fbpx
حوادث

اتهام جمعويين بالنصب على شركة ألمانية

مكنت تعاونية بمولاي يعقوب من 166 بقرة دون أن تتوصل بـ 300 مليون

أمرت النيابة العامة بابتدائية فاس، بالتحقيق في اتهام جمعويين بعمالة إقليم مولاي يعقوب، مستفيدين من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بالنصب والاحتيال على شركة ألمانية للتصدير والاستيراد، باعتهم دفعات من الأبقار بنسل جيد، في صفقات مختلفة، فاقت قيمتها الإجمالية 3 ملايين درهم.
ومكنت شركة مغربية ألمانية مختصة في استيراد الأبقار ذات النسل الجيد من الخارج، مسؤولين في تعاونية فلاحية، من 166 بقرة عبر 3 دفعات، بعد أن أوهموا مسيرها بالاستفادة من صفقة عمومية أعلنتها عمالة مولاي يعقوب قبل سنتين في إطار مشاريع مبادرة التنمية البشرية.
ولجأ مسير الشركة الموجود مقرها بألمانيا، للقضاء ملتمسا إجراء بحث مع كل من ثبت تورطه في النصب عليه، بعد فشله في استخلاص قيمة الأبقار في محاولات متكررة ماطلوه فيها رغم توصلهم بقيمتها من العمالة مباشرة بعد تزويد التعاونية بتلك الأبقار، مبدعين روايات مختلفة لربح الوقت.
واستفادت شركة الشمال للتجهيز الفلاحي وتربية الماشية، من 33 بقرة تسلمتها من الشركة الألمانية في بداية يناير 2017، في دفعة أولى فاقت قيمتها 759 ألف درهم، قبل تسليمها في 23 مارس من السنة نفسها، دفعة ثانية مكونة من 65 بقرة ذات نسل جيد، بقيمة فاقت مليونا و495 ألف درهم.
وعززت الشركة الألمانية شكايتها إلى النيابة العامة بابتدائية فاس، بما يفيد تسليم الدفعتين، سيما فاتورتين مثبتتين لذلك وللدفعة الثالثة التي تسلمت فيها الشركة المتهم أفرادها بالنصب عليها، 68 بقرة في منتصف يونيو الماضي، بما قيمته 126480 أورو، دون أن تتسلم المترتب عن الدفعة وسابقتيها.
ظل مسؤول التعاونية يوهم مسؤولي الشركة الألمانية بتمكينهم من مبلغ الصفقة، حالما يتوصل بتحويل بنكي من عمالة إقليم مولاي يعقوب، دون جدوى، رغم تغيير مسير الشركة المستفيدة، إلى أن اكتشف سقوطه ضحية ونصب واحتيال وخيانة أمانة من طرف 6 متهمين ذكرهم بأسمائهم ويشملهم التحقيق.
وادعى المتهمون الثلاثة الرئيسيون، أن صرف شيك مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يقتضي استكمال تزويد التعاونيات بالأبقار، دون أن يتحقق حلمه حتى بعد إنهاء ترتيبات كل الصفقات، قبل أن يعلم باعتقال أحدهم بالبيضاء بتهمة إصدار شيك بدون مؤونة وقت التقديم للوفاء.
وادعى أحد المشتبه فيهم تسليمهم 222 مليونا و126480 أورو، عبر دفعتين في الحساب البنكي للشركة الألمانية، ما اتضح كذبه بمراجعته من طرف مسؤولها، قبل أن يفتعل تبريرا آخر في محاولة فاشلة لمماطلته دون أن تنفع اتصالاته المتكررة به على بريده الإلكتروني، الذي تلقى منه رسائل تطمينية.
ولعل أخطر ما ورد في شكاية الشركة الألمانية، ادعاء متهم تحفظ زميله عن الحديث مع مسير الشركة الألمانية هاتفيا، بداعي “علاقته بأحداث وقعت بمراكش، ولها علاقة بالاتجار الدولي في المخدرات”، مدعيا “مغادرته أرض الوطن في اتجاه الجزائر”، كما ورد في شكاية الشركة المغربية الألمانية للفلاحة.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى