافقة الأمين العام لوجوده خارج أرض الوطن.

وقالت مصادر «الصباح» إن زلة لسان لمحسن مفيدي، حين تناول كلمة ختامية، فضحت ما رُتب له ليلا، حين أكد أنه لم ينم ليلة السبت، بعد أن طُلب منه «الاستعداد» لتحمل أمانة منصب الكاتب الجهوي في المرحلة المقبلة! وبعد التداول في هذا المقترح، وبسبب الانضباط التنظيمي داخل الحزب و»الرزانة» التي يتحلى بها عدد من مناضليه، تم المرور إلى مرحلة التصويت، إذ حصل محسن مفيدي على 136 صوتا، بينما حصل عبد المجيد أيت اعديلة على 68 صوتا، كما ظهر أن «أصوات» أصدقاء حسن حارس وعبد حميد الزاتني صبت في قناة المترشح المفضل.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى