fbpx
حوادث

أربع سنوات لـ “مشرمل” والدة خطيبته

رسم خارطة عدوانيته على جسدها خضعت إثرها لعمليات جراحية

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، قرارها في الملف رقم 16/390، وأدانت المتهم (ح.ر) بأربع سنوات سجنا نافذا، وبأدائه لفائدة المطالبة بالحق المدني تعويضا قدره 50 ألف درهم، بعد تكييف المتابعة من جناية محاولة القتل العمد إلى الضرب والجرح العمديين بالسلاح المفضيين إلى عاهة مستديمة.

وظل المتهم، من مواليد 1991، في حالة فرار لأزيد من 45 يوما، قبل أن تتمكن عناصر الشرطة القضائية بولاية الأمن بمكناس من إيقافه إثر صدور مذكرة بحث وطنية في حقه من أجل اعتدائه على والدة خطيبته بواسطة السلاح الأبيض، محاولا إزهاق روحها.

وتفجرت القضية، استنادا إلى مصادر»الصباح»، عندما أشعرت المصالح الأمنية بمكناس بنقل الضحية، البالغة من العمر 52 سنة، في وضعية صحية جد حرجة إلى المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بالمدينة، جراء الطعنات التي تلقتها في أنحاء مختلفة من جسدها، وعلى الخصوص في يديها نتيجة المقاومة، ووجهها الذي استهدفه المتهم لتشويهه، راسما عليه خارطة عدوانيته، ما جعلها تخضع لعمليات جراحية دقيقة لرتق الجروح الكثيرة الغائرة التي أصيبت بها، سواء في الوجه أو العنق أو الجسد، فضلا عن خضوعها لعمليات ربط أعصاب اليدين اللتين مزقهما السلاح الأبيض الذي استعمله المتهم في الاعتداء على الضحية، التي قضت بالمستشفى أكثر من أسبوعين.

وعن أسباب ودوافع الجريمة، أوضحت المصادر ذاتها أن أسرة الضحية كانت حديثة العهد بالسكن في حي بني امحمد الهامشي بمكناس، وتقدم المتهم رفقة عائلته لخطبة الفتاة، ما استجابت له الوالدة- الضحية حينها، سيما بالنظر إلى الطريقة التي تقدم بها الخطيب إلى الأسرة، إلا أنه بعد ذلك توصلت الأسرة بأخبار غير سارة عن الخاطب، من بينها انحرافه وسوابقه القضائية، ما دفع الوالدة إلى التأكد بنفسها من صحة تلك الأخبار، لتضطر في الأخير إلى فسخ الخطبة وإشعاره بأن ابنتها لم تعد ترغب في الزواج منه.

وأضافت المصادر نفسها أن المتهم لم يستسغ قرار عائلة الضحية، ليحاول ثنيها عن ذلك بالتهديد، إذ استهدف في البداية ابنة الضحية، وعبر سيل من المكالمات كان يهددها بسوء المصير، سيما إن شاهدها رفقة شخص آخر، فنقلت الضحية التهديدات إلى والدتها، لتدخل على الخط في محاولة لمنعه من مواصلة ذلك، لكنه شرع في تهديدها بدورها.

واستمر كابوس معاناة الأسرة مع المتهم إلى حدود أسبوعين قبل وقوع الحادث، إذ تقدم نحو منزل خطيبته السابقة، معربدا وموجها التهديدات عينها، فخرجت والدتها لإبعاده، طالبة منه الكف عن مواصلة سلوكاته، بعد أن لم يكتب لهما الاقتران. وحوالي الساعة الثانية ظهرا من يوم الواقعة، اعترض المتهم سبيل الضحية، والدة خطيبته السابقة، ووجه إليها تهديدات جديدة، فأخبرته أنها ستبلغ الأمن إن لم يكف عن اعتراض سبيلها، وفي تلك الأثناء استل سكينا من تحت سترته، وشرع في تشويه وجهها، ونظرا لمقاومتها له، استخرج سكينا أخرى أكبر حجما، وواصل طعنها في الوجه واليد والعنق، قبل أن يلوذ بالفرار بعد تجمع المواطنين، تاركا إياها وسط بركة من الدماء.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى