fbpx
حوادث

حامي الدين أمام القضاء بتهمة القتل العمد

عائلة آيت الجيد تتشبث بكشف الحقيقة ودفاعه يعتبر بيان العدالة والتنمية تأثيرا على القضاء

أمر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى باستئنافية فاس، بحضور البرلماني عبد العالي حامي الدين القيادي بالعدالة والتنمية ورئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، أمامه صباح بعد غد (الأربعاء) بعد تخلفه في جلستين سابقتين منذ تفعيل مسطرة التحقيق معه بتهمة “القتل العمد” لاتهامه بقتل الطالب آيت الجيد.
ويأتي التحقيق معه إثر شكاية من دفاع عائلة آيت الجيد، بعد حفظ شكايتين ضده لسبقية البت، اعتبارا لإدانة حامي الدين و”ع. ر” والخمار الحديوي الشاهد الرئيسي، في ملف سابق قبل 24 سنة مرت على مقتل الضحية، بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهم بتهمة “المساهمة في مشاجرة وقعت إثرها وفاة”.
وأكد حسن آيت الجيد، قريب الطالب المقتول، إن عائلته تتشبث بكشف الحقيقة كاملة حول ظروف قتل قريبها، ولا تتوخى من ذلك سوى الحقيقة ورفع اللبس عن أكبر جريمة شهدتها الجامعة، بعد مهاجمة طلبة محسوبين على فصائل إسلامية، بنعيسى وزميله الخمار، في طريقهما إلى منزل بحي ليراك بالجامعة.
وأوضح أن عائلة آيت الجيد عبرت دوما عن موقفها من الجريمة البشعة، وزكته بحضور وقفات احتجاجية بالشموع التي نظمت أخيرا بتطوان تحت شعار “ما مفاكينش مع القتلة”، تزامنا مع الجمع العام العادي للمؤسسة التي تواصل تحركاتها لكشف الحقيقة ومحاكمة القتلة المعروفين والمجهولين.
وقال المحامي الحبيب حاجي، رئيس مؤسسة آيت الجيد للحياة ومناهضة العنف، إنه بفتح التحقيق مع حامي الدين أصبح الملف “مقطوع التقادم ويفتح البحث على مصراعيه في حق القتلة الباقين المعروفين منهم وغير المعروفين”، مشيرا إلى نقض دفاع العائلة، الحكم ببراءة 4 قياديين في العدالة والتنمية”.
وزاد في تصريح ل”الصباح” “فعلنا النقض وسنواصل المعركة القانونية والحقوقية خارج أرض الوطن”، ونعتبر أن “ملف آيت الجيد لم يطرح على سكة المحاكمة العادلة”، و”سنواصل مراقبتنا كما هيآت حقوقية أخرى”، مستغربا تبرئة القياديين الأربعة، رغم “توفر كل الأدلة والقرائن القوية لإدانتهم”.
وأوضح أن “تبرئتهم تنم عن إعمال مبدأ الإفلات من العقاب الذي ما زالت الدولة تطبقه مع المتحالفين معها”، مؤكدا “الدولة لا تتعامل بشكل حيادي مع المجرمين وقتلة آيت الجيد”، و”مؤسستنا تسجل أن حزب العدالة والتنمية يمارس تأثيره على القضاء في هذا الملف”، ودليله بيانه التضامني الأخير.
وزاد “خروج الحزب ببيان تضامني مع حامي الدين، تمظهر عما يعتمل في هذا الحزب، من تبن للقتلة والعنف ولتاريخ الحركات والتيارات المشكلة قبل ميلاده”، معتبرا هذا التضامن السياسي في قضية معروضة على أنظار القضاء، “تدخلا في اختصاص القضاء وضربا لاستقلاليته”.
وأوضح المحامي الحبيب حاجي أن الدعم السياسي المعلن “تهديد لمؤسسات الدولة، لأن البيان يخاطب المؤسسات القوية المتجلية في الملكية، خاصة أمام كشفه عن عدم رغبة الحزب في متابعة حامي وإدانته” مستغربا توقيع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، البيان بصفته السياسية، ما يشكل خللا غير مفهوم.
ونظمت مؤسسة آيت الجيد وقفة بالشموع السبت الماضي وسط تطوان، بحضور أسرة الشهيد للفت انتباه الجميع إلى لزوم إضاءة هذا الملف بالشكل الذي يكشف عن هويات كل قتلته المعروفين والمجهولين منهم، إحقاقا للحق في قضية تستأثر الاهتمام منذ أكثر من 24 سنة خلت.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى