fbpx
وطنية

30 تجزئة بالقنيطرة مثار شبهات

الفرقة الوطنية تدخل على الخط ورباح يعقد اجتماعا طارئا

يسود تكتم شديد حول الملفات التي من أجلها حلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مطلع الأسبوع الجاري، بمجلس القنيطرة، الذي يرأسه عزيز رباح، القيادي في حزب العدالة والتنمية.
وعلمت “الصباح” أن رباح الذي لم يعد يظهر له أثر في البلدية منذ مدة، بحكم مهامه الحكومية والحزبية المتعددة، حل بدوره مساء الثلاثاء بمقر البلدية، ودعا إلى اجتماع طارئ لأعضاء مكتب المجلس، وهو الاجتماع الذي تناول فيه أسباب زيارة عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إذ أخبر إخوانه في المكتب، أن سبب الزيارة مرده إلى خروقات ارتكبت في قطاع التعمير والبناء منذ 2000 في عهد رؤساء سابقين.

وأفادت مصادر متطابقة “الصباح” أن البحث سيشمل حتى ملفات التعمير في عهد المجلس الحالي، خصوصا أن العديد من المنعشين العقاريين، ارتموا بسرعة في أحضان حزب العدالة والتنمية، توخيا للربح السريع، وتوفير الحماية، والإسراع في إنجاز الوثائق والمصادقة عليها، خصوصا رخص السكن التي يتم تسليمها من قبل مستشار معروف بملفاته “السوداء” التي قد تجره إلى المساءلة القضائية، إذ أنه يوقع عليها، وهو يعرف أنها لا تحترم تصاميم البناء.
وتشير أصابع الاتهام إلى العديد من المنعشين العقاريين الذين ينتمون إلى حزب “المصباح”، بارتكاب خروقات في قطاع التعمير، أبرزهم منعش عقاري، عضو في المجلس، وتربطه شراكة مع أشخاص آخرين.

وكشفت مصادر من داخل المجلس أن تحقيقات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، انصبت أيضا حول الخروقات الخطيرة المسجلة في نحو 30 تجزئة سكنية، وكيفية تسليمها رخص السكن، ومدى احترامها كل الشروط المدونة في تصاميم البناء.
وعلمت “الصباح” أن عزيز رباح، رئيس بلدية القنيطرة، الذي فوض تسيير شؤونها إلى المهندس رشيد بلمقيصية، المعروف بصرامته في التعامل مع كل ملفات المجلس، توصل قبل حلول الفرقة الوطنية، بسيل من الشكايات من مقربين منه، تدين سلوكات مستشار جماعي يثق فيه رباح، وبعض الموظفين الذين لهم علاقة بقطاع التعمير والبناء والتوقيع على الرخص.

ومنذ أن أحيط رئيس المجلس علما بما يجري بقسم التعمير، وهو يبحث عن اسم جديد، يكون مسلحا بالنزاهة والشفافية من أجل تسيير شؤونه، ولم يعثر عليه، بعدما اعتذر بعض المقربين منه عن تولي هذه المسؤولية التي تثير الشبهات، لأن هذا القسم يفتح الشهية.

ومن المتوقع أن تطيح التحقيقات بالعديد من الأسماء البارزة في سماء القنيطرة التي تولت مسؤوليات مختلفة، سواء في مجلس الجماعة أو مؤسسة العمران وقطاعات أخرى. ويسود تكتم شديد على عمل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي انتقلت أيضا إلى مقر الوكالة الحضرية للتحقيق في طريقة التأشير على بعض الملفات التي تفوح منها روائح فساد كريهة.
ودب الخوف في نفوس العديد من المستشارين والموظفين ورؤساء سابقين، بعدما توسعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في أبحاثها وتحقيقاتها.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى