تاجر بسوق متلاشيات بالبيضاء اقتناها واكتشف بداخلها 300 كيلوغرام من الحشيش فجر تاجر بسوق المتلاشيات (لافيراي) بسيدي مومن بالبيضاء، أول أمس (الأربعاء)، فضيحة مدوية، بعد أن اكتشف كمية كبيرة من المخدرات داخل حافلة بيعت في المزاد العلني من قبل إدارة الجمارك في بداية يناير الماضي.وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن التاجر الذي اقتنى الحافلة بسعر خمسة وخمسين ألف درهم، من شخص آخر كان المزاد العلني رسا عليه في حدود أربعة ملايين سنتيم، باع بعض قطعها إلى تجار وخواص، قبل أن ينتقل إلى مرحلة تقطيعها إلى أجزاء لبيع حديد هيكلها، ليكتشف مجموعة من العلب الكارتونية مخبأة بإحكام تحت درج الطابق العلوي (الحافلة ذات طابقين)، وعندما فتحها وجد قطعا بنية اللون ملفوفة بإحكام في بلاستيك، فاشتبه في أن الأمر يتعلق بمخدرات، وزادت شكوكه بعد أن اطلع بعض معاونيه على الأمر وأكدوا له النتيجة التي توصل إليها.وربط التاجر الاتصال بعناصر الشرطة القضائية بأمن البرنوصي بالبيضاء، التي رافقته إلى محله بـ«لافيراي» سالف الذكر، وبعد الاطلاع على محتويات الحافة، تأكد أنها مخدر الشيرا، ليتم نقل الكمية إلى مقر الأمن وفتح تحقيق في الموضوع. وبعد إخضاع الكميات المحجوزة للوزن، تأكد أنها تزن 300 كيلوغرام.وعلمت «الصباح»، من المصادر ذاتها، أن حافلة نقل الركاب المرقمة بفرنسا، سبق أن احتجزت من قبل جمارك طنجة بعد إحباط عملية تهريب للمخدرات من المغرب إلى فرنسا على متنها، وأن إدارة الجمارك احتجزتها قبل أن تعرضها للبيع في المزاد العلني بداية السنة الجارية.وأضافت المصادر ذاتها أن عناصر الشرطة ستعيد «التنقيب» في هذا الملف لمعرفة الأشخاص الذين اعتقلوا في القضية، وأولئك الذين ما زال البحث جاريا عنهم في الملف نفسه، حتى يتسنى التوصل إلى الأشخاص المتهمين، إذ من المنتظر أن تربط عناصر الشرطة الاتصال بجمارك وأمن طنجة للحصول على المعلومات الكافية. ووصفت مصادر «الصباح» الحادث بـ «الفضيحة»، على اعتبار أن إدارة الجمارك كان عليها أن تقوم بفحص شامل للحافلة عن طريق جهاز السكانير أو بالاستعانة بالكلاب المدربة، حتى يتسنى تفريغها من كميات الحشيش التي كانت مخبأة بها، خاصة أن الحافلة احتجزت في عملية تهريب للمخدرات.وقالت المصادر ذاتها إن من حسن الحظ أن المخدرات وقعت بين أيدي شخص سلمها إلى الشرطة، إذ كان من الممكن أن يعمد شخص آخر إلى بيعها، وما يترتب عن ذلك من تدمير لعقول الشباب.ومن المنتظر أن تفتح إدارة الجمارك، بدورها، تحقيقا في الموضوع لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق من ثبت تقصيره، حتى لا تتكرر مثل هذه الفضيحة. الصديق بوكزول