fbpx
ملف الصباح

“التقاف”… الوهم الكبير

“شوافات” يدعين التخلص منه باستعانتهن بخدمات الجن والشياطين مقابل مبالغ مالية خيالية في محلات مكشوفة

مازالت شرائح عريضة من المغاربة تتوسل الخرافة والشعوذة وسيلة لتحقيق ما عجزت عنه عقولها. ففي سعيها الحثيث للبحث عن “أذرع”’ ناجعة لحماية شرف “أقدس” من حياة صاحباته أو كرامتهن أو إنسانيتهن، تفتقت “العقول الفذة” لشرذمات من السحرة، عبر قرون مضت، عن “تباطيل” و”فسوخ” و”الطيار”… وهي نماذج فقط لعتاد اسمه “التقاف”، سوقوه على أنه الحصن الحصين لصون شرف الفتاة من تبعات مغامرة أو نزوة عابرة،  أو منع الرجل المتزوج من البحث عن المتعة خارج إطار الزوجية، أو حتى للانتقام من فتاة ما أو شاب، كما يتوهمون، لحرمانه /ها من حق التمتع بليلة العمر.
خرافات يغذيها الجهل والجشع، مازالت تستوطن عقول الكثير من النساء والرجال، أحيانا تدفع أصحابها إلى ارتكاب جرائم بشعة، أو تدفعهم إلى الارتماء بين يدي سحرة ومشعوذين يزينون لهم أفعالهم ويعدونهم بالخلاص… الباحثون وعلماء الأمراض النفسية يجزمون أن ما يعرف في أوساط العامة ب”التقاف”، أو شل قدرة الأعضاء الجنسية، لدى الفتاة أو الشاب على العمل، ما هي إلا أوهام لم ينزل بها الدين أو العلم من سلطان، ويدعون إلى اجتثاثها من أوساط مجتمع تنخره الأمية ويستشري في وسطه الفقر… هذه بعض ملامح ملف “الصباح” عن “التقاف” وجوانبه المغرقة في التخلف والظلامية، مع مجموعة شهادات لمختصين في علم الاجتماع، والأمراض النفسية والجنسية، لتسليط الضوء على  أحد تمظهرات جهل أناس يعيشون في القرن الواحد والعشرين بأجسادهم، بينما عقولهم مازالت تائهة في تلافيف العصر الجاهلي والقرون الوسطى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى