fbpx
ملف عـــــــدالة

“ديباناجات” في خدمة محصلي الديون

يقطرون سيارات المعسرين دون إذن المحكمة ويطالبونهم بستة آلاف درهم لاسترجاعها
معاناة كبيرة عاشها مواطنون عجزوا عن تسديد ديون سياراتهم لمدة ليست يسيرة، مع “ديباناجات” شركات تحصيل الديون، إذ يكتشفون اختفاء سياراتهم ونقلها إلى محجز بالبيضاء، دون توصلهم بأي إشعار من شركة القروض المتعاقد معها، ليجدوا أنفسهم مجبرين على تسديد ستة آلاف درهم رسوم سحب سياراتهم إلى البيضاء.
البعض سدد المبلغ عن مضض واسترجع سيارته بعد تسوية مع شركة القروض، في حين اختار آخرون لغة التصعيد وتقدموا بشكايات تتهم مالكي “ديباناجات” بالسرقة، وتصل في مناسبات إلى حد الاتهام بالنصب وانتحال صفة، بحكم أنهم قاموا بسحب سياراتهم دون حكم قضائي ودون إذن من شركة القروض.
أشهر هذه الملفات، التي شهدتها تمارة، عندما استفاق سكان شارع محمد الخامس، على وقع ضجيج، مصدره 20 سيارة “ديباناج” تابعة لشركة تحصيل الديون، وهي تحاول سحب 20 سيارة تابعة لشركة لكراء السيارات.
خرج المواطنون إلى الشارع لمتابعة العملية، فأثارهم توقيت تنفيذها، وإشراف مجموعة من الأشخاص حلوا على متن ثلاث سيارات على هذه العملية، أوهم أحدهم السكان أنه ممثل للمحكمة وجاء لحجز السيارات، بحجة أن مالك الشركة عجز عن تسديد ديونها لفائدة مؤسسة بنكية.
ودخل سكان الحي في شنآن مع بعض سائقي سيارات “ديباناج”، الذين اتسم عملهم بالتسرع والارتجال، ما جعل بعضهم يصدم سيارات مواطنين كانت قريبة من سيارات الشركة وتسببوا لها في خسائر، وهو ما أفشل مخطط سحب كل السيارات، إذ نجحوا فقط في سحب 12 سيارة، فيما عادت ثماني سيارات “ديباناج” خاوية الوفاض.
وبناء على هذه المستجدات، أرسل مالك الشركة إنذارا عبر مفوض قضائي بالبيضاء، إلى مسؤول المؤسسة البنكية، يستفسره عن سر نقل سيارته، بعد أن توصلا معا إلى حل في اجتماع سابق لتسديد ديون شركته، إذ منحه 15 مليونا دفعة أولى من قيمة الدين، على أساس تسليمه الباقي المحدد في 60 مليونا بعد يوم حدد تاريخه، وهو اليوم الذي سحبت فيه السيارات، ليتقدم بعدها بشكاية إلى الوكيل العام للملك باستئنافية الرباط، يتهم فيها مستخدمي شركة التحصيل بالسرقة الموصوفة وانتحال صفة وتكوين عصابة إجرامية، بعد سحب سيارات تابعة لشركته إلى محجز بالبيضاء بشكل مخالف للقانون.
ووجد مالك شركة كراء السيارات، بعد تسوية ملفه مع البنك، نفسه مجبرا على تسديد ستة آلاف درهم عن كل سيارة إلى شركة تحصيل الديون، رغم أنها سحبت سيارات شركته بشكل مخالف للقانون، ما اعتبر ابتزازا، تشجعه جهات همها تحقيق أرباح مالية مهمة على حساب المواطنين المعسرين.
وكشفت مصادر مطلعة لـ”الصباح” أن بعض شركات تحصيل الديون تحصل بطرق ملتوية على لوائح بأسماء وعناوين الأشخاص بالعديد من المدن المغربية، الذين تأخروا في تسديد أقساط القرض، لسحب سياراتهم بشكل غير قانوني، إذ يتكلف بهذه المهمة أشخاص يمتطون سيارات سوداء اللون، وهو ما يمكن الشركة من أرباح مالية كبيرة.
مصطفى لطفي
ديبناج تحصل الديون (أرشيف)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى