fbpx
خاص

ما يتعين معرفته حول اقتناء سكن

نصائح عملية لإنجاز المعاملات الإدارية ومستجدات شهادة عدم الملكية

يسود نوع من اللبس في صفوف المواطنين الذين يودون اقتناء شقق السكن الاجتماعي، بسبب التعقيدات المسطرية التي يعرفها هذا النوع من السكن، كما أن القانون المالي الجديد حمل مستجدات في ما يخص شهادة عدم الملكية، التي يصرح بها الراغبون في الحصول على السكن الاجتماعي.
يقول أمين جديد، وهو موثق اشتغل سنوات عديدة في مجال السكن الاجتماعي، “إن العملية تبدأ عندما يذهب المواطن إلى معاينة المشروع السكني، والاتفاق مع صاحبه ويسلمه مبلغا ماليا بمثابة تسبيق” موضحا أن بعد هذه العملية يتوجب على المواطن زيارة مكتب أحد الموثقين، الذي يخبره بلائحة من الوثائق التي يتعين عليه إحضارها، وفي حال حصوله على قرض من البنك فإنه يقصد الموثق، الذي يطلب منه شهادة عدم الملكية، مؤكدا أن الموثقين هم من أصبحوا يطلبون من المواطنين شهادة عدم الملكية وفقا للقانون المالي الجديد.
ويتعين على مقتني السكن الاجتماعي أيضا، تسليم الموثق التزام بأنه سيقطن بهذا السكن الجديد أزيد من أربع سنوات، بالإضافة إلى تصريح بالشرف يعترف فيه أنه لا يتوفر على ملك آخر، كما أنه يتوجب عليه جلب شهادة السكنى، التي يجب أن تضم معلومات حول الطرف الذي يسكن معه قبل اقتنائه للسكن الجديد، فإما يكون قاطنا في بيت والديه أو عند أحد أقربائه، بالإضافة إلى نسخة من بطاقة التعريف الوطنية.
وأضاف المتحدث ذاته، أنه بعدما يسلم المواطن للموثق هذه الوثائق، يقوم هذا الأخير بجمعها في ملف ويقدمها إلى مديرية الضرائب، وتتطلب هذه العملية حيزا زمنيا محددا في أسبوعين، إذ بمجرد انتهاء المدة تعيد مديرية الضرائب إرسال شهادة عدم الملكية إلى الموثق.
ويوضح أمين جديد، أنه بعد توصل الموثق بشهادة عدم الملكية من إدارة الضرائب، يشرع في إعداد ملف آخر، متعلق بطلب استرجاع قيمة الضريبة على القيمة المضافة، ويضم هذا الملف حسب المتحدث ذاته نسخة مصادق عليها من بطاقة التعريف الوطنية، والتزاما من الموثق، يلتزم فيه أنه عندما تخرج القيمة المضافة، سيسجل رهنا لفائدة الدولة إلى حين استيفاء السنوات الأربع في السكن الجديد، كما يضم اعترافا للمستفيد بأنه لا يتوفر على سكن آخر، والتزاما يضمن أنه سيسكن في الشقة الجديدة أزيد من أربع سنوات.
وأبرز جديد أن هذا الإجراء المرتبط بالقيمة المضافة، يتطلب غلافا زمنيا يصل إلى أزيد من ثلاثة أو أربعة أشهر، وبعد مرور هذه المدة يتصل الموثق بالمعني من أجل أن يوقع عقد البيع النهائي، ويقوم بتسجيل الشقة وتحفيظها، مستدركا أنه “إذا عزم المستفيد على أخذ قرض من البنك، فإننا لا نبدأ الإجراءات إلى حين توصلنا بالموافقة المبدئية للبنك”.
وخلص المتحدث ذاته إلى أن هذه التعقيدات التي تشوب اقتناء السكن الاجتماعي، لا تتجه في المسار نفسه الذي راهنت عليه الحكومة من أجل تسهيل إجراءات الشراء بالنسبة إلى الفئات المعوزة، مشيرا إلى أن الراغبين في اقتناء هذا النوع من السكن، يأتون عند الموثقين وهم يعتقدون أن المصاريف تقف عند مبلغ 25 مليونا، لكن أغلبهم لا علم لهم بمصاريف الضريبة على القيمة المضافة، الذي يصل في بعض الأحيان إلى 50 ألف درهم.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى