fbpx
مجتمع

الفأر الأصهب يزعج العثماني

تجندت الحكومة لمحاربة الفأر الأصهب، المتسبب في انتشار وباء “الليشمانيا”، المشكل من طفيليات تصيب الجلد إصابات موضعية بجروح متقرحة يصل قطر الواحد منها إلى بضعة سنتيمترات، وتدوم لأشهر طويلة رغم العلاجات المختلفة وفي حال انتشارها في كامل الجسم، تصيب الجهاز المناعي للإنسان، إذ تنتقل هذه الطفيليات عن طريق لدغة أنثى حشرة القوارض أو فأر الرمل، الذي يطلق عليه أيضا الفأر الأصهب.
وقال عبد القادر اعمارة، وزير الصحة بالنيابة، إن الوزارة ومديرية الأوبئة والمسؤولين المحليين والمنتخبين في المناطق التي انتشر فيها هذا الوباء، مجندون لمحاربته، ومواجهة أيضا المتسبب فيه، وهو الفأر الأصهب، مضيفا أن عدد الحالات المصابة بداء “الليشمانيا” بلغ لحد الآن 3548 حالة. وأكد اعمارة، في معرض رده على سؤالين شفويين للأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، بمجلس النواب ، مساء الاثنين الماضي، إن داء “الليشمانيا” انتشر فعلا في بعض المناطق، إذ تسجل في كل سنة حالات عديدة، أحيانا تكون مرتفعة، وفي بعض المرات تعطي نسبة منخفضة، مضيفا أن وزارة الصحة تدخلت لمواجهة الداء، عبراتخاذ عدة إجراءات، من قبيل الكشف الشامل والتكفل بالحالات المرضية على مستوى كل المناطق الموبوءة خاصة في الوسط المدرسي وفي عدد من الدواوير، إذ قامت بفحص حوالي 128 ألفا و730 تلميذا. وأضاف الوزير أنه في إطار محاربة ومراقبة الفأر الأصهب، الذي يعتبر خزانا للمرض، تم القيام بـ420 زيارة وحوالي 55 محطة لمراقبة هذا الفأر، مشيرا إلى أن الوزارة قامت، في سياق محاربة ناقل العدوى بـ72 زيارة ل30 محطة مراقبة ناقل العدوى، وبـ645 حملة نظافة بالنقط السوداء والتخلص من النفايات، وغيرها من التدابير. وذكر اعمارة بتوفر المغرب على برنامج لمحاربة الأمراض التي تتسبب فيها نواقل العدوى.وخلص إلى أن من ضمن الإجراءات المتخذة تلك المتعلقة بمحور التوعية الصحية والتواصل، وهو الأمر الذي اضطلعت به الأطر الصحية بمعية جمعيات المجتمع المدني التي انخرطت في هذه العملية.
وتعرضت أقاليم جهة درعة تافيلالت الفقيرة، بإقليمي زاكورة وتنغير، لانتشار وباء ” الليشمانيا”، الذي أثار رعبا وسط السكان.
و دعت جمعيات المجتمع المدني بجماعة “تنزولين” بإقليم زاكورة، إلى تنظيم وقفة احتجاجية، للتنديد بما أسموه” استهتار” المسؤولين بحياة المواطنين، إثر “تردي الوضع الصحي” وانتشار داء “الليشمانيا” وسط السكان والتلاميذ بالخصوص.
وطالبت الجمعيات بضرورة التدخل العاجل من أجل توفير كل الإمكانيات والوسائل اللازمة للقضاء على العوامل المتدخلة في نقل الداء وانتشاره، وتوفير الموارد البشرية الكافية للتدخل، بدءا من مرحلة التحسيس والوقاية إلى مرحلة العلاج، لافتة إلى وجود نقص حاد مسجل في عدد الأطر التمريضية بالمركزين الصحيين التابعين للجماعتين المذكورتين.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى