غياب أفيلال بسبب المرض يبعثر أوراق الملف لم يعد الكثير أمام هيأة المحكمة بغرفة الجنايات باستئنافية البيضاء، لطي ملف كاريان سنطرال في جزئه الثاني، بعد أن أوشكت على الانتهاء من الاستماع إلى مرافعات دفاع المتهمين، وقررت هيأة المحكمة الاستماع إلى باقي المرافعات الخميس المقبل، في وقت مازال الجزء الأول والمتعلق بعبد الرزاق أفيلال يراوح مكانه، بسبب عدم حضوره. وأفادت مصادر الصباح أن أفيلال لن يحضر جلسة الثلاثاء المقبل بسبب مرضه المزمن إذ سبق أن أدلى دفاعه لهيأة المحكمة بشهادات طبية تزكي إصابته بداء الزهايمر. وهي الشهادة التي كانت محط انتقاد النيابة العامة قبل أن تقرر هيأة المحكمة فصل الملفين والشروع في مناقشة الجزء الثاني بالاستماع إلى المتهمين والشهود ومرافعة النيابة العامة التي التمس ممثلها إدانة جميع المتابعين، واعتبر أن وقائع الملف تتطابق مع فصول المتابعة، وتؤكد ما جاء في قرار الإحالة على المحاكمة من طرف قاضي التحقيق.كما استعرض ممثل الحق العام التهم المنسوبة إلى كل متهم، وعلى رأسهم صباح بكر، التي اعتبرها "دينامو" تحريك المتابعة في هذا الملف، على أنها كانت شريكة أفيلال، وعلى اتصال مباشر معه، بصفته الرئيس السابق للجماعة، وعملت على تنفيذ العديد من الصفقات العمومية، محور هذه المتابعة.وشرع محامو المتهمين في بسط مرافعاتهم في الملف، وتأكيد عدم قانونية المتابعة التي يغيب عنها الفاعل الرئيسي، بما أن قرار الإحالة في الملف لم يشر إلى المتهم الرئيسي في عمليات تبديد أموال عمومية، وأفادت مصادر الصباح أن هناك استياء من قبل بعض المتهمين الذين يعتبرون أن فصل ملف أفيلال وعدم محاكمته لحد الساعة يشكل إقبارا لنصف الملف، ويدفعهم إلى تحمل تبعات ملف لم يكتب له منذ ست سنوات أن يشهد المسار الصحيح، وظل يراوح مكانه، وضاعت فيه العديد من الحقائق. و يتابع فيه 21 متهما، بتهم المساهمة في تبديد أموال عمومية، والمشاركة في تبديد أموال عمومية، والمشاركة في استغلال النفوذ، كل حسب المنسوب إليه. وتعود وقائع الملف، إلى تصريحات أدلى بها المتهم حيروف، الرئيس الأسبق لجماعة عين السبع، خلال الاستماع إليه في ملف "السليماني ومن معه"، الذي أصدرت بصدده المحكمة نفسها أحكاما سجنية. وهي التصريحات، التي أكد فيها أن مشروع الحسن الثاني شابته خروقات عديدة، إذ أمر الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفتح تحقيق في الملف للتأكد من صحة التصريحات، التي تحولت، بعد استكمال التحقيقات، إلى اتهامات ضد أفيلال وحيروف. كريمة مصلي