fbpx
حوادث

وهبي يهاجم النيابة العامة بسبب “التعذيب”

اتهمها بـ”التستر” على تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان

شهدت جلسة محاكمة معتقلي الريف بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، صباح أمس (الجمعة) تطورات مثيرة حينما قال عبد اللطيف وهبي عضو هيأة الدفاع، “بما أن هناك خبرة فعلى المحكمة إجراء خبرات وتقوم بتتبع هذا الملف، إما أن تقتنع بهذه الخبرات أو تأمر بإجراء خبرات أخرى إضافية، لإثبات إذا كان هناك تعذيب أم لا، ولكن في حالة السكوت عنه سيتحول الأمر إلى جريمة دولية”.
وأضاف وهبي في تعقيبه على مرافعات النيابة العامة ودفاع الطرف المدني، “أنه إذا لم يحل مشكل التعذيب على المستوى الوطني فإنه سيتم تحويله إلى قضية دولية، التعذيب جريمة دولية ولا يتعلق بشأن وطني”.
وتابع “التعذيب الذي تحدث عنه المعتقلون يتم الأخذ به في القانون الدولي لأن الذي ينص على فتح تحقيق في أقوال أي متهم يدعي تعذيبه من قبل الشرطة”.
وكشف وهبي أنه إذا لم يتم التجاوب مع ادعاءات التعذيب، فإنه بعد الحكم في ملف معتقلي الريف فهناك من سيلجأ إلى المحاكم الدولية، معطيا المثال على ذلك باستحضار واقعة محاكمة وزير الداخلية الرواندي في محكمة الجنايات الدولية بشأن قضية تعذيب لم تكن في علمه، لكنها نشرت في وسائل الإعلام والأنترنيت بدولته.
وأضاف عضو هيأة الدفاع عن معتقلي الريف “عندما تحدث الجميع عن التعذيب فهذا الكلام صادر عن المعتقلين، والدفاع من حقه أن يتعامل معهم وينقل ما قالوه أمام المحكمة”.
واعتبر وهبي، أن الدولة تجاوزت مثل هذه المحاكمات بعدما وصلت إلى مستوى سياسي لا يمكن الرجوع معه إلى هذا النوع من القضايا، في ظل الجهود المبذولة لترسيخ حقوق الإنسان.
وأضاف الدفاع أن مثل المحاكمات تضر بصورة المغرب في الخارج خصوصا أن هناك منظمات دولية تتابع ملف معتقلي الريف وحديثهم عن تعرضهم للتعذيب، مشيرا إلى أن البرلمانيين يشعرون بالخجل في اللقاءات الدولية بسبب ملف الحسيمة.
وانتقد وهبي النيابة العامة لأنها لم تأخذ بعين الاعتبار تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول الخبرة التي أجريت على المعتقلين الذين ادعوا التعذيب، بعد إحالته عليها من قبل وزير العدل.
واتهم المتحدث نفسه النيابة العامة بأنها قامت بالتستر على التقرير ولم تسلمه للمحكمة، رغم أنه صادر عن مؤسسة دستورية.
وقال وهبي إن جواب ممثل النيابة العامة حول المجلس الوطني لحقوق الإنسان لا يليق بمؤسسة دستورية أحدثت بظهير ملكي تقوم بوظيفتها خارج المغرب.
وبشأن حالة التلبس المعلوماتي قال وهبي إنه إذا لم يشرع القانون ذلك فلا يمكن للنيابة العامة فتح باب الاجتهاد في نصوص قانونية ومجالات.
وخاطب النيابة العامة “لا تجتهدوا في خلق وسائل لاعتقال الناس، دعوكم في مجالكم الذي هو القانون، والمشرع راه كيعرف إدير شغالو. وإذا كان لديكم مشكل قانوني في المسطرة فالمشرع سيقوم بعمله، لكن أن تقوم النيابة العامة بدور المشرع وتخلق نصوص وهمية لإدانة المتهمين فهذا ليس من حقها”.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى