fbpx
وطنية

العنصر يكتتب لتجاوز إفلاس الحزب

يعاني الحركة الشعبية، ضائقة مالية كبرى جراء فراغ صناديقه على مستوى الجهات والأقاليم، إذ قال امحند العنصر، الأمين العام، إنه في حال استمرار هذا الوضع، سيضطر إلى إغلاق عدد من فروع الحزب في أكثر من منطقة، بل إعلان حالة الإفلاس التام، وإغلاق المقر المركزي للحزب، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أن العنصر استشاط غضبا في اجتماع المكتب السياسي الأخير، جراء رفض الوزراء والبرلمانيين، ورؤساء البلديات والمجالس الإقليمية والعمالات، المساهمة في صناديق الحزب التي أضحت مثقوبة، إذ تهربوا من الانخراط السنوي، ومن أداء واجبهم الشهري، بخلاف بعض الأحزاب، التي تتميز بنشاط أجهزتها المسيرة في كل مناطق المغرب، لتوفرها على الموارد المالية الضرورية، ما أثر سلبا على مسيرة الحزب، وربما أثر على سبورته الانتخابية.
وأضافت المصادر أن قادة الحزب، اعتبروا ربط العنصر إفلاس مالية الحزب بالنتائج الانتخابية المخيبة للآمال، ليست سوى هروب إلى الأمام، وذر الرماد في العيون، لوجود مشاكل تنظيمية، وغياب إستراتيجية واضحة، إذ يسير الحزب كما يقال عادة لدى عامة المواطنين بـ “الفاتحة” و”بركة” المؤسسين، ما جعله يفقد أطرا كثيرة، سواء الوزراء السابقون، باستثناء اثنين، وأطره الكثيرة، بينهم من أسس حركة تصحيحية، وفشل ليغادر، وكذا محترفو السياسة الذين انتقلوا في إطار الترحال السياسي، لتحقيق الفوز باسم أحزاب أخرى.
وأكدت المصادر أن الأطر الحزبية ضاقت ذرعا بالطريقة التقليدية السائدة في تدبير الحزب من قبل أقلية متحكمة، إذ فقد الحركة الشعبية من أصل 27 مقعدا المحصل عليها في تشريعيات 7 أكتوبر 2016، 4 مقاعد انتخابية جراء الطعون القانونية التي قبلتها المحكمة الدستورية، ولم يستطع التنافس على 18 مقعدا آخر في مجمل الانتخابات الجزئية التي أجريت أخيرا على مراحل لرفع عدد أعضاء الحزب في مجلس النواب، ما يعني وجود عقم في اختيار المرشحين، أو ضعف على مستوى تدبير الحزب ككل لإصابته بالشيخوخة، إذ استرجع بقدرة قادر مقعدا واحدا، ويعلق الآمال على مقعد آخر في العرائش، جراء انسحاب أغلب مرشحي الأغلبية، لفسح المجال له كي يفوز بسهولة، في حال إذا حالفه الحظ.
وأضافت المصادر أن الماسكين بزمام الحزب، عبروا عن تخوفهم من الحضور الدائم لمحمد حصاد، وزير الداخلية السابق المقال من مهامه، لأشغال المكتب السياسي، لأنه يشكل خطرا على من تم اقتراحه سريا لخلافة العنصر على رأس الحزب الذي دبره طيلة 32 سنة خلت، في المؤتمر المقبل الذي أجل من يونيو إلى شتنبر.
لكن المصادر أكدت أن التخوف من حصاد، لرئاسة الحزب، دفع البعض إلى ترويج فكرة جمع توقيعات لدعم ولاية أخرى للعنصر مدى الحياة، رغم أن القانون الأساسي نص على مبدأ الولايتين، منذ 2010.
أ. أ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى