fbpx
خاص

ثماني طائرات ستعزز أسطول “لارام”

الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية أكد أن طموح الشركة هو فتح خطوط جديدة
أكد عبد الحميد عدو، الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الملكية المغربية، أن الرؤية الإستراتيجية الجديدة باتت جاهزة، وسيتم الإعلان عنها قريبا، موضحا أنه منكب على وضع آخر اللمسات عليها، قبل إقرارها رسميا خلال أسابيع، وقد تم تقاسمها مع عدد من الوزراء المعنيين، في النقل والسياحة والمالية والداخلية والصناعة والتجارة، واعتمد في إعدادها على مقاربة تشاركية مع المكتب الوطني للمطارات. وأوضح عدو خلال استضافته من قبل نادي “ليكونوميست” أن هدف الرؤية هو إعطاء انطلاقة جديدة للشركة، مشيرا إلى أنها سجلت جمودا في الأسطول، إذ في ظرف 20 سنة، انتقلت من 45 طائرة إلى 55 حاليا، أي بنمو لا يتجاوز نسبة 2 في المائة سنويا، في الوقت الذي سجلت شركات في المنطقة المتوسطية مثل الخطوط التركية، نموا بنسبة 10 في المائة في أسطول الطائرات، بفضل الاستثمار.

قال الرئيس المدير العام إن الشركة المغربية لم تكن قادرة على الاستثمار للعديد من الأسباب، في حين يرى اليوم أنه حان الوقت لإعادة النظر في الإستراتيجية الوطنية، ومسايرة التموقع الجديد للمغرب وانفتاحه على العالم وعلى القارة الإفريقية، وهو الوضع الذي يفرض إطلاق طموح إرادي لتطوير الشركة على العديد من المستويات أولها الأسطول، واقتناء المزيد من الطائرات، والاهتمام بالرحلات الطويلة، وتطوير جودة الخدمات المقدمة إلى المسافرين، والتكوين، وتعزيز التجهيزات التحتية الخاصة بالطيران في المطارات.

15.5 مليار درهم رقم المعاملات

يركز عقد البرنامج الموقع في 2011، والذي يغطي خمس سنوات، على إعادة هيكلة الشركة، وتخفيض نفقاتها في اتجاه أكثر توازنا من الناحية المالية، وقد انتهى العقد في 2016 بنجاح، وهو ما مكن اليوم من الانطلاق نحو رؤية جديدة.
وبالمؤشرات الرقمية، ربحت الشركة في ظرف سنتين (دجنبر2015- دجنبر 2017) مبلغ 2.5 مليار درهم، لينتقل رقم المعاملات من 14 إلى 15.5 مليار درهم.
كما ارتفع عدد المسافرين من 6 إلى 7.3 مليون مسافر. وحققت الشركة تطورا في معدل الملء بثلاث نقط، إذ بلغ اليوم 71 في المائة، بفضل إستراتيجية تطوير الشركة وفعالية التسويق التجاري التي اعتمدتها “لارام”، حيث فتحت خطوط نقل جديدة نحو أمريكا وكندا والبرازيل، بالإضافة إلى الوجهات الأوربية، مثل إيطاليا وإنجلترا وفرنسا، وهي السياسة التي ساهمت في ربط المغرب أكثر بالعديد من الوجهات العالمية، وجلب المزيد من المسافرين.
وستواصل الشركة الإستراتيجية ذاتها مع الدول الإفريقية، مواكبة منها للسياسة الملكية لتمكين النيجيريين، مثلا من خط مباشر لاغوس- البيضاء- لندن- مانشستر، مع إمكانية فتح أسواق جديدة من خدمة “الترانزيت” عبر البيضاء في اتجاه بلدان أروبية وأمريكية، لكن بشكل فعال من خلال تخفيض ساعة التوقف، وهو ما ساهم في جلب زبناء جدد.

اقتناء طائرات جديدة

تسعى الشركة ضمن مخطط التطوير الذي وضعته إلى تعزيز أسطولها من الطائرات، حيث تم اقتناء ثلاث طائرات السنة الماضية، كما وضعت طلبيات لاقتناء ثماني طائرات خلال سنتي 2019-2018، أربع من نوع “دريملاينر”، وأربع من نوع 737 ماكس، وهي طاقة إضافية، لتجاوز النقص المسجل في هذا المجال، والذي يحول دون طموحنا في تطوير حجم الشركة، خاصة أن شركات دول منافسة، مثل الخطوط التركية تقدمت بطلب لاقتناء 40 طائرة، والجزائر 30، والرقم ذاته من لدن الشركة التونسية، فالكل يطلب المزيد من الطائرات، وهو ارتفاع يعكس حجم الطلب المتزايد على النقل الجوي.
ويبقى طلب ثماني طائرات مجرد تكتيك، لأن الهدف الإستراتيجي هو مخطط تطوير الشركة، وليس إضافة أربع طائرات سنويا، ويبقى الطموح الذي يراود الخطوط الملكية المغربية هو مضاعفة العدد الحالي من الطائرات، وهذا طموح مشروع لتلبية الطلب المتزايد، وتقوية الخطوط وتوسيعها نحو بلدان أخرى، وهو طموح يهدف إلى تطوير الشركة الوطنية، الذي يحتاج إلى نهج إستراتيجية تجارية على غرار باقي الشركات العالمية.
وتحتاج إستراتيجية التطوير إلى تعبئة الجهود، خاصة أن الأمر يتعلق بشركة تساهم فيها الدولة بقوة، على غرار باقي الشركات العالمية، وهناك حلول لإعطاء دفعة جديدة للشركة، عوض الاكتفاء بنمو في حدود 3 في المائة سنويا. كما في العديد من الشركات، لجأت الدولة إلى رفع رأسمال الشركة، سواء من خلال رساميل خارجية، وشركاء ماليين، أو من خلال وسائل أخرى.
إن الأمر لا يتعلق باختراع جديد، بل بنهج تجارب شركات عالمية ، فالمعادلة بسيطة “إما التطور أو الانقراض”.

فتح رأسمال الشركة أمر سيادي

أكد عبد الحميد عدو أن الشركة معتزة بالاهتمام الذي أبداه مسؤولو الخطوط القطرية للدخول في رأسمال الشركة المغربية، موضحا أن هذا الاهتمام المذكور يعد اعترافا بقوة الشركة وبمكانتها ومردوديتها وجودة خدماتها وعلامتها التجارية، وأيضا بحصتها في السوق العالمية. وأوضح أن 98 في المائة من رأسمال “لارام” في ملكية الدولة المغربية بشكل مباشر أو غير مباشر، وفتح رأسمالها قرار سيادي للدولة، في أن تختار بين التطوير اعتمادا على إمكانيات وطنية أو اختيار شريك أجنبي، نافيا أن تكون هناك أي مفاوضات مع القطريين في هذه المرحلة، وأن الأمر لم يتجاوز حدود ما عبر عنه مسؤولو الشركة القطرية في وسائل الإعلام من اهتمام.

المشتريات بالعملة الصعبة

أكد الرئيس المدير العام للشركة أن قرار تعويم الدرهم بشكل تدريجي، يدخل في اختصاص الحكومة، وهو قرار سيادي لها، موضحا أن الشركة ستراقب من موقعها آثار العملية على مقتنياتها من الخارج، خاصة أن 80 في المائة من مشترياتها من الخارج، تؤديها بالعملة الصعبة، باستثناء “الكيروزين” والمحروقات التي تقتنيها بالدرهم، وبالتالي إن كان هناك تأثير سيقتصر على فاتورة المحروقات.

شراكة مع وزارة السياحة

هناك علاقة قرب قوية بين النقل الجوي والسياحة، وقد تعزز هذا القرب من خلال العديد من اتفاقيات التعاون بين الشركة والمكتب الوطني للسياحة في الفترة ما بين 2008 و2012، همت فتح خطوط جديدة، سوقت لها مصالح المكتب الوطني. واليوم هناك تقارب مؤسساتي أفضل مع ربط قطاع النقل الجوي بوزارة السياحة. واليوم هناك عمل جيد مع الوزارة، وتعقد لقاءات مشتركة بين الطرفين، وهو الأمر الذي سيتعزز أكثر عند الإعلان عن الإستراتيجية الجديدة للشركة.
وتعتبر “لارام” أول ناقل للسياح الوافدين على المغرب، إذ سجلت 3.5 ملايين سائح، بفضل عقود الشراكة التي نهجتها مع وزارة السياحة ومؤسسات مثل المكتب الوطني للسياحة، وعدد من الجهات، بهدف مواكبة مخطط تطوير السياحة، وتعزيز النقل الجوي في اتجاه عدد من الوجهات.

تنسيق وثيق مع مكتب المطارات

لحد الساعة، يعمل الدارالبيضاء بمحطة واحدة، وهي وضعية ليست مسؤولية الشركة أو المكتب الوطني للمطارات، لأن كل المطارات كانت تتوفر على محطة واحدة، تستعملها كل الشركات. وتعمل الشركة بتنسيق وثيق مع المكتب الوطني للمطارات، من أجل تطوير التجهيزات المطارية، وبفضل هذه الشراكة المتميزة بين الطرفين، تم الاتفاق على منح المحطة رقم 1، إلى الخطوط الملكية المغربية، حيث سيتم نقل كل العمليات إلى المحطة رقم 1، وهي العمليات التي تهدف إلى تطوير جودة الخدمات المقدمة إلى شركات الطيران المختلفة وضمنها “لارام”، يمكن لشركة الإمارات أن تستفيد منه، والمكتب الوطني للمطارات، وعلى غرار ما يجري في أغلب المطارات، سيواكب تطوير الشركة الوطنية أولا إلى جانب باقي الشركات.

تنسيق وثيق مع مكتب المطارات

لحد الساعة، يعمل مطار البيضاء بمحطة واحدة، وهي وضعية ليست مسؤولية الشركة أو المكتب الوطني للمطارات، لأن كل المطارات كانت تتوفر على محطة واحدة، تستعملها كل الشركات. وتعمل الشركة بتنسيق وثيق مع المكتب الوطني للمطارات، من أجل تطوير التجهيزات المطارية، وبفضل هذه الشراكة المتميزة بين الطرفين، تم الاتفاق على منح المحطة رقم 1، إلى الخطوط الملكية المغربية، حيث سيتم نقل كل العمليات إلى المحطة رقم 1، وهي العمليات التي تهدف إلى تطوير جودة الخدمات المقدمة إلى شركات الطيران المختلفة وضمنها “لارام”، يمكن لشركة الإمارات أن تستفيد منه، والمكتب الوطني للمطارات، وعلى غرار ما يجري في أغلب المطارات، سيواكب تطوير الشركة الوطنية أولا إلى جانب باقي الشركات.

لسنا شركة “لوكوست”

إن أسعار الشركة لا يمكن مقارنتها مع أسعار شركات منافسة على الرحلات القصيرة، مثل العربية، لأن “لارام” ليست شركة “لو كوست” مثل العربية، ولا يمكن أن تكون الأسعار مماثلة، لأن الشركة المغربية تقدم وجبات على متن طائراتها، كما أنها تتكفل بنقل الأمتعة، بخلاف “العربية”، أو “ريان إير” وبالتالي، فإن احتساب قيمة التذكرة تدخل فيه كل هذه الاعتبارات، أي إضافة كلفة نقل الأمتعة والوجبات، ما يجعل الأسعار متقاربة بين الطرفين، وبالتالي، فإن المقارنة لا تستقيم بخصوص الأسعار إلا مع شركات في الحجم ذاته، مثل “إير فرانس” أو “لوفتنازا”. ويمكن القول إن الخدمات المقدمة على متن رحلات البيضاء- باريس بالنسبة إلى الشركة المغربية لا تختلف من حيث الجودة عن مثيلاتها في الشركة الفرنسية، وفي بعض الحالات يفضل المسافرون خدمات “لارام” على الشركة الفرنسية، اعتمادا على جودة الوجبات والسعر أيضا. والأكيد أن وضعية الشركة المغربية اليوم لا تبعث على الخجل، مقارنة مع الشركات الكبرى، كما تبقى أكثر تنافسية على مستوى الرحلات الطويلة.
ولعل أحد أسباب تطور الخطوط التركية، هو استثمارها في الرحلات الطويلة من خلال نقل المسافر الأوربي نحو آسيا، لكن عبر المرور من مطارات إسطنبول وأنقرة مثلا، عوض فرانكفورت- بيكين، وهي ظاهرة تمكن من جلب عدد من المسافرين، والاقتصاد في سعر التذكرة بنسبة 25 في المائة.
ومن بين 100 رحلة طويلة ومتوسطة، 70 منها مباشرة، و30 تمر عبر “الترانزيت”، وهو معيار عالمي، تعتمده أغلب الشركات.

أسعار “الكيروزين” تخضع للمقايسة

أوضح المسؤول الأول في الشركة أن العلاقة اليوم جيدة مع “مجموعة إفريقيا” التي تعتبر شريكا جيدا، مكن من تجاوز سوء الفهم الذي خيم على الطرفين، في وقت سابق، وقد اتفق الطرفان في بداية 2016 على مقاربة تخدم مصالح الطرفين، لأن الأمر يتعلق بفاعلين اقتصاديين مغربيين، واليوم تمر الأمور بشكل جيد على مستوى جودة الخدمات وأسعار “الكيروزين” تخضع للمقايسة وفق أسعار السوق الدولية.
ولأن الشركة متوسطة الحجم، ولا يتجاوز عدد طائراتها الستين، فإن حجمها يجعل كلفة المحروقات يحتل نسبة كبيرة من المصاريف، ما يجعل الشركة تتأثر بشكل جلي عند أي ارتفاع في أسعار المحروقات، ما يؤثر على أرباحها ورقم معاملاتها.
ورغم رفع التخزين الذي يهم 50 في المائة من المحروقات، فإن آثار ارتفاع الأسعار تظل قائمة، كما أن ارتفاع فاتورة المحروقات يؤثر على أرباح الشركة. والخلاصة أن شركة متوسطة من حجم “لارام”، لا بد أن تؤثر عليها فاتورة المحروقات، فكلما ارتفع سعر البرميل، إلا وتأثرت معاملات الشركة سلبا.
وهناك مؤشرات لاحتساب كتلة الأجور، حسب الطائرات وساعات التحليق، و”لارام” تعمل وفق المعايير الدولية في هذا الصدد بالنسبة إلى شركة متوسطة، ويمكن القول إن عمل الشركة فعال، ومردوديتها أحسن من شركات منافسة، كما أن باقي المصاريف متحكم فيها، باستثناء فاتورة المحروقات، التي تبقى مكلفة.

مواكبة الرؤية الملكية بإفريقيا

اليوم أصبح متاحا للمواطن السنغالي، مثلا السفر من دكار مباشرة إلى باريس، على متن الشركة الفرنسية، أو على متن طائرات الشركة المغربية، عبر مطار الدار-البيضاء، وهو الاختيار الذي سيمكنه من ربح 25 في المائة من سعر التذكرة المباشرة، مع امتياز نقل الأمتعة.
واليوم يتم احتساب الأسعار حسب السوق في إجماليته، وتختلف أسعار بعض الخطوط، مقارنة مع أخرى، بسبب مردوديتها الإجمالية، ومع رفع عدد الطائرات مستقبلا، يمكن لأسعار النقل في اتجاه العواصم الإفريقية أن تعرف انخفاضا بالضرورة.
وما يمنع الشركة المغربية من فتح خطوط جديدة في اتجاه مختلف العواصم الإفريقية، هو عدد الطائرات الذي ما زال محدودا.
وتسعى الشركة إلى مواكبة الرؤية الملكية الخاصة بتطوير الحضور في القارة الإفريقية، من خلال استثمار الفرصة التاريخية التي فتحتها الدبلوماسية في عدد من الدول، وتطوير علاقات جنوب جنوب، في إطار منطق “رابح- رابح”، ويعتبر النقل الجوي احد روافع هذه الإستراتيجية عبر نقل المواطنين والسلع ورجال الأعمال، والمستثمرين في الاتجاهين معا بين المغرب وعدد من الدول.
وتسعى “لارام” إلى تطوير الحضور في بعض الدول، رغم ضعف مردوديتها المالية، مثل أنغولا، بسبب مشكل نقل العملة المحصلة، في الوقت الذي غادرت العديد من الشركات البلاد، واليوم هناك مفاوضات من أعلى مستوى مع السلطات الأنغولية، من أجل إطلاق دينامية تجارية ومالية جديدة.
ويحتاج الأمر إلى وقت من أجل تطوير ورفع مردودية بعض الخطوط، على غرار الوقت الذي أخذه خط البيضاء- نيويورك، والذي استغرق 15 سنة، قبل أن يصبح في مستوى المردودية الحالية. ويجب إطلاق المزيد من الخطوط، وجلب المزيد من الزبناء، والانتقال بمستوى الملء إلى نسبة 71 في المائة حاليا، هو إنجاز كبير، لأن ربح نقطة في مستوى الملء بالنسبة إلى طائرة واحدة يعتبر إنجازا كبيرا. وقد سجل نشاط الشركة خلال السنة الماضية في السوق الإفريقية نموا بـ 3 في المائة.
إعداد: برحو بوزياني- تصوير (أحمد جرفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى