fbpx
وطنية

الأغلبية توقع على ميثاقها

يستعد قادة أحزاب الأغلبية الحكومية الستة، التوقيع على ميثاقها مساء اليوم (الاثنين) بالرباط، لضمان انسجام مكوناتها، والابتعاد عن كل تصرف يزعزع كيانها ويهدد التماسك الحكومي، كما حدث أخيرا حينما هاجم عبد الإله بنكيران، أمين عام العدالة والتنمية السابق ورئيس الحكومة السابق، قادة ووزراء التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي، ترتب عنه مقاطعة بعض الوزراء للمجلس الحكومي.
وقالت مصادر «الصباح» إن التوقيع على ميثاق أغلبية حكومة سعد الدين العثماني، سيشهد مشاركة قادة أحزاب الأغلبية ورؤساء فرقها في مجلسي البرلمان لتفادي التشنجات التي حصلت أخيرا، من خلال مواجهة برلمانيين لوزراء واتهامهم بأنهم عاجزون، والتصويت ضد رغبة الحكومة في اللجان البرلمانية الدائمة، إذ سيوقع الجميع على بنود الميثاق لدعم « التماسك» الحكومي.
وأكدت المصادر أن العثماني، التمس من صديقه بنكيران، الكف عن مهاجمة حلفائه إذ استوعب الدرس من خلال حذف كلمته في سابقة من نوعها، من موقع الحزب، التي ألقاها في المؤتمر السادس لشبيبة حزبه، والتي أدت إلى تصدع الأغلبية، ما جعله تحت رحمة قصف وزراء « بيجيدي» وقادته، الذين اعتبروا أن تكرار بنكيران لتهجماته على الحلفاء في الحكومة، سيدفعهم إلى مغادرة الأغلبية، وتعويضهم بحزب معارض. وأضافت المصادر أن بنكيران، فهم القصد بتعويض العدالة والتنمية، بالأصالة والمعاصرة، فأصدر شريط فيديو، شبه صامت خلال زيارته منطقة « أحد البراشوة» القروية التي تبتعد عن الرباط ب 50 كيلومترا، وهو يرتدي جلبابا صوفيا يقي من حدة البرد، إذ تناول كأس شاي وهو يستظل تحت أغصان شجرة، واقتنى أكياس القمح والذرة من نساء يشتغلن في تعاونية فلاحية، ولم يتكلم إلا قليلا أثناء التقاط صور، أو تبادل أطراف الحديث مع أحد المزارعين، وهو ما اعتبر سلوكا عاديا يقوم به أغلب المواطنين بينهم فاعلون وقياديون نقابيون ومتحزبون.
وبعد مرور 6 أشهر على صياغة ميثاق الأغلبية، قررالقادة تصفية الأجواء في ما بينهم، والتوقيع عليه، بإلزام الجميع باحترام الحلفاء، وعدم خيانتهم، وتطويقهم بأمانة العمل وفق ما نص عليه الدستور، ووفق ما تضمنه البرنامج الحكومي، بعيدا عن المناورات التي تهدد عمل المؤسسات الدستورية.
وأكد محمد نبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية، في اجتماع اللجنة المركزية لحزبه، أول أمس( السبت) بالرباط، أن المصادقة على ميثاق الأغلبية والاتفاق على موعد لذلك «مر بمرحلة عصيبة ولا أتمنى أن يتم تأجيله هذه المرة أيضا»، مضيفا أن «من الجميل توقيع ميثاق الأغلبية، كما كان الشأن في حكومة بنكيران السابقة». وأوضح زعيم «الكتاب» أن الميثاق من شأنه أن يتضمن «المبادئ والمنطلقات والأهداف الأساسية المنبثقة من الدستور، ويرصد طبيعة العلاقات بين مكونات الأغلبية»، مؤكدا على ضرورة أن تكون الوثيقة «قوية في تصوراتها وواضحة من ناحية الهياكل والآليات الواجب اتباعها». وقال بنعبد الله» لم يعد مقبولا سماع هذا قال والآخررد عليه. وهذا اعتذر والآخر لم يحضر. وفي نهاية المطاف السؤال العريض الذي يخنق الجميع، ما هي الفائدة التي سيجنيها المواطنون في ظل تنامي الحركات الاحتجاجية وارتفاع حجم انتظارات مختلف مكونات الشعب المغربي؟».
وشدد بنعبد الله، على أن ما يريد أن يقوله لمكونات الأغلبية هو«كفى من الصراعات الهامشية وهذه الخلافات التي لا تفيد في شيء، وما نحن بصدده اليوم هو العمل على تقوية اللحمة بين مكونات الأغلبية».
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى