fbpx
وطنية

بنوك تطالب زبناءها بكشف الانتماء السياسي!

فوجئ مواطنون باستفسارهم من قبل مكلفين بالعلاقة مع الزبناء داخل مؤسسات بنكية يتوفرون فيها على حساب بنكي، عن انتمائهم السياسي، ضمن عدد من المعلومات الخاصة بهم. وقدم عدد من هؤلاء شكاياتهم إلى عمر بلافريج، النائب البرلماني عن فدرالية اليسار الديمقراطي بالرباط، الذي بحث في الموضوع، ليتأكد من وجود أكثر من حالة، وداخل مؤسسات بنكية مختلفة، ما اضطره إلى توجيه سؤال كتابي إلى محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية.
وطالب بلافريج بكشف حقيقة هذا الإجراء الغريب، ومدى قانونيته، متمنيا أن يكون الأمر مجرد «حالات معزولة» لا تستند إلى دورية، واعتبارها مجرد «اجتهادات» خاطئة من قبل بعض المكلفين بتدبير العلاقة مع الزبناء.
واستغرب بلافريج، في حديث مع الصباح»، لمثل هذه «الخرجات» الغريبة، والتي تخرج عن سياق العلاقة التجارية التي تربط الزبون بالبنك، لتمس بمعطيات شخصية تتعلق بحريته الخاصة في الانتماء أو ممارسة السياسة.
وأوضح أن عملية تحيين المعطيات أمر جار به العمل في المؤسسات البنكية مع الزبناء، في إطار مواكبة التغييرات التي قد تطرأ على عناوينهم وأوضاعهم المهنية والاجتماعية وأرقامهم الهاتفية، في ارتباط بالعمل التجاري الذي تقوم به البنوك، من أجل تسويق المنتوجات البنكية الخاصة بجميع الفئات.
وأوضح البرلماني أن ما دفعه إلى التعجيل بطرح سؤال كتابي على وزير الاقتصاد والمالية، هو تخوفه من أن تكون الحالات التي وردت عليه مبنية على مذكرة أو دورية داخلية، وفي هذه الحالة، ستكون للموضوع أبعاد أخرى، تتعلق بالمس بحق من الحقوق الأساسية للمواطن، ولا علاقة للبنك بالسؤال حول النشاط السياسي.
وفي اتصال هاتفي، نفى مدير وكالة بنكية أن تكون هناك دورية تتضمن أي استفسار عن الانتماء السياسي للزبون، موضحا أن المكلفين بالعلاقة مع الزبناء، وفي إطار عملهم التسويقي، يحرصون على تحيين المعطيات التي تهم وضعية الزبون الاجتماعية (أعزب أو متزوج، وعدد الأبناء)، وهل يمتلك سيارة أم لا… وهل لديه اشتراك في خدمات الهاتف ونوعية الفاعل في قطاع الاتصالات.
وأوضح المسؤول البنكي أن هذه المعطيات لها ارتباط بالمنتوجات التي يسوقها البنك، من قبيل تأمين السيارة، وفتح حسابات خاصة بالأبناء، مثل حساب التمدرس، وقروض العطلة، وغيرها من المنتوجات، بالإضافة إلى تحيين المعطيات الخاصة المتعلقة بعنوان السكن، وأرقام الهاتف، من أجل الاتصال، وتسويق خدمات الأداء الإلكتروني.
وقال المسؤول ذاته إن سؤال الانتماء السياسي لا معنى له ولا صلة له بالعلاقات التي تربط الزبون بالبنك، مؤكدا أن تحيين المعطيات الخاصة يرتبط بعمل التسويق التجاري.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى