fbpx
الرياضة

هكذا قبض الوداد على مازيمبي

تجربة المباريات الكبيرة ولمسة البنزرتي وتحسن الدفاع وإضافة تيغزوي أبرز العوامل

رجحت ستة عوامل كفة الوداد الرياضي في مباراته أمام مازيمبي في السوبر الإفريقي، الذي توج به الفريق الأحمر لأل مرة في تاريخه، أول أمس السبت)، بملعب محمد الخامس بالبيضاء.

وظهر جليا في المباراة أن المجموعة الحالية للوداد اكتسبت فعلا تجربة المباريات الكبيرة، كما ظهرت لمسة المدرب التونسي البنزرتي، وتحسن الأداء الدفاعي، وعوامل أخرى.

1 – روح المباريات الكبيرة

اكتسب الوداد تجربة كبيرة في المباريات الكبرى وروح الفوز بالألقاب، الأمر الذي تبين في مباراة مازيمبي، إذ خاضها الفريق الأحمر بثقة كبيرة في الفوز باللقب، وفرض ضغطه وأسلوبه على الفريق المنافس منذ البداية، ولم يمل إلى أن أحرز الهدف الحاسم.

وبدا أن عقول اللاعبين مازالت تحتفظ بالرصيد الكبير من الثقة والخبرة الذي كسبته المجموعة الحالية من مباريات النسخة الماضية من عصبة الأبطال الإفريقية، خصوصا أمام الأهلي المصري واتحاد العاصمة الجزائري وماميلودي صاندوانز الجنوب إفريقي، والتي كانت بمثابة ملاحم كبيرة تحسب لهؤلاء اللاعبين، ومدربهم السابق الحسين عموتة.

وبدا الوداد طيلة المباراة أقوى من منافسه، وأكثر إصرارا على الفوز، وأكثر ثقة في القدرة على تحقيق الهدف.

وضمت المجموعة التي خاضت المباراة لاعبين توجوا، إضافة إلى لقب البطولة وعصبة الأبطال الإفريقية مع النادي، بلقب بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، خصوصا صلاح الدين السعيدي ومحمد النهيري ووليد الكرتي، وهو ما يزيد من تجربة المجموعة بشكل عام.

2 – لمسة البنزرتي وإرث عموتة

بدت لمسة المدرب التونسي فوزي البنزرتي واضحة على أداء الوداد في مباراة أول أمس، من خلال تغيير طريقة اللعب بشكل كلي، إذ أصبح الفريق يهاجم بأكبر عدد من اللاعبين، وأصبح الدفاع يتقدم نحو خط منتصف الملعب، ما يسهل الضغط على المنافس في مناطقه، لإرغامه على فقدان الكرة، وصعوبة إخراجها، وبناء العمليات، مع محاصرة منطقة اللعب، ما يسهل مهمة استرداد الكرة.

واستثمر البنزرتي كثيرا العمل الذي تركه المدرب السابق الحسين عموتة، إذ اعتمد على المجموعة نفسها التي كان المدرب السابق عموتة يعتمد عليها، مع منحه الفرصة لشيسوم شيكاتارا وأليخاندرو كينتانا بشكل ذكي يراعي مستوى ليقاتهما البدنية، ومنح فرص أكبر لأمين تيغزوي، الذي كان رجل المباراة.

وأمام هذه التغييرات، لم يظهر أي أثر للفراغ الذي خلفه رحيل أشرف بنشرقي إلى الهلال السعودي، وغياب محمد أوناجم الذي لم يستعد بعد مؤهلاته البدنية.

3 – مازيمبي ليس هو مازيمبي

لم يقدم مازميبي الكونغولي في مباراة أول أمس المستوى الذي ظل يقدمه في السنوات الأخيرة، والذي أهله للفوز بعدة ألقاب قارية، آخرها كأس الكونفدرالية الموسم الماضي.

وبدا مازيمبي مسلما وخائفا من الوداد، بدليل تراجعه إلى الخلف، مع محاولة القيام ببعض المرتدات الهجومية، لكنها لم تلقق أبدا راحة الحارس زهير لعروبي.

وكان أقصى ما حاول مازيمبي القيام به هو محاولة جر الوداد إلى الضربات الترجيحية، التي يعول فيها على كفاءة حارس مرماه في التصدي لها.

وتأكد أن قوة مازيمبي دائما في ملعبه والظروف التي تجرى فيها المباريات بهذا الملعب، في الوقت الذي يعانيه فيه كثيرا خارج الميدان.

وكان بإمكان الوداد أن يحرز أكثر من الهدف الذي انتهت به المباراة، إذ ضيع الوداد عدة فرص للتسجيل طيلة الشوطين، ضمنها ضربة الجزاء التي نفذها وليد الكرتي وتصدى لها حارس مازيمبي.

4 – إضافة تيغزوي

قدم أمين تيغزوي إضافة كبيرة إلى أداء الوداد، هجوميا ودفاعيا، مستفيدا من تحسن لياقته البدنية بعد فترة توقف البطولة، والتي مكنته من تدارك غيابه عن مرحلة الإعداد الصيفية مع فريقه السابق أولمبيك خريبكة. 

واستفاد تيغزوي أيضا من تكوينه العالي في مركز تكوين نادي نانسي الفرنسي وفي فرق أخرى بأوربا، الأمر الذي استغله في التموضع والتحرك والجمع بين الأدوار الدفاعية والهجومية.

وتوج تيغزوي أداءه اللافت في المباراة بهدف حاسم من ضربة خطأ مباشرة في الدقيقة 83، علما أن تسديد هذه الضربات من نقاط قوته، إذ أحرز منها خمسة أهداف لما كان مع أولمبيك خريبكة.

5 – تحسن الدفاع واللياقة البدنية

تحسن أداء خط الدفاع الودادي بشكل لافت في مباراة مازيمبي، مبددا المخاوف الكبيرة التي أثارها في الفترة السابقة.

وأصبح خط الدفاع منسجما مع شروط كرة القدم العصرية، وضمنها التقدم نحو منتصف الملعب، لتسهيل الضغط على المنافس وتوفير الأغلبية العددية في نصف ملعب الخصم.

وظهر تحسن كبير في أداء الشيخ إبراهيم كومارا، الذي شكل ثنايا مثاليا مع أمين عطوشي، الذي صار بدوره، أكثر ثقة وتمرسا وهدوءا.

6 – الجمهور… الحافز الكبير

مرة أخرى، أظهر جمهور الوداد دعمه الكبير لفريقه في هذا النوع من المباريات، بحضوره القوي، وتشجيعه للاعبين، والضغط القوي الذي مارسه على الفريق الخصم.

وحضر المباراة أكثر من 40 ألف متفرج، لم يبخلوا بتشجيعاتهم طيلة المباراة، مكررين الأجواء التي رسمها في مباريات عصبة الأبطال الموسم الماضي.

إنجاز: عبد الإله المتقي وتصوير (أحمد جرفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى