اضريس ترأس اجتماعا توعد فيه بكشف السماسرة والمتورطين لمتابعتهم قضائيا علمت "الصباح" أن لجنة تفتيش من وزارة الداخلية يرأسها المفتش العام للوزارة والوالي المدير العام للجماعات المحلية والكاتب العام لوزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة، تحت إشراف الشرقي الضريس، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية ستحل غدا (الثلاثاء) بأكادير، لتحديد المسؤوليات في استفحال ظاهرة البناء العشوائي بها، والضرب بيد من حديد على يد من أسماهم الضريس "مافيا" البناء العشوائي.وأفادت مصادر "الصباح" أن اللجنة ستفتح تحقيقها عبر الجماعات المحلية لتحديد المسؤولين عن التشويه العمراني، وغض الطرف عنه بتلك الجماعات، خاصة بلدية أكادير وجماعات الدراركة وأورير وتغازوت وتامري. وحمل الوزير الذي ترأس اجتماعا استثنائيا بمقر ولاية أكادير يوم الجمعة الماضي، بحضور المسؤولين السالف ذكرهم، مسؤولية ما جرى بأكادير لجميع من لهم علاقة بتدبير الملك العام والسكن، مستبعدا عدم معرفة السلطات للمتورطين في البناء غير القانوني، منتقدا تقاعس إدارة المياه والغابات في حماية أملاكها.وأقر بأن السلطات المحلية والجماعات لم تتدخل في الوقت المناسب للحد من الظاهرة، مشددا على أن حضور وكيل الملك بابتدائية أكادير في الاجتماع مؤشر على ضرورة الاستمرار في تحريك المتابعات القضائية في حق المتورطين. وقال الشرقي اضريس إن السلطات ستكشف بعد فتح تحقيق أسماء السماسرة وجميع المتورطين، وستتم متابعتهم. وانتقد أحد المحاضر المنجزة، والذي لم يحدد معدوه اسم الشخص الذي قام بالبناء، مستغربا عدم التعرف على صاحب البناية، واصفا ذلك بالعيب والعار.من جهته، كشف وكيل الملك بابتدائية أكادير توصله بأزيد من 3050 ملفا للبناء العشوائي بدائرة محكمته خلال السنة الماضية، وأزيد من 160 شكاية حول بناء عمارات بتجزئات سكنية غير قانونية، وتساءل عن كيفية وطريقة بناء أزيد من 900 بناية فوق الملك الغابوي. وتداول الاجتماع هدم السلطات العمومية أزيد من 1200 بناية بالحي المحمدي ببلدية أكادير و200 بناية شيدت بشاطئ أغروض من أربعة طوابق، وتوعد الوزير بكشف من أسماهم المافيا" المشكلة من السماسرة والوسطاء والمضاربين ولوبي عقاري، الذين اغتنوا على حساب ظرفية السنة الماضية، في إشارة إلى ما يعرف بـ"الربيع"العربي". واستغرب تسجيل الاحتلال غير المشروع للأملاك العمومية، خاصة الملك الغابوي والبحري. وفي الوقت الذي اعترف اضريس بتقاسم مسؤولية انتشار ظاهرة البناء العشوائي بين جميع المتدخلين، من جماعات محلية وإدارة عمومية ومصالح أمنية، توعد بمحاسبة كل من ثبت تورطه في الظاهرة المشينة، مؤكدا استمرار استئصال جميع البنايات غير القانوينة.وقال في اللقاء الذي حضره كذلك والي جهة سوس ماسة درعة ومسؤولون بوزارة الداخلية ومنتخبون ومسؤولون بالقطاعات المعنية بالتعمير بالجهة "إننا جميعا مسؤولون" عن هذه الاختلالات التي عرفها قطاع التعمير. وأشار إلى أن تدابير أخرى ستتخذ من أجل تحيين مخططات التهيئة وتغطية الجماعات القروية التي لا تتوفر على وثائق التعمير وتسهيل مساطر البناء وملاءمتها مع إكراهات العالم القروي والعمل على تشجيع السكن الاجتماعي. محمد إبراهمي (أكادير)