fbpx
وطنية

قوافل “الإغاثة” تنتظر فك العزلة عن الرحل

لجأت نساء دوار «أوزيغيمت» التابع ترابيا لجماعة «إغيل نمكون» بتنغير، إلى استعمال أدوات تقليدية من أجل فك الحصار عن القرية الجبلية، التي مازالت تعاني العزلة جراء التساقطات الثلجية، التي جعلت من الجبال منطقة طوارئ. وقامت النساء بحمل الفؤوس والمعاول من أجل شق الطريق المقطوعة، بعدما يئسن من الوعود الفارغة للسلطات المحلية، التي لم تنجح إلى حدود كتابة هذه الأسطر في الوصول إلى دوار «أوزيغيمت»، رغم انقضاء فترة الثلوج التي شهدتها المنطقة برمتها. وقالت مصادر «الصباح» في المنطقة، إن النساء قمن بهذه المبادرة من أجل شق الطريق، لتمكين قافلة تضامنية ستنظمها «منظمة الطلائع أطفال المغرب» في تنغير، من الوصول إلى الأهالي الذين مازالوا محاصرين بالثلوج، لذلك يطمحن إلى الاستفادة من المساعدات التي ستحملها هذه الجمعية. وأوضحت المصادر ذاتها أن النساء شرعن في إزالة الثلوج منذ يومين، حينما تأكدن أن السلطات لم تستجب إلى نداءاتهن المتكررة، مضيفة أن الظروف تحسنت قليلا بعد انقطاع التساقطات الثلجية.
وتساءلت المصادر نفسها عن دور الجمعيات الحقوقية التي تترافع عن حقوق المرأة، مستنكرة غيابها من المشهد السياسي والاجتماعي بتنغير، وعدم متابعتها لآخر التطورات التي تعرفها المنطقة، مؤكدة أن الجمعيات الحقوقية صارت تتكاثر مثل الفطر، لكنها تختفي وقت الأزمات. ونددت جمعية تيرسال للأسرة والتضامن والتنمية المستدامة بأوسيكيس في تنغير، بالتأخر في التدخل لإنقاذ أرواح سكان هذه المنطقة، مستغربة من برودة المبادرات التي تم التعامل بها خلال أسبوعين كاملين من قبل السلطات المحلية والمجالس المنتخبة بهذه المناطق، معبرة عن تخوفها من وقوع كارثة إنسانية وبيئية، بعد ذوبان الثلوج، جراء نفوق آلاف رؤوس الماشية وتسجيل وفيات محتملة في صفوف الأسر المحاصرة مع ماشيتها.
مصطفى شاكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى