fbpx
حوادث

حموشي يحدث ثورة بمراكز الاعتقال

أرسل مذكرة استعجالية لولاة الأمن طالب فيها بإعادة الاعتبار لأماكن الحراسة النظرية ومراقبة ظروف الإيداع
وجه عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني، أخيرا، مذكرة إلى ولاة الأمن ورؤساء المناطق الأمنية في مختلف مدن المملكة، تطالبهم بضرورة تطوير وتأهيل أماكن الاحتفاظ المخصصة لإيداع الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية.
وكشفت مصادر “الصباح”، أن المراسلة الإدارية تضمنت توجيهات مهمة من المدير العام للأمن الوطني إلى مرؤوسيه تطالبهم بضرورة تجهيز هذه الفضاءات بمعدات وتجهيزات وأفرشة تراعي شروط الأمن والسلامة، من جهة، وتروم تحسين ظروف الإيداع، من جهة ثانية.
وأضافت المصادر ذاتها، أن حموشي، أمر كذلك بتعيين شرطيات مكلفات بالحراسة في الأماكن المخصصة لإيداع النساء المشتبه فيهن، وضرورة نقل جميع المشتبه فيهم المصابين، أو المرضى إلى المؤسسات الاستشفائية.
وحملت المذكرة أيضا، تكليفا لأطباء مفتشية مصالح الصحة التابعة للأمن الوطني بزيارة أماكن الإيداع، للاطلاع على الوضع الصحي للأشخاص المحتفظ بهم، علاوة على مراجعة التبويبات الخاصة بالسجلات الإدارية الممسوكة على مستوى مراكز الحراسة النظرية، للسماح بالتطبيق السليم والأمثل لهذا التدبير الاستثنائي المقيد للحرية.
وشددت المذكرة الجديدة على وجوب زيارة أماكن الاحتفاظ بالأظناء من قبل المسؤولين الإداريين الأمنيين المباشرين بشكل دوري ومتواتر، ومراقبة ظروف الإيداع وإجراءات الأمن والسلامة، وهي المهمة التي عهد بها، أيضا، إلى المفتشية العامة للأمن الوطني لاضطلاعها بمهام المراقبة خلال الزيارات الدورية والفجائية التي تقوم بها لمقرات المصالح الأمنية.
وأكدت مذكرة حموشي المعممة على كل المناطق الأمنية بالمغرب، على “ضرورة التقيد الصارم بالقانون، والالتزام بواجبات التجرد والتحفظ، مع الابتعاد التام عن أي أفعال أو تصرفات مهينة أو حاطة بكرامة الأشخاص، بمن فيهم المشتبه فيهم المودعون رهن الحراسة النظرية، والتي ترتب، حتما ولزوما، المسؤوليات الجنائية والعقوبات التأديبية ضد مرتكبيها”. ويعول أن تحدث المذكرة الأمنية الجديدة، ثورة في جهاز الأمن نظرا لنتائجها الإيجابية التي ستعيد الاعتبار إلى المكان المخصص للحراسة النظرية، الذي طالما شهد نقاشا حادا عند انطلاق محاكمات المتهمين، إذ دائما ما يشتكي الدفاع من عدم احترام المكان المخصص للموقوقين لكرامة المعتقل.
ويأتي قرار عبد اللطيف حموشي، تكملة لسلسلة من القرارات الجريئة التي اتخذها منذ تعيينه على رأس المديرية العامة للأمن الوطني، من بينها تحديث البنيات الشرطية القائمة، وإحداث فرق أمنية جديدة قادرة على تدعيم مجهودات الأمن، وإطلاق سياسة الأيادي النظيفة بتوطيد مبادئ الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، إضافة إلى التخليق والاهتمام المتزايد بالأعمال الاجتماعية، كما تضاعفت مناحي التعاون الدولي، وهي القرارات التي استحسنها المواطن، واعتبرها عهدا جديدا بين المواطن وجهاز الأمن.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى