fbpx
الأولى

العمراني يجلد الأحزاب في ميونيخ

المكلف بمهمة بالديوان الملكي حملها مسؤولية تعثر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

تضمنت كلمة المغرب في مؤتمر ميونيخ للأمن التي ألقاها يوسف العمراني المكلف بمهمة في الديوان الملكي رسائل قوية تحمل مسؤولية تعثر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للأحزاب، إذ اعتبر أن تعزيز التنمية المندمجة ذات البعد الإنساني، يجب أن يقوم على ديناميات داخلية تكميلية، تتمثل في تعزيز المشهد السياسي بشكل يسهم بإقامة إطار ذي مصداقية ومشروعية.
وأشار العمراني أول أمس (الأحد) خلال مائدة مستديرة برئاسة ديفيد ميليباند، كاتب الدولة البريطاني للشؤون الخارجية وشؤون الكمنولث سابقا، وحضور بول كاغامي، رئيس رواندا وعدد من كبار المسؤولين في المنظمات الدولية المعنية بقضايا التنمية البشرية والأمن، إلى ضعف مواكبة الفرقاء السياسيين للمبادرة، خاصة في شق التعبير عن تطلعات المواطنين، وإيجاد نماذج جديدة للتنمية توفر النمو ومناصب الشغل لمكافحة الفقر وعدم تكافؤ الفرص والإقصاء الاجتماعي .
ونبه العمراني إلى عدم جدوى التفكير في التنمية والأمن البشري بمعزل عن الآخر، إذ يعزز كل أحدهما الآخر ولديهما الهدف نفسه المتمثل في تحرير الأفراد من الحاجة والفقر وانعدام الأمن، مسجلا أن الأمن البشري ظل على الدوام في صلب انشغالات المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، ويحتل العنصر البشري مكانة أساسية في جميع إستراتيجيات التنمية التي تم تنفيذها، وأن «المغرب جعل من مكافحة الهشاشة والفقر أولوية من خلال إطلاق جلالة الملك محمد السادس في أوائل 2005، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تهدف إلى تأمين شروط حياة كريمة لجميع الفئات الاجتماعية».
وأوضح العمراني أن هذه المبادرة تشكل «ركيزة المشروع المجتمعي المغربي، المبني في حد ذاته على أسس الديمقراطية السياسية والنجاعة الاقتصادية والتماسك الاجتماعي»، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق ب«مبادرة طموحة» والتي، وبالإضافة إلى النهوض بالعنصر البشري، تنطلق من هذه الرؤية الشمولية للدولة الحديثة، التي تقوم على قيم التضامن والعدالة الاجتماعية، ولكنها تندرج أيضا في إطار الإصلاحات الأساسية و المشاريع المهيكلة التي انخرطت فيها المملكة ، مبرزا أن العولمة وتطور طبيعة النزاعات والتهديدات العابرة للحدود الوطنية والثورة التكنولوجية تجعل الحدود أكثر تعرضا لمخاطر متعددة، يمكن أن تكون عواقبها كارثية على أمن الأفراد.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى