تحتضنه قاعة "البولتيك" بالبيضاء بشراكة بين "دابا تياتر" وجمعية "البولفار" تقدم الفرقة المسرحية "دابا تياتر"، بعد غد (الجمعة)، بقاعة "البولتيك" (مركز الموسيقى المعاصرة) ب"تكنوبارك" الدار البيضاء، حفلا موسيقيا للفرقة التونسية "حس" وذلك في إطار أنشطة "دابا 36"، التي تنظمها مجموعة "دابا تياتر"، رفقة جمعية "البولفار". الحفل، الذي يبدأ على الساعة الثامنة والنصف مساء، عبارة عن "فوزيون" بين الجاز والموسيقى الشرقية، تقدمها فرقة "حس"، المكونة من المغنية والممثلة التونسية لبنى نعمان وابن بلدها المؤلف الموسيقي وعازف العود مهدي شقرون، وهما الفنانان المعروفان بالتزامهما بمجموعة من قضايا الوطن والهوية والحفاظ على التراث.وسيقدم الموسيقيان خلال عرضهما قطعا موسيقية أصلية، كما يعيدان أداء قطع أخرى من "ريبيرتوار" الأغنية العربية "الملتزمة" بطريقتهما الخاصة، بعد أن وقع اختيارهما على مجموعة من أغاني سيد درويش والشيخ إمام، إضافة إلى فيروز ومارسيل خليفة.ويدخل العرض في إطار احتفاء فرقة "دابا تياتر"، بمرور سنة على الثورة التونسية التي أطلقت شرارة ما أصبح يعرف ب"الربيع العربي"، من خلال برمجة العديد من الفنانين التونسيين الذين كانوا مهمشين وتعرضوا إلى الكثير من القمع، وساهموا من خلال أعمالهم في دعم الثورة التونسية وإنجاحها، وهي البرمجة التي تحمل عنوان "توا تونس"، وتستمر إلى غاية فبراير الجاري، وذلك بشراكة مع معهد "غوث" الألماني والمعهد الفرنسي بالرباط.وفي إطار برمجة "توا تونس"، أطلقت "دابا تياتر" برنامجا جديدا يحمل اسم "لعبو دابا"، يهدف إلى إرساء مسرح متعدد التخصصات وذي أرضية بيداغوجية، من شأنه إتاحة فرصة تبادل التجارب مع أكبر عدد من الفنانين، حسب ما صرح به جواد السوناني، مدير الفرقة، في ندوة صحافية نظمت أخيرا بالرباط، مضيفا أن «دابا تياتر» تريد من خلال ذلك «الانفتاح على العديد من الممثلين الذين قبلوا هذا التحدي»، مبرزا أن الفرقة تسعى إلى إشراك المدارس في «مشروع ثقافي وتكوين الهواة والمبتدئين في فنون الخشبة».ويتضمن برنامج الفرقة أيضا تنظيم العديد من الأنشطة بالرباط والدار البيضاء، وذلك إلى غاية يونيو المقبل، من ضمنها قراءات في كتب ونقاشات حول مواضيع متنوعة.يشار إلى أن فرقة «دابا تياتر» تأسست سنة 2004 من طرف جواد السوناني بإمكانيات بسيطة، قبل أن تصبح بفضل مجهودات أفراد الفرقة المبدعة، من أهم وأشهر الفرق المغربية التي تنشط على المستوى الوطني والدولي، إذ قدمت العديد من العروض الفنية بالمغرب وبالخارج، من ضمنها «الفتاة والموت» و»شامة» و»كوزموبروفيت»، وانفتحت أنشطتها على العديد من المبادرات الهامة مثل «لخبار فالمسرح»، وهي عبارة عن ورشة كتابة يشرف على تأطيرها الكاتب والصحافي ادريس كسيكس، و»دابا 36» التي تقدم عروضا موسيقية شهرية للجمهورين البيضاوي والرباطي بشراكة مع جميعة «البولفار»، المنظمة ل»البولفار»، أشهر مهرجانات الدار البيضاء، و»دابا ورشات»، التي تنظم ورشات مسرحية لصالح العموم، و»دابا تياتر سيتوايان»، الذي يجمع فنانين من مختلف المشارب (موسيقى، فن تشكيلي، مسرح، رقص...)، يناقشون الفن في مختلف تجلياته بهدف التأسيس ل»مسرح متعدد» يتجاوز المفهوم الكلاسيكي. نورا الفواري