fbpx
وطنية

الحجز على 50 مليارا من أموال طنجة

تواصل مختلف المحاكم الحجز على أموال المجلس الحضري لطنجة، الذي يرأسه البشير العبدلاوي، القيادي في العدالة والتنمية، تنفيذا لأحكام قضائية، أغلبها يتعلق بتصفية نزع الملكية، كما أوردت مصادر «الصباح». وأفادت المصادر أن إجمالي المبالغ المحجوزة وصل إلى 50 مليارا، ما دفع العمدة العبدلاوي، إلى التهديد بتقديم استقالته، من رئاسة أكبر جماعة حضرية بشمال المغرب، مستبعدة أن يكون السبب الرئيسي ذا طابع سياسي، بحكم الصراع الذي احتدم طيلة سنوات مع الأصالة والمعاصرة، الذي يرأسه إلياس العماري، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، أو مع السلطة، ممثلة في شخص محمد اليعقوبي، والي الجهة. وأكدت المصادر أن قضاة المجلس الأعلى للحسابات سيحلون قريبا بجهة طنجة تطوان الحسيمة، للقيام بعملية افتحاص لمالية الجهة ولأغلب الجماعات الكبرى، وتقييم تجربة تطبيق نظام الجهوية، وعلاقتها بالسلطة المركزية.
ويتخوف عمدة طنجة من أن يتم إفشال كافة المشاريع التنموية التي جرى التصويت على أغلبها بالإجماع، بمباركة السلطة الولائية، إذ تم قبل أسبوع تطبيق مسطرة الحجز لدى الغير، بتنفيذ 10 ملفات دفعة واحدة بمبلغ إجمالي قدر بـ 6 ملايير، انضافت إلى ما سبق، ليصل المبلغ الإجمالي إلى 50 مليارا في ظرف سنتين. وأقر عمدة طنجة في دورة فبراير الأخيرة، أن جماعته تجد صعوبة في توفير الاعتمادات المالية المطلوبة لمواكبة تنفيذ عدد من البرامج التنموية، التي انخرطت فيها، وفق التزاماتها، وكذا من أجل التسوية القانونية لوضعية مجموعة من العقارات، التي خصصت لإقامة بعض مرافق الجماعة الجديدة المبرمجة ضمن أوراش طنجة الكبرى، مؤكدا أن المشاكل المالية تسببت في توقف الأشغال في مجموعة من المرافق الجماعية الجديدة، مضيفا أن المجلس يعمل على حلها. وأورد عمدة طنجة أن الأشغال توقفت في مشاريع سوق الجملة والمحطة الجديدة للنقل الطرقي بسبب مشاكل مالية، وفي مقدمتها معضلة تنفيذ الأحكام القضائية المتراكمة، ما أثر على نشاط 20 قطاعا سيشهد ديناميكية كبرى، لو توفرت الأموال اللازمة.
وكتب محمد أمحجور، نائب العمدة في حسابه على «فيسبوك»، عقب تطبيق مسطرة الحجز، «ما زلنا نحسن الظن، فليس في هذا الأمر أي غرابة، ولا أي استهداف، هو فقط تطبيق للقانون، وأداء حقوق الأغيار ليس إلا».
ووصلت مداخيل المجلس الجماعي لطنجة 58 مليارا، في 2017 عوض 68 مليارا المتوقعة والتي لا تفي بالغرض انضافت إليها مشكلة الحجز على الأموال العامة. ووجد العبدلاوي نفسه في قلب فضيحة مدوية، حينما صادق على اتفاقية شراكة مع جمعية «أحمد بوكماخ» تم بموجبها منح الجماعة الحضرية مبلغا قدر بـ 240 مليونا للجمعية، أسست قبل أقل من شهر فقط.
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى