fbpx
وطنية

برلمانيون ينتظرون الطرد من “البام”

ينتظر برلمانيون من فريقي الأصالة والمعاصرة بالمؤسسة التشريعية، قرارات طردهم من الحزب، حتى لا يفقدوا الصفة، لأنهم يرغبون بقوة في الالتحاق بحزب “كبير” في التحالف الحكومي، مرشح بقوة لقيادة الحكومة المقبلة.

ويبحث أزيد من 10 برلمانيين من حزب “البام”، عن وسائل فعالة، يقنعون من خلالها، إلياس العماري، الأمين العام للحزب، من أجل التأشير على قرارات طردهم من الحزب، حتى يحافظوا على العضوية في البرلمان، ولا تطيح بهم المحكمة الدستورية، تحت مبرر الترحال السياسي.
وتطمح العديد من الأسماء التي ارتبطت انتخابيا بحزب الأصالة والمعاصرة، وحققت فوزا انتخابيا برمز “التراكتور”، إلى قلب المعطف الانتخابي، وتغيير اللون السياسي، مادام الكل، سواء داخل التحالف الحكومي، أو في المعارضة، بدأ يتحدث عن الأدوار الكبرى التي يمكن أن يلعبها الحزب الذي يسعى العديد من السياسيين إلى تعزيز صفوفه في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وعلمت “الصباح” أن بعض أعضاء فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب الذي يرأسه محمد شرورو، دخلوا في مفاوضات “سرية”، بعيدا عن عيون كبار المسؤولين في حزب الأصالة والمعاصرة، من أجل بحث سبل الالتحاق، أو الانتظار حتى يقترب موعد الاستحقاقات المقبلة، ليتخلصوا من شبح إلغاء دوائرهم الانتخابية من قبل المحكمة الدستورية.

وتعليقا على رغبة بعض البرلمانيين في مغادرة حزب الأصالة والمعاصرة، وتغيير المكان، قال قيادي من حزب “البام” مقرب من الأمين العام للحزب لـ “الصباح”، “ليست لدي معلومات مؤكدة حول هذا النبأ، وأستبعد أن يكون هذا الرقم صحيحا”. وأضاف “يمكن أن يكون بعض النواب لهم رغبة في الانتماء إلى حزب آخر، ولكن القانون لا يساعدهم، وبالتالي عليهم الانتظار حتى ينتهي زمن ولايتهم التشريعية”.
ويعتقد الراغبون في مغادرة أسوار حزب الأصالة والمعاصرة، أن الأخير فقد بريقه الانتخابي، ولن يكون له حضور انتخابي قوي في الانتخابات التشريعية المقبلة، وأن الإعلان عن وفاته “مسألة وقت”.
وردا على كل من يظن أن “البام” انتهى، قال عبد اللطيف الغلبزوري، الكاتب الجهوي للحزب نفسه في جهة طنجة تطوان الحسيمة، وأحد المقربين جدا من إلياس العماري “مرت سنة ونصف على الانتخابات التشريعية، ووقع ما وقع بعدها، وتشكلت الحكومة، وحدث ما حدث بالريف، وكان من الممكن أن نتفق مع القائلين بنهاية وظيفة حزب الأصالة والمعاصرة، مع عدم تمكنه من إزاحة خصمه الرئيسي من رئاسة الحكومة، وعدم تمكنه أيضا من حلحلة الأوضاع بالحسيمة التي يسيطر على أغلب مجالسها الترابية”.
وزاد مدافعا بقوله “لكن الواقع، أثبت أن المشهدين الحزبي والسياسي مازالا في حاجة ماسة لحزب الأصالة والمعاصرة، لأسباب كثيرة، منها تلك المرتبطة بالخاصيات المميزة لهذا الحزب، ومنها الشروط الموضوعية الكائنة في المجتمع، التي استدعت تأسيسه صيف 2008”.

وإذا كان البعض يرغب في الرحيل، فإن قيادات شابة داخل الحزب مؤمنة بالتوجهات الكبرى، تريد هي الأخرى التخلص من بعض “الكائنات الانتخابية” التي لا هم لها سوى “الترحال” من حين لآخر، بحثا عن التزكية، وضمان مقعد في البرلمان، دون أن تكون فاعلة، والنماذج كثيرة في هذا الباب، إذ حطم بعض النواب الرقم القياسي في الغياب عن حضور جلسات ولجان البرلمان.

ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى