fbpx
وطنية

مرض جلدي يرعب الأسر ببرشيد

العدوى انتقلت من الكلاب وجمعيات تدق ناقوس الخطر والدرك يدخل على الخط

أفادت مصادر رسمية «الصباح» أن خمس حالات للإصابة بداء الثعلبة، سجلت بجماعة سيدي رحال الشاطئ ببرشيد، إلى حدود أمس (الأربعاء)، في صفوف أطفال لم يتجاوز عمرهم 14 سنة، فيما ينتظر أن تظهر حالات أخرى. ولم تتحرك السلطات الطبية إلا بعد احتجاجات منظمات المجتمع المدني.

ودخلت مصالح الدرك الملكي والجماعة على الخط، في محاولة لجمع المعطيات والتنسيق مع مختلف المصالح الأخرى لتطويق المرض الجلدي. وعلمت «الصباح» أن مسؤولي الجماعة أشعروا عمالة برشيد، وأنه تقرر تكليف لجنة إقليمية تتكون من بيطريين وأطباء متخصصين في الجلد، لمباشرة مهام تحديد، العلاقة بين مرض الكلاب وظهور الحالات لدى الأطفال، وأيضا لتحديد طريقة مواجهة ذلك.
وإلى حدود ظهر أمس (الأربعاء)، لم ينطلق عمل اللجنة، فيما تضاعفت مخاوف السكان، سيما أن عدد الحالات ارتفع إلى خمس، وأن الكلاب المصابة مازالت تتحرك في كل بمكان بالمنطقة.

وحسب معلومات استقتها «الصباح» من حميد نوادي، عضو تنسيقية الجمعيات، فإن المصالح الطبية بالمنطقة لم تتعاط مع المشكل بالشكل الذي ينبغي أن تواجه به مثل هذه الأوبئة، إذ رغم عرض الحالات عليها لم تبادر إلى إشعار مختلف الجهات المعنية، لاتخاذ الاحتياطات اللازمة، خصوصا أن المرض أثار الخوف لدى الأسر.

وأورد المتحدث نفسه أن الداء انتقل من الكلاب الضالة المنتشرة بالمنطقة، وأن الجمعيات دقت ناقوس الخطر، وقامت بتصوير مجموعة من الكلاب وهي في حالة متقدمة من المرض، إذ يظهر عليها بالعين المجردة، بسبب تساقط الشعر والاحمرار البادي على قشرتها الجلدية جراء إصابتها، مضيفا أن اختلاط الكلاب ببعضها يزيد من تعدد الإصابات بينها ويرفع التهديد بسقوط ضحايا آخرين من الأطفال، خصوصا أنهم يلعبون بالأماكن التي ترتع بها الكلاب أو تمكث فيها وقتا ولو قصيرا.

وأشار نوادي إلى أن الجمعيات راعها الأمر، وحاولت تحسيس السلطات بالخطورة، كما تطوع بعض أعضائها للقيام بجولات في مختلف التجزئات والدواوير لإحضاء الكلاب المصابة، وانتقلوا إلى دوار بولعلام وتجزئتي مريم وكاردن بيش، فأحصوا 27 كلبا، تظهر عليها كلها علامات المرض الجلدي، الذي يشتبه في أنه معد وأنه انتقل إلى الأطفال بسبب لعبهم في الأماكن التي علقت بها بقايا الشعر وباقي الإفرازات الأخرى.

وبينما أكدت طبيبة المركز للأسر التي جرى فحص أبنائها المصابين، أن الأمر يتعلق بطفيليات جلدية من قبيل داء الثعلبة أو ما يسمى باللسان العامي «التونيا»، شككت الجمعيات في أن تكون أمراض أخرى، من قبيل الجرب أو القوباء، سيما أن حالتين على الأقل تجاوزت فيها الإصابة الرأس، وامتدت إلى الأطراف.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى