fbpx
تقارير

رفع الدعم عن السكر في فبراير

الحكومة قررت سحب 20 سنتيما كل شهر إلى حين الإلغاء النهائي

أفادت مصادر أن الحكومة ستشرع قريبا في رفع الدعم تدريجيا عن مادة السكر، وذلك لتقليص الانعكاسات المحتملة على أسعارها. وأكدت مصادر “الصباح” أن الحكومة سترفع الدعم بمتوسط شهري في حدود 20 سنتيما ابتداء من بداية الشهر المقبل، وستواصل سحب مبلغ مماثل على رأس كل شهر على مدة عشرين شهرا، وذلك لتفادي زيادة ملحوظة في أسعار هذه المادة الحيوية. وخصصت الحكومة، خلال السنة الماضية، 4 ملايير و 850 مليون درهم لتغطية تكاليف تثبيت سعر المادة بما في ذلك متأخرات شركات صناعة واستيراد السكر، في حين أن التكاليف الصافية للدعم، خلال 2017، وصلت إلى 3 ملايير و 437 مليون درهم. وتحدد الحكومة، مقابل أداء الدعم للفاعلين في القطاع، أسعار مختلف أصناف السكر، إذ تفرض على المصنعين ألا يتجاوز سعر قالب السكر عند الخروج من المصنع 11.63 درهما، و5.819 دراهم لسكر المكعبات، و4.503 للكيلوغرام لسكر “سنيدة”. ويمثل الدعم الفارق بين كلفة الإنتاج المرتفعة بالمقارنة مع سعر البيع المقنن، لكن الملاحظ أنه رغم تحمل خزينة الدولة لكل هذه المبالغ فإن الأسعار التي تعرض بها هذه المادة في الأسواق تفوق بحوالي 40 في المائة السعر المحدد قانونا للبيع للعموم، إذ يصل سعر الكيلوغرام من السكر من نوع القالب والمقصص والمكعبات الصغيرة إلى سبعة دراهم.
وتسعى من خلال هذا الإجراء تخفيف العبء المالي لدعم هذه المادة عن ميزانية الدولة وجعل الأسعار نخضع بالتدريج لقانون السوق، أي العرض والطلب. ولم تكشف الحكومة، خلافا لغاز البوطان، عن الإجراءات المواكبة لسحب الدعم، إذ سيتحمل المواطن الزيادة المرتقبة على الأسعار بغض النظر عن إمكانياته المالية. وسيمكن الرفع التدريجي للدعم الحكومة من توفير أزيد 206 ملايين درهم، حوالي 20 مليارا شهريا، بالنظر إلى أن متوسط الاستهلاك الشهري، حسب معطيات صندوق المقاصة، يصل إلى 103 آلاف طن.
وسينعكس الرفع التدريجي على أسعار السكر، التي سترتفع بالقيمة ذاتها للمبلغ المسحوب من الدعم، أي 20 سنتيما في الكيلوغرام على رأس كل شهر، وذلك مع افتراض عدم تعرض المادة لمضاربات من قبل تجار الجملة، كما يحدث عند أي إصلاح.
وأكدت مصادر “الصباح” أن خرجات لحسن الداودي ، وزير الشؤون العامة والحكامة، المتكررة، خلال الأيام الأخيرة، حول ما يكلفه دعم السكر والجهات الأكثر استفادة منها، بمثابة مقدمة للقرار الذي سيدخل حيز التنفيذ مع بداية الشهر المقبل على أبعد تقدير. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الصناعات تستعمل هذه السكر مادة أولية لصناعة منتوجاتها، مثل صناعات البسكويت والمربى ومختلف الحلويات والمشروبات الغازية، التي ستعرف أسعارها بدورها زيادات يمكن أن تتجاوز مبلغ الدعم الذي سيتم سحبه، ما يعني أن المواطن سيتحمل تكاليف تتجاوز 20 سنتيما بكثير. ويرى العديد من المتتبعين أنه كان على الحكومة التوفر على الجرأة اللازمة واسترجاع مبلغ الدعم من هذه الشركات، خاصة أنه يمكن ضبط الكميات التي تستهلكها من السكر، بدل تعميم قرار الإلغاء ليشمل الجميع.
ع . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى