fbpx
ملف عـــــــدالة

فوضى عربات الجر … تَصيُّد المخالفين

سائقو فاس غاضبون بسبب الحجز على سياراتهم وغياب المرونة

يثير حجز عربات مخالفة لقانون السير والشروط الضرورية لركنها، من طرف عربات الجر المرخص لها، غضب المخالفين لعدم إتاحة الوقت اللازم لهم قبل الجر، خاصة أن بعضهم يستعملون الإشارات اللازمة للتوقف الاضطراري في وقت وجيز لقضاء أغراض مستعجلة، دون أن يرحمهم سائقوها.

وعادة ما تقع اصطدامات بين سائقين وأصحاب عربات الجر أو الشرطي المرافق، تصل إلى حد الاعتداء الجسدي كما وقع في حالات كثيرة عرفت طريقها إلى المحاكم المختصة، اتهم فيها عدة سائقين بإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم، إثر شكايات وثق بعضها بأشرطة فيديو تم تداولها إلكترونيا.
ومن ضحايا هذه التهمة شبه الجاهزة في كثير من الحالات، سائق دراجة نارية اتهم بالاعتداء بالضرب على شرطي مرافق لعربة الجر وسائقها، بعد خلاف بسيط أعقب محاولة حجز دراجته ونقلها إلى المستودع البلدي، بعد ضبطها مركونة بشكل غير قانوني في مكان قريب من منزل صاحبها الغاضب لحجزها.

ولا تخلو محاولات الحجز وجر عربات مخالفة، من عنف في أحايين كثيرة، كما حالة شخص حاول دهس شرطي ومحام تلاسن مع آخر بعد مفاجأته بمحاولة جر سيارته المتوقفة بصف ثان بعدما حرص على تشغيل الإشارات الضوئية الأربع، بعد دقائق قليلة من الخروج منها وتوجهه لمحل تجاري مجاور.
ولا يستسيغ سائقون استقواء سائق عربة القطر ومرافقه بالشرطي المرافق، واعتدائهما اللفظي والجسدي عليهم دون موجب حق، ما يتطور إلى أحداث دامية، خاصة في ظل الجهل التام بدورهما وحدوده ومسؤوليتهما ومغالاتهما أحيانا في فرض الأمر الواقع على المخالفين بحضور رجل الأمن المكلف.
ولا يستسيغ مصدر حقوقي مرافقة الشرطي لعربة القطر في جولاتها بين دروب وشوارع المدن بحثا عن مخالفين بطريقة لا تخلو من “تصيد” أحيانا، مؤكدا أن الأجدر استعانة دورية الشرطة ب”الديبناج” لحظة ضبط المخالفة والحجز عليها بعد استكمال الإجراءات، وليس مرافقة سائقها على متنها.
وذاك مشهد مألوف ويشكل عادة وليس استثناء، كما طريقة جر العربة المحجوزة التي قد تحدث خسائر مادية في مختلف هياكلها وعجلاتها أثناء نقلها للمحجز البلدي، إذ تفعل ذعيرة 20 درهما عن كل يوم، على مسافات مختلفة، دون توفير الضمانة اللازمة لصاحبها في حالة مطالبته بالتعويض عن الخسائر.
ولا يستسيغ البعض الحجز على العربات المخالفة، بسرعة فائقة وكأن الهدف الإسراع بتفعيل المخالفات واستخلاص واجبات ذلك من مصاريف عربة القطر والغرامة وليس التحسيس وتحقيق الردع العام والخاص، دون إتاحة الفرصة لأصحابها للاعتذار وتبرير سبب الركن غير القانوني سبب الحجز.

ويضطر بعض المكتوين بغرامات وقرارات الحجز على سياراتهم، اللجوء للقضاء الإداري لرفع الضرر أمام عدم احترام بعض أصحاب عربات القطر، لدفتر التحملات، وإقامة دعاو لتمادي بعض سائقيها في سلوكاتهم غير المسؤولة واستقوائهم برجال الشرطة المرافقين، وتعنيفهم سائقين أمام أعينهم أحيانا.

ويتطلب واقع جر العربات المخالفة لقانون السير وحجزها، إعادة النظر عوض السعي الحثيث للرفع من مداخيل المخالفات والإيداع بالمستودع البلدي، على حساب الهدف الأسمى من «الزجر» القانوني الكفيل بالردع موازاة مع عمليات التحسيس والتوعية وتوفير عدد مواقف السيارات الكافي لاحتوائها بكل مدينة.
ويبقى ضعف عدد المرائب ومواقف العربات القانونية وسيادة العشوائي منها، من أهم أسباب ركنها في أماكن غير قانونية، ما يفسح المجال للمخالفة وحجز قد لا يقنع البعض الجاهل بلاقانونية ركنه سيارته، في انتظار التعامل بالليونة اللازمة مع المخالفين ومراعاة كل الظروف قبل الحجز والجر.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى