اذاعة وتلفزيون

سيد يحتفي بالجسد الأنثوي

يحتضن رواق «بي إس» بحي راسين بالبيضاء، مساء اليوم (الخميس)، معرضا تشكيليا للفنان عزيز سيد تحت عنوان «تكريما لهن» بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس.
المعرض الذي يشرف عليه الناقد وجامع التحف أبو بكر القادري، ويستمر إلى غاية 31 مارس الجاري، يتضمن 37 لوحة للفنان عزيز سيد تشمل مراحل مختلفة من مساره الفني منذ الثمانيات وإلى غاية السنة الماضية.
وفي هذه اللوحات تتضح اللمسة الخاصة لسيد التي تعتمد تعابير الوجه والجسد الأنثوي، وتتخذه منطلقا ومرجعا جماليا يغوص في تلافيفه الرسام المخضرم (72 سنة) والذي عاصر أكثر من مدرسة إبداعية وتيار فني بالمغرب وخارجه، لتأتي أعماله مشبعة بهذا التمثل الصباغي لمختلف التجارب التي اطلع عليها واحتك بها عن قرب.
ومما جاء في الورقة التقديمية للمعرض أن عزيز سيد يصر في لوحاته على «المغامرة التجريبية الجريئة لاستطلاع الهوية الميتافيزيقية للجسد البشري، واستكشاف الأسرار والتعابير الرمزية، كما يلجأ إلى افتراضات الذاكرة وتنبؤاتها المبشرة، من أجل رسم مياه العمق الأسطوري والمخيال الأنثربولوجي».
كما يلجأ إلى توظيف المراجع الجمالية التي حصل عليها خلال تكوينه الأكاديمي، وتكوينه في مجال تصميم الرقصات، خاصة أنه خريج مدرسة «كراكوفي» البولونية التي وسمت أعماله بالصرامة والدقة التي تروم «البحث عن الحقيقة البصرية لكل ما هو حميم وعميق، من أجل الكشف عن الحقيقة غير المرئية وغير المادية».
وفي السياق نفسه سيقدم عزيز سيد، كتابه الجديد «أجساد مطرزة» الذي يحكي فيه سيرته الذاتية والفنية، ويستعيد فيها أهم محطات حياته التي انطلقت من منطقة عين بني مطهر بشرق المغرب، ليقوده شغفه بالألوان إلى الانتقال إلى بولونيا حيث قضى سبع سنوات بأكاديمية الفنون الجميلة مغترفا من ينابيعها المعرفية والجمالية، ما يعينه على شق الطريق في عالم لا يستقيم فيه السير إلا بالعدة المنهجية والزاد الأكاديمي.
ورغم تشبعه بالأنساق الفنية والأساليب الغربية في التشكيل فإن سيد لم يتسلم لتأثيرها المباشر، بل حرص منذ أول معرض له سنة 1973 على الإعلان عن نفسه فنانا موصولا بالنسق الحضاري الذي ينتمي إليه ومتشبثا بجذور الهوية المغربية في بعدها الفني.
عزيز المجدوب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق