fbpx
حوادث

“تصفية” الزفزافي وراء مسيرة الأكفان

الأصريحي قال إنه لم تكن له علاقة بحراك الريف وإنما كان يؤدي عمله الصحافي فقط
كشف المعتقل محمد الأصريحي، مساء أول أمس (الاثنين)، أثناء مثوله أمام رئيس هيأة الحكم بالغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، حقيقة مسيرة الأكفان التي تميزت بها الأشكال الاحتجاجية لحراك الريف.
وقال الأصريحي، الذي كان يعمل لحساب الموقع الإلكتروني “ريف 24″، إن مسيرة الأكفان التي تم تنظيمها في إطار حراك الريف، جاءت بعد تلقي والدة ناصر الزفزافي، زعيم احتجاجات الحسيمة تهديدات بتصفية ابنها.
وأضاف المنتمي لمجموعة معتقلي الريف التي تحاكم بالبيضاء، أن والدة الزفزافي تلقت مكالمات هاتفية تؤكد لها أن ابنها سيقتل، وهو السبب الذي جعل سكان الريف يقررون تنظيم مسيرة الأكفان، والتي شارك فيها الزفزافي نفسه.
وتابع الأصريحي “وجدت المحتجين يرتدون الأكفان، وحين سألتهم أجابوني بأنهم يتضامنون مع والدة الزفزافي بعد تلقيها تهديدات بتصفية ابنها”.
ولم يفت الأصريحي، نفي التهم الموجهة إليه أو أن يكون من خلال تغطيته لاحتجاجات الحسيمة ومظاهراتها يهدف إلى العصيان أو تحريض الناس على الخروج للتظاهر، مضيفا “لا علاقة لي بأي لجنة بالحراك وإنما كنت أقوم بتغطية تلك الاحتجاجات في إطار عملي الصحافي، بعد أن خرج سكان الحسيمة لرفع المطالب الاجتماعية والاقتصادية”. وبخصوص بيعه لبعض الصور المتعلقة بمسيرة “الطنطنة” لأحد الصحافيين الأجانب، قال الأصريحي إنه لم يبعها أو يتوصل بأي مبلغ من هذا الصحافي، وإنما كانت عملية تبادل في إطار العمل الصحافي، بعد أن طلب منه مده بصور المسيرة، مقابل أن يمكنه من نشر حوار أجراه مع والي جهة طنجة تطوان.
وعن سؤال المحكمة حول مبلغ 1500 درهم توصل بها من قبل صحافية من بلجيكا، اعترف الأصريحي بذلك قائلا إنه باعها صورا تتعلق بمنطقة الريف، وأن هذا المبلغ لم يكن تمويلا للحراك، لكن كان متعلقا به لأن عمله في الصحافة هو مورد رزقه.
وواجهت المحكمة المتهم بعدد من التدوينات والصور على حسابه الفيسبوكي، وأيضا ببعض المقالات التي نشرها على موقع “ريف 24″، فقال إنه كان يعمل على تغطية الاحتجاجات، كما يقوم بتغطية الأنشطة الرسمية وغير الرسمية، وأن هذا العمل هو مورد رزقه، ولم يكن صحافيا متخصصا في الحراك كما جاء في محاضر الضابطة القضائية.
وعرضت المحكمة على المعتقل تعليقاته على صور وتدوينات بخصوص حلول القوات العمومية بالحسيمة، وكذا شعاري “لا للعسكرة” و “هل أنتم حكومة أم عصابة”؟ ومصطلح “المخزن”، فقال إن عسكرة الحسيمة حقيقة تتجلى في عسكرة القوات العمومية فيها ومنعها للسكان من الخروج والاحتجاج مضيفا ” بدلا من أن تواجه الحكومة الاحتجاجات والحراك بتلبية المطالب الاجتماعية واجهت السكان بالقوات العمومية”.
وعلق المعتقل على التهم المتعلقة بتدويناته الفيسبوكية بالقول إن من يحاكمون في هذا الملف ومن خلال ما تعرضه المحكمة عليهم من صور وفيديوهات وتدوينات على موقع التواصل الاجتماعي، تظهر أنهم يحاكمون بسبب أفكارهم وما عبروا عنه بكل حرية.
وفي ما يتعلق بإشعاره بحقوقه بعد اعتقاله، وفقا للمادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، قال الأصريحي إن ضباط الفرقة الوطنية لم يخبروه بأي من حقوقه وأنه اتصل بالمحامي بعد دخوله في إضراب عن الطعام لأربعة أيام.
وشدد المتحدث نفسه أمام القاضي علي الطرشي أن ما ضمن في محاضر الاستماع له أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، لا يمت له بصلة، مشيرا إلى أنه وقع المحاضر بعد تهديده من قبل أحد ضباط هذه الفرقة الذي يلقب ب”الحاج”.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى