fbpx
وطنية

المغاربة يفضلون الشقق

رغم أن النزاعات بين الجيران حول الملكية المشتركة، التي تصل إلى المصالح الأمنية والقضاء، كثيرة وتكاد تكون موضوع معالجة يومية في المحاكم، (تتجاوز سقف 120 ألف دعوى خلال سنة، حسب أرقام شبه رسمية)، إلا أن المغاربة يفضلون السكن في الشقق، حسب دراسة أنجزتها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إذ أعلنت فاطنة لكحيل، كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، أن أزيد من 57 في المائة من المغاربة يفضلون الملكية المشتركة للعقارات، وذلك في ندوة صحافية نظمت أول أمس (الخميس)، حول موضوع «الملكية المشتركة للعقارات المبنية: المجال، المعيش والروابط الاجتماعية».
وأكد المشاركون في الندوة، التي ناقشت مواضيع «الملكية المشتركة والتحولات الاجتماعية بالمغرب» و»من السكن إلى التساكن، أي دور للهندسة المعمارية»، و»الملكية المشتركة للعقارات المبنية بين القانون وواقع الممارسة»، الإقبال المتزايد على الملكية المشتركة في مختلف المدن والحواضر المغربية، مما يجعل الحاجة ملحة اليوم إلى تقييم مدى إسهام التشريعات في الرقي بالمشهد العمراني للمملكة وفي ترسيخ ثقافة التساكن إلى جانب السكن، وهو ما يحتاج إلى إعمال النظر في الموضوع من الزاوية السوسيولوجية والثقافية والتقنية والقانونية، كما سجلوا أن التنظيم القانوني للملكية المشتركة في تطور مستمر في السنوات الأخيرة، إذ أن المادة 126 من ظهير 2 يونيو 1915 تعد أول نص تشريعي لتنظيم العقارات المقسمة إلى طبقات، وهو نص موجز يقوم على أساس تراكب ملكيات خاصة فردية.
وأشار متدخلون في الندوة، التي عرفت حضور فاعلين ومختصين، من ممثلي القطاعات الوزارية المعنية والمؤسسات والمقاولات العمومية والبنكية والخصوصية، والهيآت والفدراليات المهنية والمنتخبين عن مؤسسة البرلمان والمجالس الجهوية والمحلية، بالإضافة إلى خبراء وأساتذة جامعيين وممثلي المجتمع المدني، إلى أن التنظيم التشريعي للملكية المشتركة حديث بالمغرب، وإلى أهمية دراسة هذا النمط من السكن من أجل معرفة الدور الذي يمكن أن تضطلع به الوزارة من الناحية التحضيرية للمجال والمواكبة القانونية وتحسين هذه الملكية المشتركة بتعاون ومشاركة جميع الفاعلين.
وحمل مرسوم أخير لرئيس الحكومة (صادر في فاتح يناير الجاري) بشأن تحديد النظام النموذجي للملكية المشتركة، مقتضيات جديدة تحدد الأجزاء الخاصة والمشتركة في العقارات، وتؤطر التعايش بين السكان، كما تنظم العلاقة بينهم واتحاد الملاك و»السانديك»، وتغطي مجموعة من الثغرات القانونية والتنظيمية، بعد أن أقر جدولا لتوزيع الأجزاء المفرزة والحصص المشاعة المرتبطة بها، في المساكن والعقارات الخاضعة لنظام الملكية المشتركة، يضم أرقام هذه الأجزاء ومساحة كل جزء حسب المساحة الإجمالية للعقار، إضافة إلى مساحة كل جزء خارج الرسم، وحصة البقعة بالمتر مربع، وكذا الحصة غير المفرزة، إلى جانب عدد الأصوات، في إشارة إلى أعضاء اتحاد الملاك، والتخصيص ثم ملاحظات، ليحيط هذا الجدول بشكل تام بحقوق وواجبات صاحب العقار في إطار تعايشه مع جيرانه ضمن منظومة الملكية المشتركة.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى