انقسام المغاربة بين مؤيد ومعارض لتنظيم مسابقات ملكات الجمال ومعايير اختيارهن لم يخلف المغرب مواعد الاحتفاء بجمال المرأة وتقدير أنوثتها وتعزيز مكانتها في مجال المعرفة العامة وأدوارها الأساسية في الأعمال الاجتماعية والإنسانية، والحرص على تتويجها، في كل مرة، ملكة على عرش المغاربة، ما تستحقه عن جدارة. ولعل ذلك، إحدى الرسائل الرمزية لمسابقات اختيار ملكات الجمال المقامة على مدار السنة في المغرب بأشكال وصيغ مختلفة، خارج دعاوى التكفير والتحريض وأحكام القيمة المسبقة والنوايا السيئة التي تواجه منظمي هذا النوع من المسابقات. منذ مهرجان حب الملوك بصفرو، الذي عقدت أول دورة له سنة 1920، ويعد بذلك أعرق مهرجان بالعالم العربي من هذا النوع، ظل المغرب وفيا لمسابقات تجعل الاحتفاء بالمرأة محورا أساسيا لها، سواء عبر إنجاز نوع من التقرير بجمالها الجسدي، وهو مطلب طبيعي للأنثى، أو باعتبارها نصفا حقيقيا للرجل وكائنا غير ناقص عقلا ومعرفة وإدراكا وإلماما بالقضايا الكبرى والإتقان الجيد للغات وقدرتها على التسيير والقيادة والتدبير واتخاذ القرار في مستويات عليا.ودأبت عدد من الشركات والمؤسسات وصالونات الأزياء والموضة ومواد التجميل على تنظيم مسابقات لملكات الجمال، ليس الهدف منها تجاريا محضا، بل ثقافيا في الغالب، مثل المسابقات التي تنظم في المغرب تلك التي تشرف عليها مؤسسة "نيفيا" التي تنظم مسابقة سنوية بالدار البيضاء للقب ملكة جمال عارضات الأزياء، كما تقوم مؤسسة "ميشن فاشن"، ممثلة في قناتها "فاشن تي في"، بتنظيم مسابقة سنوية كبرى لملكة جمال عارضات الأزياء في المغرب، إذ توفر لها مختصين، وتنظم جولات في مختلف المدن المغربية، وتشهد حضور مشاهير الفن والموضة والأزياء، إضافة إلى المسابقة التي تنظمها مؤسسة "كارفور 9".وفي الإطار نفسه، تندرج مسابقة اختيار ملكة جمال المغرب لسنة 2012، المقرر أن تشهد مرحلتها النهائية، اليوم (السبت) بمازاكان بالجديدة، بتتويج واحدة من 18 مشاركة يمثلن مختلف جهات المغرب.