fbpx
اذاعة وتلفزيون

أوشرع: هيكلة “تمازيغت” في حاجة إلى تغيير

أوشرع قالت إن مقاربة النوع في “طريق المواطنة” من بين إكراهات البرنامج المباشر

لم تخف الإعلامية فاطمة أوشرع مواجهة برنامجها الحواري المباشر «طريق المواطنة»، مجموعة من الإكراهات من بينها صعوبة تحقيق مقاربة النوع. وقالت أوشرع إن البرنامج في موسمه التلفزيوني الحالي ينهج سياسة القرب أكثر من المواطنين في المناطق النائية، الأمر الذي يحتاج إلى توفير مزيد من الإمكانيات. عن إكراهات البرنامج ومحاور أخرى تتحدث فاطمة أوشرع ل»الصباح» في الحوار التالي:

> ما هو جديد الموسم الحالي من برنامج “طريق المواطنة”؟
> أحرص دائما على ضخ دماء جديدة في مسار برنامج “طريق المواطنة” في موسمه الخامس، وخلال الموسم التلفزيوني الحالي أحاول التركيز أكثر على المواضيع والقضايا ذات الطابع الاجتماعي والسياسي في ظل وجود حراك في هذا الصدد. والبرنامج يواكب المستجدات المطروحة، سيما أن تصوره يتجلى في نهج سياسة القرب، خاصة في المناطق النائية على اعتبار أن سكانها يعيشون نوعا من الإقصاء.

> هل هناك إكراهات تطرح أثناء إنجاز البرنامج؟
> “طريق المواطنة” برنامج حواري يعاني ضعف الإمكانيات، الأمر الذي أتمنى أن يتم تداركه، خاصة أنه يوجه لنا العتاب رغم المجهود الكبير الذي يقوم به فريق العمل. وما يجهله المشاهد أن هناك عدة إكراهات منها صعوبة استضافة وجوه متنوعة داخل بلاطو البرنامج، إذ نواجه مشكلا كبيرا في غياب إمكانية التكفل بمصاريف تنقل وإقامة ضيوف من شتى مناطق المغرب (تزنيت أو طاطا أو الناظور أو ورزازات…)، وتنضاف إلى ذلك صعوبة تحقيق مناصفة داخل بلاطو البرنامج. “ما كرهناش نديرو مناصفة”، لكن حضور النساء رغم أنه سيمنح البرنامج قيمة أكبر انطلاقا من الحرص على مقاربة النوع، يتعذر تحقيقه، إذ في كثير من الأحيان تعتذر بعض الوجوه النسائية القاطنات خارج الرباط عن المشاركة في برنامج يبث مباشرة بعد التاسعة مساء.
والبرنامج استطاع أن يفرض مكانته بعد خمسة مواسم من انطلاقه، رغم كل هذه الإكراهات التي أتمنى أن نستطيع تجاوزها، خاصة أنه برنامج يضم فريقا كبيرا من مسؤولين وتقنيين بهدف تقديم منتوج يرقى إلى مستوى تطلعات المشاهدين.

> ماذا عن تحديات وصعوبات تقديم برنامج مباشر؟
> تقتضي طبيعة البرامج الحوارية البث المباشر لها حتى يكون التواصل أكثر حرارة أو بمعنى آخر “حيا” مع المشاهدين. وأعتقد أن ما يميز تقديم برنامج مباشر هو العفوية وهامش الحرية للتعبير عن قضايا ومواضيع معينة في غياب أي مقص للرقابة. ويعتبر التوتر الداخلي من أبرز إكراهات تقديم البرامج المباشرة، إلى جانب الحرص على الحياد والموضوعية واحترام قانون الصحافة والنشر وانسجام مضمون البرنامج مع الخط التحريري للقطب العمومي.
والحمد لله أنه منذ خمس سنوات من تقديم “طريق المواطنة” لم أواجه موقفا تجاوز فيه ضيف معين الخطوط الحمراء، كما لم يحدث منذ التحاقي بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون خلال 2001 أن وجه إلي رئيس تحرير ملاحظة بشأن عملي.

> ما هو تقييمك لمكانة القناة الأمازيغية مقارنة مع باقي قنوات القطب العمومي؟
> لا يمكن أن تدخل القناة الأمازيغية في مقارنة مع باقي قنوات القطب العمومي، التي انطلقت منذ سنوات، بينما هي مازالت في بداياتها الأولى. وأرى أن هناك مجهودات تبذل وإنتاجات كثيرة، لكن على مستوى الجودة لابد من إعادة النظر في العنصر البشري من خلال دورات تكوينية.
ومن ناحية أخرى، فحتى المعهد العالي للإعلام والاتصال لم يطلق شعبة للتكوين في مجال الصحافة الأمازيغية، التي تبقى لها خصوصيتها لغويا وثقافيا إلى غير ذلك حتى يكون هناك إعلام أمازيغي يستند إلى دعامات أكاديمية.

ما هو تقييمك لمسار القناة الأمازيغية وما هي اقتراحاتك بشأن تطويرها؟
> تعيش القناة الأمازيغية حاليا دينامية، كما أنه يجري التحضير لتمديد مدة بث برامجها، التي يلاحظ بشأن ما يتم إنتاجه من قبل شركات إنتاج خارجية أنها لا تخاطب النخبة الأمازيغية، بل مازالت تنظر إلى المشاهد الأمازيغي على أنه ذلك الإنسان البسيط والعادي، بينما هناك العكس. فالمشاهد الأمازيغي له وعي سياسي وثقافي في جميع مناطق المغرب، وبالتالي ينبغي احترامه والرقي بفكره وبما يقدم له من برامج. ومن جهة أخرى، فهناك منافسة من خلال المواقع الإلكترونية والقنوات الإكترونية، التي تشكل خطرا كبيرا على نسبة المشاهدة لبرامج القناة.
وما أود أن أشير إليه أن القناة في حاجة إلى إعادة النظر في هيكلتها.
وتبقى القناة الأمازيغية نافذة إعلامية ولعبت دورا مهما في الحفاظ على اللغة والثقافة الأمازيغية، إضافة إلى أنها فتحت الطريق أمام المشاهد للحصول على حقه في المعلومة تطبيقا لما يضمنه له الدستور.
أجرت الحوار: أمينة كندي

في سطور

> من مواليد خنيفرة 1975
> تتحدر من قبائل زيان.
> خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس.
> التحقت بالإذاعة الأمازيغية سنة 2001.
> أول برنامج تلفزيوني قدمته حمل عنوان “أش واقع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى