fbpx
حوادث

دفاع معتقلي الريف يكشف دلائل التعذيب

تطرق إلى تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان باعتباره يعزز ادعاءات المتهمين قال محمد أغناج عضو هيأة الدفاع عن معتقلي الريف، صباح أمس (الثلاثاء) لمناسبة جلسة محاكمة رفاق الزفزافي بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، إن الاستدلال على تعرض بعض المتهمين للتعنيف والتعذيب ينبني على خمس نقط، من بينها تصريحات المتهمين والفحص الطبي و التقرير الطبي الذي قام به المجلس الوطني لحقوق الإنسان والشهادات الطبية ثم شهادات المعتقلين أنفسهم التي تكشف تعرضهم وزملاءهم للتعذيب.
وأضاف أغناج في مواصلة لتعقيب الدفاع على مرافعات النيابة العامة وممثل الطرف المدني، أن تصريحات المتهمين أثناء التقديم والاستنطاق الأولي والتي سجلتها النيابة العامة وقاضي التحقيق أكدوا فيها تعرضهم للتعذيب.
وتابع الدفاع “في ما يتعلق بالفحص الطبي الذي قام به الدكتور العباسي رغم أنه طبيب عام وليس طبيبا شرعيا ورغم أن قاضي التحقيق ضيق مجال تدخله وانتدبه لفحص الآثار الظاهرة، إلا أن الطبيب قال إن هناك خمسة متهمين توجد عليهم آثار تعذيب.
وتطرق دفاع معتقلي الريف إلى التقرير الذي أنجزه المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يكشف وجود تعرض بعض المعتقلين للتعذيب، إضافة إلى الشهادات الطبية لبلال أهباض ومحمود بوهنوش التي تبين أنهما يعانيان من آثار تعنيف تعرضا له أثناء إخضاعهما للحراسة النظرية وشهادات المتهمين أنفسهم الذين أكدوا تعرضهم للتعذيب، وكذا سماعهم صراخ رفاقهم بفعل التعذيب.
وكشف المتحدث نفسه، أن الاستدلال بالفحص الطبي يؤكد أن هناك عنفا وعكس ما تريده النيابة العامة، مضيفا “قال ممثل النيابة العامة إنه راسل مدير السجن من أجل مده بالوضعية الصحية ل46 معتقلا وسلمه المدير الوثائق الطبية لجميع المعتقلين، وهي المراسلة التي تقول إنه لا توجد أي آثار عنف”.
وتساءل أغناج “من نكذب ومن نصدق هل وثيقة مدير السجن أم محضر ممثل النيابة العامة؟ وثيقة مدير المؤسسة السجنية لا يمكن الاطمئنان لها لأنها لا تمثل الواقع، الوثيقة التي حاول الوكيل العام الاعتماد عليها لنفي واقعة التعذيب مردود عليها لأن مراسلات مدير سجن “عكاشة” كانت غير محايدة”.
وطالب دفاع معتقلي أحداث الريف، بضم الوثيقة المسربة من تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، التي جرى فيها الحديث عن تعذيب بعض المتهمين خلال فترة الاعتقال والاستنطاق.
وكشف عضو هيأة الدفاع أن النيابة العامة نفسها التي أذنت بانجاز هذه الخبرة الطبية حول ادعاءات تعذيب المتهمين، متسائلا عن “عدم إدلاء الوكيل العام ببلاغ وزارة العدل الذي صدر في 4 يوليوز 2017 الذي أكد أن نتائج هذا التقرير سلمها للجهات القضائية المختصة بالحسيمة والبيضاء الذي هو نفسه تاريخ صدور بلاغ المجلس الوطني لحقوق الإنسان”.
وتأتي مرافعة محمد أغناج تكملة لما قاله عبد اللطيف وهبي زميله في هيأة الدفاع، الذي انتقد خلال الجلسة السابقة النيابة العامة لأنها لم تأخذ بعين الاعتبار تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول الخبرة التي أجريت على المعتقلين الذين ادعوا التعذيب، بعد إحالته عليها من قبل وزير العدل.
واتهم المتحدث نفسه النيابة العامة بأنها قامت بالتستر على التقرير ولم تسلمه للمحكمة، رغم أنه صادر عن مؤسسة دستورية.
وقال وهبي إن جواب ممثل النيابة العامة حول المجلس الوطني لحقوق الإنسان لا يليق بمؤسسة دستورية أحدثت بظهير ملكي تقوم بوظيفتها خارج المغرب.
وأضاف “إذا لم نعط في المغرب قيمة لهذه المؤسسة في الداخل فكيف ستكون لها قيمة على مستوى خارج الوطن?، إن تعامل النيابة العامة غير صحيح وينبغي تصحيحه”.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى