تقارير

تقنيات حديثة لتحسين جودة الإضاءة بالبيضاء

ليدك” تعمد إلى رفع نجاعة الإنارة العمومية

اعتمدت شركة «ليدك»، في إطار تأهيل شبكة الإنارة العمومية داخل مجال التدبير المفوض بجهة الدار البيضاء الكبرى، عدد من التدابير الهيكلية مثل تبني تنظيم لامركزي لتدبير تدخلات الإصلاح، التي أسند إنجازها إلى مصالح ليدك بالمديريات الجهوية،

لتنطلق في موقعين نموذجيين (المديريات الجهوية بنمسيك سيدي عثمان والمحمدية)، قبل تعميم هذه المنظومة على باقي المديريات، «وهو الإجراء الذي تسبقه عملية تشغيل وتكوين عناصر بشرية مؤهلة من أجل تحسين مردودية وفعالية التدخلات»، توضح مصادر «الصباح».
وذكرت المصادر ذاتها أنه منذ إسناد تدبير قطاع الإنارة العمومية إلى ليدك سنة 2009، انطلقت مجموعة من العمليات الكبرى لإعادة هيكلة المنشآت والشبكة العمومية، «سواء من حيث الإحصاء والتشخيص، أو الترقيم والإدماج في نظام المعلومات الجغرافية، أو تجديد المنشآت المتلاشية مع اعتماد تكنولوجيات حديثة لتسهيل ضبط مواقع الاختلال في الشبكة وتسريع عمليات التدخل لإصلاحها وضمان سلامة التجهيزات والوقاية من المخاطر الناتجة عن العوامل الخارجية، من قبيل الحوادث الطرقية ورداءة أحوال الطقس.
وفي السياق ذاته، أدرجت ليدك، حسب المصادر ذاتها، ولتسهيل عملية تحديد أعمدة الإنارة التي بها اختلالات والتمكن من إصلاحها في وقت «قياسي»، مجموع النقط الضوئية في الدار البيضاء والمحمدية وعين حرودة، البالغة 121.450 نقطة ضوئية، (أدرجتها) في نظام المعلومات الجغرافية التابع إلى الشركة، علما أنه تم الانتهاء سنة 2011 من ترقيم منشآت شبكة الإنارة العمومية.
وعلى مستوى الأداء الميداني للفرق المختصة في مجال الإنارة العمومية، تحدثت المصادر ذاتها، عن أن السنة الماضية، عرفت حوالي 9300 تدخل يندرج في إطار الصيانة الوقائية، تتعلق أساسا بـ 1300 عمود إنارة و6000 مصباح.
وحسب معطيات دقيقة، تعززت الشبكة، فضلا عن وضع 16 كيلومترا من الأسلاك الأرضية في إطار مختلف المشاريع الاستثمارية، بوضع 1931 عمود إنارة جديد، ضمنها 203 مخصصة للاستعمال المؤقت من أجل أشغال الطراموي، فيما تم تركيب 4724 مصباحا ضمنها 2024 نقطة ضوئية تم تغييرها أو إعادة تأهيلها.
من جهة أخرى، أجرت الشركة، استنادا إلى المصادر ذاتها، مراقبة بصرية وتشخيصا كاملا لشبكة أعمدة الإنارة، إذ تمت سنة 2011 تكملة هذا التشخيص باختبارات آلية لصلابة 2067 عمودا، «وهي الاختبارات التي تقتضي إخضاع العمود الكهربائي لقوة الريح نفسها التي قد تتسبب في سقوطه، خاصة على مستوى تثبيته، لتحديد قدرته على التحمل، مع العلم أن هذه التقنية استعملت لأول مرة في المغرب».
وكشفت الاختبارات المنجزة بتشاور مع السلطات، من حيث تحديد المواقع (خصوصا قرب المدارس والمساجد)، بأن 5 في المائة من الأعمدة كانت تمثل مخاطر على السلامة وأن 11 في المائة بها اختلالات في التثبيت، ما استدعى القيام بجميع أشغال التجديد الضرورية. علما أن هذه الاختبارات الآلية تنجز كل سنة، إذ يتوقع سنة 2012 أن يصل عدد الأعمدة التي تخضع للاختبار إلى 2300 عمود إنارة.
إلى ذلك، أكدت مصادر «الصباح»، أن شركة ليدك أعطت السنة الماضية انطلاقة مشروع «المنير»، بغية التتبع عن قرب لشبكة الإنارة العمومية في مجال التدبير المفوض بجهة الدار البيضاء الكبرى، عبر خلق وظيفة أعوان يسهرون بالليل والنهار على كشف الاختلالات المرئية ميدانيا بالنسبة إلى منشآت الماء والتطهير والكهرباء والإنارة العمومية التي تحظى باهتمام خاص في هذه العملية.

 

جهاز لقياس الإضاءة بشوارع البيضاء

يرتقب أن تستفيد ليدك من جهاز دقيق يستعمل لأول مرة في المغرب، يمكن من قياس الإضاءة بشوارع المدينة، يندرج في إطار التحسين المستمر للخدمة المقدمة للسكان، فيما أوضحت مصادر مطلعة أنها ستعتمد خلال السنة الحالية معيار نسبة الإضاءة، عوض نسبة الجاهزية (عدد المصابيح المضاءة) التي ظلت إلى اليوم أهم معيار يمكن من مراقبة جودة الإنارة العمومية.
وأوضحت المصادر أن هذه الأجهزة المزودة بنظام تحديد المواقع GPS، بإمكانها تحديد المناطق الأقل إضاءة، ذلك أن إدراج هذه المعلومات في نظام المعلومات الجغرافية يمكن من ضمان تتبع المناطق التي تتطلب تحسينات، وموازاة مع ذلك، ستعمل الشركة على رفع نسبة الجاهزية لبلوغ نسبة 95 في المائة سنة 2012.
للإشارة، فإن شبكة الإنارة العمومية في الدار البيضاء والمحمدية وعين حرودة، تمتد على طول 3060 كيلومترا، وتتكون من 121450 نقطة ضوئية.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض