fbpx
وطنية

مراهقة سياسية لمناضلين باليسار

يغضبون مسؤولا فلسطينيا لثنائه على الملك وصفير ضد قياديين من الضيوف

لم ينضج مناضلو الاشتراكي الموحد سياسيا، وعبروا عن مواقف استغرب لها كل الذين تابعوا الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الرابع للحزب، بمسرح محمد الخامس بالرباط، نهاية الأسبوع، وذلك حينما هاجموا الضيوف بشكل غير لائق، ينم عن غياب الوعي لدى رافعي الشعارات على طريقة المراهقين الذين تلمسوا أولى الخطوات في العمل السياسي بالجامعات خلال سبعينات القرن الماضي. ولم يرق لعبد الله الفلاوي، نائب السفير الفلسطيني بالرباط، الموقف الذي اتخذه عدد من مناضلي الاشتراكي الموحد، أثناء إلقاء كلمته نيابة عن السفير جمال الشوبكي، بعد ثنائه على الملك محمد السادس، لدوره الفعال في الدفاع عن القدس الشريف، الذي أقرته كل الفصائل الفلسطينية، اليسارية والإسلامية والمنظمات الرسمية، وكل دول العالم. وخاب ظن المحتجين المتخصصين في رفع الشعارات دون تقديم أي حل عملي، بعدما رد دولاند ترامب، الرئيس الأمريكي، مساء أول أمس (السبت) على الملك محمد السادس، وأقر لأول مرة أن وضعية القدس الشريف ستكون محل مفاوضات بين جميع الأطراف، وأن الديانات الثلاث، لها حقوق لأداء صلواتها، ما يعني عدم المس بالجهة الشرقية للقدس والمسجد الأقصى.
وقابل مناضلو الاشتراكي الموحد، بطريقة فجة، وغير مسبوقة، كلمة نائب السفير الفلسطيني بصافرة الاستهجان عندما تحدث عن دور الملك محمد السادس في الدفاع عن القضية الفلسطينية رافعين شعارات تندد بما أسمته «الأنظمة الرجعية» و»فلسطين تقاوم والأنظمة تساوم»، و»عاش الشعب»، وهو الشيء الذي لم يرق للمسؤول الفلسطيني، مهددا بالاعتذار عن إكمال كلمته، والانسحاب.
واستغرب المسؤول الفلسطيني وقاحة حاملي الشعارات، علما أن الفلسطينيين أدرى بمن يدافع عنهم، خارج نطاق رفع الشعارات، لأن أغلبهم يستهلك البضائع الأمريكية، من السجائر، إلى «فيسبوك» وبرمجيات الحواسيب، والطائرات والهواتف المحمولة، والسيارات، وحافلات النقل التي أقلتهم، وغيرها من المواد الاستهلاكية الأساسية. وأحرج مؤتمرو الاشتراكي الموحد الضيوف، من قيادات أحزاب، رافعين في وجههم شعارات تطالبهم بالرحيل عن قاعة المسرح، ما أظهر ضعف الوعي السياسي لأغلب الذين رفعوا الشعارات، بينهم من كان في حالة غير طبيعية، إذ تعرض قادة أحزاب الاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، والاستقلال، لوابل من القصف العشوائي من الشتائم، فيما استنكر بعضهم هذه الطريقة الاحتجاجية، حاثين إياهم على احترام الضيوف، والتعامل بسلوك راق، لأن الاختلاف، يدبر ديمقراطيا، بقوة اقتراحية، ومساهمة عملية في حل مشاكل المواطنين عن قرب، وليس بترديد الشعارات.
أحمد الأرقام

أحزاب مقصية

لم يوجه الاشتراكي الموحد، الدعوة لأحزاب العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية من أجل حضور المؤتمر، معتبرا إياها أحزابا إدارية، تعبر عن صوت أجهزة الدولة، وليست نابعة من الشعب المغربي. وطالب مصطفى المنوزي، رئيس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، قيادة الاشتراكي الموحد بالاعتذار لضيوف مؤتمره الرابع، إذ كتب تدوينة على «فيسبوك»، «بكل نزاهة فكرية الاعتذار فضيلة، لأن بعض ضيوف الاشتراكي الموحد تعرضوا لإهانة في غير محلها، قد تكون فلتة أو انفلاتا طائشا، ولكن عدم اعتذار المنظمين قد يستدعي مساءلة، خاصة أن الطريقة التي كان يتم بها تقديم الحضور تذكرنا بطريقة تقديم تشكيلة الفرق الرياضية أيام الملعب الشرفي». وصادق المؤتمرون ببوزنيقة على التقريرين المالي والأدبي، وينتظر أن يتم تجديد الثقة في نبيلة منيب، لقيادة الحزب لولاية ثانية.
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى