fbpx
مجتمع

مستشارون في “مستنقع” أزبال المنتجين الكبار! 

شركات ״وهمية״ تتجول بالبيضاء لجمع أزبال مطاعم ومقاه ومصحات ومصنعين بعضها في أسماء مستشارين
لم تمر الاجتماعات التي دعا إليها رؤساء مقاطعات بالبيضاء لمناقشة وثيقة «المواكبة لإعداد دفتر التحملات للتدبير المفوض لقطاع النظافة» المنجز من شركة البيضاء للخدمات بمساعدة مكتب دراسات من تمارة، دون إحراج، حين تساءل منتخبون عن هوية شركات تتكلف بجمع نفايات مطاعم ومقاه ومستشفيات ومصحات ومصنعين، أو ما يسمى بالمنتجين الكبار للنفايات.
وتنتج البيضاء، سنويا، حوالي مليون و400 ألف طن من الأزبال (حوالي 3980 طنا في اليوم)، ضمنها أزبال المنتجين الكبار المحددين في الدورية الوزارية 15-130، والذين من المفروض أن يؤدوا عن خدمة جمع الأزبال، علما أن قطاع النظافة يستنزف ميزانية باهظة تصل إلى 160 مليار سنتيم، موزعة على الشركات والمطرح العمومي، أي بمعدل 398 درهما سنويا لكل بيضاوي.
وذكر مستشارون أسماء شركات في ملكيته بعض المسؤولين المعروفين، قالوا إنهم استفادوا في ظروف غامضة من عقود لتدبير الأزبال التي يؤدي مصاريفها منتجون كبار، مثل المطاعم والمقاهي والقيساريات والشركات الصناعية بالأحياء الصناعية، مضاف إليها بعض المستشفيات العمومية ومصحات المنتجة لنفايات طبية.
وأكد مستشارون، في تصريح لـ»الصباح» أن الموضوع يكتسي خطورة كبيرة، ليس فقط على المستوى المالي والتعاقدي للجماعة، بل على المستوى البيئي، إذ لا يعرف نوعية الأزبال التي تلقى بالمطرح العمومي لمديونة وطبيعتها والجهة المسؤولة عن ذلك.
وأوضحت المصادر نفسها أن الملف طرح في الولاية الجماعية السابقة، حين اكتشف مدبرو قطاع النظافة أن هناك عددا بلا حصر من شاحنات وآليات تابعة لشركات صناعية ومستشفيات ومطاعم كانت تدخل المطرح العمومي وتلقي حمولتها وترحل دون حسيب ورقيب، بل بتواطؤ مع مسؤول (موظف عمومي)، هو نفسه الذي عاد، بعد غياب طويل، لتسلم منصب مهم وحساس بالقطاع!!
وقالت مصادر «الصباح» إن محمد ساجد، العمدة السابق، ألزم الشركات المكلفة بنقل نفايات المنتجين الكبار بتوفرها على كناش تقني يحدد نوعية الأزبال ووزنها وطبيعتها، وتسلم نسخة منه إلى إدارة المطرح، حتى يسمح لها بالدخول أو تمنع منه، وفي حالة القبول تؤدي الشركة 100 درهم للطن.
وأكدت المصادر أن القرار تسبب في خيبة أمل كبيرة لبعض الشركات التي كانت «تخلوض» في الأزبال وتتعمد تقنية «الخلط» وأسلوب إخفاء النفايات الخطيرة والسامة وإدخالها إلى المطرح، ثم الشركات التي لا تبذل أي مجهود، وتكتفي بجمع أزبال من مطعم، أو مركز، أو مؤسسة خاصة، ثم تضعها في الشارع، ليتكلف عمال الشركات المفوض لها جمعه ووضعها في الشاحنات. وأبرزت المصادر نفسها أن بعض هذه الشركات «المشبوهة» استغلت الظروف المرتبكة التي يمر منها القطاع منذ سنة، لتعود إلى العمل متعمدة الخروقات السابقة نفسها، بل أضيفت إليها شركات أخرى في ملكية مسؤولين جماعيين.
وتنبه معدو مشروع دفتر التحملات للتدبير المفوض لقطاع النظافة إلى هذه النقطة المتعلقة بريع أزبال المنتجين الكبار، حين اقترحوا اعتماد مضامين الدورية الوزارية 15-130، وإلزام هؤلاء بجمع أزبالهم عن طريق نظام الفوترة في شكل رسم خاص.
ويتباين هذا الرسم، الذي تستخلصه الجماعة مباشرة، حسب صنف المُنتج وحجم النفايات المنتجة، ويؤدي عن طريق شراء عدد محدد من الحاويات.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى