fbpx
ملف عـــــــدالة

احتكار “الكعكة” يصل القضاء

اتهامات لمسؤول أمني بالهيمنة على القطاع والأخير ينفي ومطالب بتوزيع عادل للجر
حفظت النيابة العامة بابتدائية القنيطرة، بداية السنة الجارية، شكاية رفعها مسؤول كبير بأمن الهيأة الحضرية بولاية أمن الرباط، ضد صحافي بموقع إلكتروني، بعد نشره مقال رأي حول شبهة امتلاك المسؤول الأمني لشركة سيارات الجر، واحتكارها للسوق.
وانتشر الخبر كالنار في الهشيم بين مالكي شاحنات الجر، على مستوى مدن الرباط وسلا وتمارة، فلجأ المسؤول الأمني إلى رفع شكاية للنيابة العامة بابتدائية الرباط، طالب فيها بالتحقيق مع كاتب المقال وأحيلت على المصلحة الولائية للشرطة القضائية، التي استمعت إلى المشتكي في محاضر رسمية، أقر فيها أنه فوجئ بنشر خبر “كاذب” عنه ما سبب له أضرارا، مؤكدا أن خبر امتلاكه لشاحنات الجر ووكالة لكراء السيارات الفخمة التي تحدث عنها المقال المنشور، لا أساس له من الصحة.
وبعدما انتهت الضابطة القضائية من التحقيق مع المشتكى به والمطالب بالحق المدني، أحالت محاضر الأبحاث التمهيدية على وكيل الملك بالعاصمة الإدارية، ليتقرر بعدها إحالة القضية للاختصاص على وكيل الملك بالقنيطرة، بعدما تبين أن كاتب المقال يقطن بعاصمة الغرب، وأحيل الملف على النيابة العامة التي حفظت القضية، بعد الاطلاع على المساطر، معتبرة أن الدعوى كان عليها أن تسلك مساطر أخرى في الإحالة على رئاسة المحكمة، احتراما لقانون الصحافة والنشر.
ورغم نفي المسؤول الأمني عدم وجود أي شركة لشاحنات الجر مسجلة باسمه، وأن ما تدوول يدخل في إطار التحريض على شخصه، إلا أن التهمة أصبحت “جاهزة” ضده في كل المناسبات.
وفي سياق متصل، سبق أن بعثت المديرية العامة للأمن السنة الماضية لجنة تفتيش للتحقيق في مزاعم شاحنات للجر بعد نشر “الصباح” مقالا حول مطالبهم في التوزيع العادل للجر وعدم تفضيل طرف على آخر، قبل أن تقوم الجماعة الحضرية بسلا بإعلان طلب عروض، حددت فيه دفتر تحملات، ففازت شركة مختصة في الميدان بالصفقة، وباتت المنطقة الأمنية تعتمد عليها في الحملات الأمنية لإبعاد الشبهات عنها، وتتراوح تسعيرة الجر ما بين 120و150 درهما، وفور حصول الشركة على الاشتغال بصفة رسمية بالمدينة، اندلعت احتجاجات جديدة طالب فيها أصحاب شاحنات الجر بإعادة النظر في الأمر، رغم أن القانون لا يحرمهم من العمل، رغم فوز الشركة التي باتت تعتمد مصالح الأمن على خدماتها.
وبالنسبة إلى الرباط مازال الأمر يشبه “فوضى” بسبب رفع التسعيرة والتي تصل في بعض الأحيان إلى 500 درهم، ما يسبب خلافات بين شاحنات الجر وأصحاب السيارات الموجودة في وضعية مخالفة للقانون.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى