fbpx
وطنية

زوجة عامل شبح بولاية الرباط

الداخلية تضع خطة توصل بها الولاة والعمال لمحاربة “الأشباح”

كشفت مصادر مطلعة عن لائحة طويلة من الموظفين «الأشباح» التابعين لبعض الإدارات التي تقع تحت إمرة وزارة الداخلية، الذين يتقاضون أجورا «سمينة» كل شهر، دون أن تطأ أقدامهم مقرات العمل.

وحطمت زوجة عامل من عمال الداخلية، الذين ترقوا من منصب كاتب عام، إلى عامل، الرقم القياسي في الغياب، إذ تشتغل ورقيا في ولاية الرباط سلا القنيطرة، لكنها عمليا تعد من «الأشباح»، ويتم التستر على غيابها من طرف بعض الجهات في الولاية نفسها التي يقودها الوالي محمد مهيدية. وطالب موظفون في الولاية من الوالي مهيدية بفتح ملف الموظفين «الأشباح»، ليتأكد من خطورة ما يجري، ومن بعض الموظفين الذين لا يعرف لهم «وجه»، ضمنهم زوجة العامل، المهووسة بتنظيم الحفلات وإحياء أعياد الميلاد لفائدة صديقاتها والمقربات منها، وذلك على حساب مالية المجلس الإقليمي التابع للعمالة التي يقودها زوجها.

وليست هي المرأة الوحيدة التي تعد في خانة «الأشباح»، فالعديد من زوجات بعض رجال السلطة، لا يذهبن إلى مقرات عملهن، ويفضلن المكوث في المنزل، وذلك بسبب صعوبة التوفيق بين بيت الزوجية والعمل، لأن الزوج يكون خاضعا لحركة التنقيلات من إقليم إلى آخر.

وبعدما انتبهت مصالح وزارة الداخلية إلى خطورة ظاهرة «الأشباح»، شرعت من خلال مديرية الشؤون القروية في محاربة الموظفين «الأشباح» التابعين لها، وذلك من خلال نهج خطة محكمة توصل بها كل الولاة والعمال، كما وضعت في الآن ذاته، ثلاثة إجراءات صارمة لمحاربة التغيب غير المشروع عن العمل.

وسنت المديرية نفسها تدابير وإجراءات لتدبير ملفات التغيب بصفة غير مشروعة عن العمل. ومن بين الإجراءات المتخذة، مواكبة تفعيل الترسانة التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالرخص، وكذا المساطر القانونية بالنسبة إلى الاقتطاع من الأجر وترك الوظيفة والمتابعة التأديبية بالاعتماد على المراقبة اليومية لحضور الموظفين.

وأسفرت هذه العملية في بداية مراحلها عن اكتشاف حقائق خطيرة عن بعض الموظفين والموظفات، إذ تبين أن البعض منهم يتقاضى أجره الشهري، فيما هو يقضي الأسابيع والشهور خارج أرض الوطن.
وتحرص مديرية الشؤون الإدارية على تطبيق الإجراءات القانونية المنصوص عليها في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية على المتغيبين بصفة غير مشروعة. ومن المنتظر أن تنجز لائحة خاصة بموظفين تغيبوا لمدد طويلة دون تبرير، وأنها بصدد فصلهم عن العمل، والإعلان عن نهاية مسيرتهم المهنية في الإدارات التابعة لوزارة الداخلية. وتنكب المديرية على دراسة مدى إمكانية تفويض الإمضاء للولاة والعمال من أجل تمكينهم من صلاحية التدبير المباشر للحياة الإدارية للموظفين التابعين لمصالحهم منذ التوظيف إلى التقاعد، مع إمكانية وضع استغلال النظام المعلوماتي المركزي، آلية أساسية لضمان فعالية ونجاعة تدبير الموارد البشرية على المستوى الترابي رهن إشارتهم.

وتلقى بعض رؤساء المجالس الإقليمية، استفسارات حول أسباب «اعتقالهم» لمناصب شغل شاغرة عن طريق الميزانية العامة للعمالة، أو عن طريق ميزانيات المجالس الإقليمية، والتلكؤ في تنظيم مباريات للتوظيف لفائدة الشباب العاطل الذي يتزايد عدده، وهو مستعد لتعويض «الأشباح».

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى