fbpx
مجتمع

أحزاب تعرقل مركزا استشفائيا بأكادير

صراعات تعطل أكبر مشروع صحي بالجهة ممول من السعودية

كشفت مصادر مطلعة لـ”الصباح” بأن الصراع الخفي بين وزير التعليم العالي السابق، لحسن الداودي، المنتمي إلى العدالة والتنمية، و الحسين الوردي وزير الصحة المقال، المنتمي للتقدم والاشتراكية، انتقل إلى مكتب أنس الدكالي، وزير الصحة، وإلى عبد القادر اعمارة وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، حول نباهة وشطارة كل حزب في التوظيف السياسوي لمشروع القطب الصحي بأكادير وتبني إنجازه، وهو الأمر الذي أخر إعطاء انطلاقة أشغال المركز، واستمرت الحرب السرية منذ 2015، تاريخ تخصيص الصندوق السعودي ميزانية لإنجازه، وكلية الطب والصيدلة، إلى سنة 2018 تاريخ انتهاء الأشغال.
وأكد الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بأن مكتب النقابة طالب الجامعة ووزارة التعليم العالي ووزارة الصحة بتنفيذ المشروع منذ سنتين، دون تلقي أي جواب.
وأكد مسؤول بالجامعة لـ”الصباح”أن الخلاف حصل بين وزارة الصحة والتعليم العالي، حول دوافع وأسباب ومسوغات بناء كلية الطب بمعزل عن المستشفى الجامعي، وعدم انطلاق الأشغال بالمؤسستين في وقت واحد.
وأوضح بأن الصندوق السعودي للتنمية وهب للمغرب على هامش المؤتمر الدولي حول تمويل التنمية المنعقد بأديس أبابا صيف 2015، هبة بقيمة 175 مليون دولار أمريكي لتمويل مشاريع صحية بمدينة أكادير. وأبرز بلاغ وزارة الاقتصاد والمالية بأنه سيتم تخصيص 142 مليون دولار لتمويل المركز الاستشفائي الجامعي لأكادير و33 مليون دولار لكلية الطب والصيدلة بالمدينة ذاتها.
وحمل متتبعو الشأن العام بأكادير مسؤولية تأخر انطلاق أشغال إنجاز المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير مدة ثلاث سنوات، إلى رئيس مجلس جهة سوس ماسة درعة، الذي ألزمه ثلاثة ولاة تعاقبوا على تدبير الجهة، بالتقاعس والجلوس على كرسي انتظار تدشينه منذ سنة 2015 إلى سنة 2018، وهو التاريخ المبرمج لانتهاء أشغاله، وبداية تقديم خدماته. واستغرب هؤلاء لعدم الضغط على كل من وزارة الصحة ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك باعتبارهما صاحبتي المشروع المنتدبتين، لإعطاء انطلاقة أشغاله، خاصة وأن الصفقة قد أسندت إلى مستحقيها. كما تم تحديد تاريخ بداية ونهاية الأشغال، وقد انطلقت الدراسة بكلية الطب منذ موسم 2016/2015 . وحملوا كامل المسؤولية إلى رئيس الجهة في تقاعسه عن تحريك ملف هذا المشروع البنيوي، محذرين من خطر تحريك المقاول لدعوى الغرامات التي تستحقها الشركة نائلة الصفقة عن تأخر المسؤولين في إعطائها إذن انطلاق الأشغال، لأن تحريك الدعوى سيكلف الجهة والحكومة غاليا، إذ سيتم إفراغ الميزانية التي رصدها الصندوق السعودي للتنمية للمنشأة الصحية.
وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بـ 2.160 مليون درهم، وتبلغ الطاقة الاستيعــــــابية للمـركز الاستشفائي المرتقب867 سريرا للاستشفاء و 198 بقطب الأم والطفل و669 بقطب الجراحات الطبية و18 بغرف العمليات و16 بقاعات الولادة. وسيتم بناؤه فوق مساحة إجمالية تقدّر ب 93.099 مترا مربعا، وكلفت الأشغال 1.100 مليون درهم وكلفة الدراسات 140 مليون درهم، فيما تقدر كلفة التجهيزات بـ 920 مليون درهم.
وطالب أساتذة كلية الطب والصيدلة بأكادير بانطلاق أشغال بناء المستشفى الجامعي بأكادير الذي طال انتظاره. وحث بيان المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي لكلية الطب والصيدلة بأكادير على الصفة الاستعجالية لإنجازه، على غرار نظيره بمدينة طنجة الذي وصلت فيه الأشغال إلى مراحل متقدمة. وقال البيان الذي تتوفر”الصباح”على نسخة منه”لا يعقل إتمام بناء كلية الطب دون ظهور أية بوادر لبداية أشغال بناء المستشفى الجامعي”. أوضح البيان بأن الأمر سيؤثر سلبا على مستوى تكوين أطباء المستقبل، وعلى استفادة سكان الجهة من هذا الصرح الطبي الكبير. وطالبوا بتسريع إصدار المرسوم المتعلق بإحداث المستشفى الجامعي بأكادير بالجريدة الرسمية.

نقص في عدد أساتذة كلية الطب

حذر الأساتذة من وضعية المستشفيات الحالية التي لا تستجيب لمعايير التكوين الطبي التطبيقي كقاعات الدروس، وفضاءات التدريب السريري للطلبة الأطباء، وبالتالي استحالة استقبال طلبة السنة الثالثة برسم الموسم الجامعي المقبل بها، إذا ما استمر الحال على ما هو عليه. واستعجل البيان فتح المباريات الخاصة بالأطباء الداخليين والأطباء المقيمين.  واستنكر بيان النقابة، النقص الحاد والمهول في عدد أساتذة كلية الطب والصيدلة بأكادير، إذ لم يتجاوز عدد المناصب المالية المخصصة لهم بهذه الكلية حديثة النشأة، عشرة مناصب مالية خلال الثلاث سنوات الماضية، بخلاف مثيلاتها من كليات الطب الأخرى، مما يستحيل معه التكوين السريري للطلبة الأطباء بسبب غياب العديد من التخصصات التي لا غنى عنها.
وجاء بيان الجمع العام الأول، والاستثنائي لأساتذة لتعليم العالي لكلية الطب والصيدلة بأكادير، نتيجة مناقشتهم للقضايا المصيرية التي تهم كلية الطب والمركز الاستشفائي الجامعي بأكادير، والتي أصبحت تطرح إشكالات كبرى ستنعكس سلبا على السير العام والجاد للتكوين بهذه الكلية التي لها أهميتها، وخصوصيتها ما لم يتم تداركها بصفة استعجالية. وتتمثل أهم الإشكاليات في عدم انطلاق أشغال بناء المستشفى الجامعي بأكادير، والتكوين الطبي السريري للطلبة الأطباء، المتزامن مع ظروف اشتغال الأساتذة في المستشفيات المتاحة حاليا.
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى