نقابة العدل تضرب موعدا للوزارة الوصية لحضور جلسة استماع بالرشيدية لكشف الحقائق استغرب المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، مراسلة مديرية الشؤون الجنائية التي تحمل نفسا ترهيبيا، حسب بلاغ النقابة أكثر منه محاولة لاستقصاء الحقيقة والتجاوب الموضوعي مع بيان المجلس الوطني، واعتبر البلاغ أن وزارة العدل لها من الوسائل والإمكانيات ما يغنيها عن مثل هذه المسطرة «المشبوهة» للتحقق من ادعاءات النقابة الديمقراطية للعدل بفساد الوكيل العام السابق لاستئنافية الرشيدية، فضلا على أنه سبق للنقابة أن وضعت ملفا متكاملا حول الموضوع على مكتب الكاتب العام السابق بوزارة العدل ومكنت ديوان وزير العدل من معطيات مستفيضة في الإطار نفسه. واعتبر البلاغ أن مراسلة مديرية الشؤون الجنائية محاولة لترهيب النقابة وثنيها عن فضح أرباب الفساد بالقطاع، وأنه بقدر ما تستغرب السلوك بقدر ما تعبر عن إصرارها للمضي قدما في فضح الفساد والمفسدين، و أن المعطيات التي طالبت بها مديرية الشؤون الجنائية ستكون موضوع رد ميداني «ندعو وزارة العدل إلى انتداب من يمثلها لحضور جلسة الاستماع المزمع تنظيمها بالرشيدية يوم الجمعة 10 فبراير المقبل في موضوع فساد وتسلط الوكيل العام للملك باستئنافية ورزازات، والاستماع للمعطيات المطلوبة مباشرة».ودعا البلاغ الذي تتوفر الصباح على نسخة منه، «وزارة العدل إن كانت لها حقا هذه الإرادة في التصدي للفساد والفاسدين أن تتبع بالدقة والفعالية المطلوبة سير عمل المحاكم و هيآت الحكم وفضائح الجمعيات العمومية المفبركة على المقاس، مثلما حدث باستئنافية طنجة التي تم تغيير رئيس هيأة بها لتمتيع أحد أبناء المحظوظين بالسراح، و نترك لوزارة العدل صلاحية البحث عن ثمنه، خاصة أن طلب السراح سبق أن رفض عدة مرات قبل عقد الجمعية العمومية». وعبر البلاغ عن عميق صدمته من نتائج الامتحانات المهنية والتي شكلت تحصيل حاصل لا في صيغة التصحيح ولا في العدد المعلن عنه من الناجحين الذين سيتعرض أكثر من ثمانين بالمائة منهم للإقصاء في الاختبارات الشفوية.وطالب وزارة العدل بالإلغاء الفوري للامتحانات الشفوية و بتقسيم النسبة المخصصة للامتحانات المهنية حسب الجهات ضمانا لتكافؤ الفرص ودرءا لكل أشكال المحاباة و الامتياز التي قد تمنح لمركز على حساب آخر. كما عبر عن صدمته الكبرى في متابعة موظف بابتدائية اليوسفية بتهمة تبادل الضرب والجرح، والحال حسب البلاغ أنه كان ضحية للإهانة والضرب من طرف شخص انتهك حرمة المحكمة وحصانة الموظف أثناء مزاولة مهامه. وكان عبد الصادق السعيدي الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، تساءل في تصريح سابق عن السبب الكامن وراء عدم فتح تحقيق في وقائع ملف الوكيل العام السابق بالرشيدية والحالي بورززات، واعتبر أن وقائع التزوير والنصب ثابتة في حقه ما يتطلب فتح تحقيق جدي والاستماع إلى جميع الأطراف. وأضاف السعيدي أنه في إطار انخراط المغرب في ورش الإصلاح، يجب عدم التساهل مع مثل هذه الملفات إضافة إلى مسألة لا تقل خطورة عنها تلك المتعلقة بالفساد الذي شاب عمليات الانتقاء الإداري، وأكد أن النقابة الديمقراطية للعدل تتحدى المجلس الأعلى للقضاء في إمكانية تحديد المعايير التي اعتمدها في هذه العملية. كريمة مصلي